المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحكمة تأمر بغلق موقع الضرار ومسئولوه يتحايلون


عبدالناصر محمود
04-15-2014, 07:56 AM
المحكمة تأمر بغلق موقع الضرار ومسئولوه يتحايلون*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

15 / 6 / 1435 هــ
15 / 4 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_4154.jpg

ربما لم يسمع أهل الصلاح بهذا الموقع ولا يعرفونه, وربما يتعجب الناس من وجود حكم حكمت به المحكمة العامة بجدة بإغلاق موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة نهائياً؛ وذلك لما تضمنته من موضوعات تخالف الدين والأخلاق.

وتعود القضية إلى شهر رمضان الماضي، حيث أصدرت المحكمة الجزئية حكما بإلزام المسئولين بإغلاق موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة، وبسجن مؤسس هذه الشبكة "رائف بدوي" سبع سنوات وثلاثة أشهر، بالإضافة إلى جَلده 600 جَلدة بسبب تأسيسه هذا الموقع الذي جعل منبرا لإساءته للإسلام وسبه.

وتم نقض الحكم أمام محكمة الاستئناف؛ فطلبت المحكمة الجزئية إعادة الملف للمحكمة العامة مرة أخرى لـ"عدم الاختصاص".

وظهر لفترة موقع هذه الشبكة مغلقا, ولكنه الآن يعمل بنفس موضوعاته الخبيثة, فجاء على صحيفة سبق على لسان مصدر مقرب من الشبكة الليبرالية قولهم: "الحكم الصادر من قِبل المحكمة الجزئية بجدة بإغلاق الشبكة كان في وقت سابق، وتم نقضه في محكمة الاستئناف في حينها، مشيراً إلى أن ما حدث هو إغلاق رابط الشبكة الرئيس، الذي يخص مؤسسها رائف بدوي، والذي تم نقله بشكل كامل من مسؤوليته إلى مسؤولية مشرف آخر بمستضيف جديد، منذ وقت ليس بالطويل".

وربما يتباكى بعض الناس – في الداخل من المخدوعين وفي الخارج من المنظمات الحقوقية المشبوهة - على الحرية ويزعم بعضهم أن هذا الحكم يتصادم معها, وربما يطالب الكثير من غير المطلعين على ما تحويه هذه الشبكة من تدمير لعقيدة الأمة بعدم غلقها تحت أسباب واهية, ولكن كل من يطلع على مضامينها يدرك وبوضوح السبب الأهم في التطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المقدسات الإسلامية الذي ظهر في الفترة الأخيرة بين أبناء الخليج وخصوصا بعض أبناء المملكة كحمزة كشغري وغيره.

وبكثير من الألم كان لنا جولة في هذا الموقع الذي ينبغي على المسلم عدم دخوله ولو من باب الرد على ضلالاتهم امتثالا لقول الله سبحانه "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا".

فلا تحوي هذه الشبكة إلا هدما لكل قواعد الدين, فمسجد الضرار رغم أنه اتخذ كمسجد في أساس بنائه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحرقه "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ", فإذا كان هذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع بناء اتخذ كمسجد ستارا وضرارا فكيف بمثل هذا المستنقع العفن.

فما وجدنا في هذا الموقع –موقع الضرار- إلا ما يلي ونبرأ إلى الله مما سننقل من خبث كلماتهم فما نقلت إلا لتحذير المسلمين من الشر:

- تحريف واستهانة بكتاب الله سبحانه في موضوعات كمثل "اذبح باسم ربك الذي خلق".

- تطاول على النبي الكريم صلى الله على وسلم كمثل قولهم "قد يكون محمد فعلا يعتقد انه رسول، بما رآه في الأحلام أو ما أقنعه به ورقة بن نوفل.. ولحظات خروج القرآن من فمه هي مثل لحظات النشوة و حسن "المزاج" التي تحصل للشاعر. و محمد يعتقد أن أفكاره و الكلمات التي تخرج في هذه اللحظات من فمه هي من عند الله و ليست من عنده. ربما استمر هذا الاعتقاد إلى موته.. و ربما لا. يحتمل أن يكون انه تأكد انه ليس برسول مع مرور الوقت.. و لكنه لا يستطيع أن يعود في كلامه، فاستمر على هذه الفكرة و رأى فيها خيرا كثيرا".

وبتطاول على فكرة الإيمان بالله سبحانه وعلى دين الإسلام كمثل "الإيمان يقدم للمؤمن تعزية عن الألم في الحياة والظلم الواقع عليه ..ويقدم وعدا بميراث هائل من المتعة واللذة للمظلوم والهلاك الغير مبرر للظالم ..ومن هنا تحول الدين إلى أكبر عملية نصب في التاريخ أو قل هو أفيون المؤمنين".

- تطاول على أمين الوحي جبريل عليه السلام وتطاول على الأنبياء جميعا بقولهم "محمد هو الذي أخذ رخصة الحديث عن الخرافة بواسطة خرافة أخرى إسمها الوحي ..الغريب والطريف أن كل الأنبياء مارسوا استقبال الوحي بدون أن يراهم أحد".

- تطاول على كل ثابت من الثوابت "سبق لي في أكثر من مرة أن ذكرت بأن الأديان تريبني، واللادينية يطمئن لها قلبي، وعقلي دليلي إلى الحق، وضميري رقيبي. لا أحتاج إلى نبي يقول لي لا تكذب، ولا أحتاج إلى كتاب مقدس، يقول لي لا تقتل، فشريعتي عقلي وضميري، وليس قرآنا، أو سنة، أو رأيا فقهيا لفقيه، وهكذا هي كل القيم الإنسانية، ولا حاجة لنبي يعلمني ما يجوز لي أكله وما يجب علي الامتناع عنه، ولا أحتاج إلى دين وتشريعات يُدَّعى أنها منزلة من الله افتراءً عليه. فلا حاجة لي لكتاب، أو سنة، أو كتاب مقدس، أو وصايا عشر، أو تسع، أو بأي عدد كانت، فعقلي وضميري والقوانين التي يتبانى عليها الناس ومبادئ حقوق الإنسان التي تمخضت عنها التجربة الإنسانية، هي التي تقول لي ما هو حرام، وما هو مباح، وما هو واجب، وما هو مستحب ومندوب، وما هو مكروه ومستهجن".

السخرية بعلماء الأمة ورفع شأن الزنادقة فيها كتقديرهم لابن عربي الذي يتمثل الكثير منهم بهذه الأبيات الشرعية له التي تفيض بالكفر والتي لا يمكن أن يُعرف لصاحبها دين إلا كما قال عن نفسه "دين الحب" فيقول:

لقد كنتُ قبلَ اليوم أُنكِرُ صاحبي.. ***.. إذا لم يكنْ ديني إلى دينِهِ داني

فأصبح قلبي قابلا كلَّ صورةٍ .. ***.. فمَرْعى لغُزلانٍ ودَيْرٌ لرُهْبانِ

وبيت لأوثان وكعبة طائف .. ***.. وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنى توجهت .. ***.. ركائبه فالحب ديني وإيماني .

هذا بعض ما تحمله تلك الشبكة من مفاسد تهدد أجيال الأمة وتطعن في عقائدها وهي لا تزال تعمل رغم القرار والحكم, وينبغي أن يتم تنفيذ القرار بشكل أكثر جدية وحزما.

_________________________________
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ