المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من جديد : قصة السلام ... لبؤة .. و افراد غابة الياسمين


مهند
01-09-2012, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعزائي أعضاء منتديات ملتقى الشذرات

اسعد الله مسائكم و مساء منتدياتنا الغالية



يحكه أن هنالك لبؤة كانت تعيش بغابة الياسمين كانت تحب الحياة حباً جما وكانت من أكثر حيوانات الغابة معرفتاً و علما و كانت أكثر قوة من جيلها بل تعدت الجيل الذي يسبقها ، لم تكن كتلك الأسود أو اللبؤات تطارد فريستها من اجل جوع ، أنما كانت تطاردها من اجل المتعة و الاعتزاز بقوتها و بسطوتها ، وكانت تلك ألبؤة من أكثرهن رومانسية و عشق و كانت تغني بسهول كل يوم حتى أطربت أسراب السنونو المهاجرة ، وكانت عصافير الغابة تطرب لغنائها و عذب كلماتها و تتراقص على أغصان الأشجار عندما تغني

.



كانت تلك ألبؤة كثيرة التفكير بحالها و بحال من حولها ، تتساءل دوماً عندما تختلي بنفسها بعيداً عن قطيعها المفترس لماذا نحيه حياة مثل هذه ؟؟؟؟ لماذا نقتل الجمال لكي نعيش ؟؟؟؟ لماذا يخشانا كل حيوان بهذه الغابة ؟؟؟ لماذا
.......... لماذا ، أسئلة حيرتني و جعلتني أفكر بمستقبلي كأحد الحيوانات المفترسة


التي يخشها كل من بالغابة
..... اليوم سأغير مستقبلي و حياتي اليوم سأعلن السلام بين سكان غابة الياسمين لان ستصبح الغابة أكثر أماناً و طمأنينة ، اليوم سأجمع جميع أفراد قطيعنا لأعلن لهم عن قراري الجديد .



ذهبت وكلها عزيمة وثقة بالنفس إلى زعيم قطيع الأسود بغابة الياسمين ، الذي كان يحترمها ويفضلها على جميع أفراد القطيع بما كانت تتميز به من قوه جسدية و قوه بتخطيط و الأفتراس الطرائد وكانت بقوتها تؤمن الكثير من الطرائد لأفراد القطيع ، اقتربت منه بأدب و قالت
:



سيدي أرجو منك التكرم لطلب اجتماع لإفراد القطيع لأني أريد أن أنبئهم بقرار هام يتعلق بي و بالقطيع
.



استجاب زعيم القطيع لرغبتها ضن أن هنالك أمر أو حيلة تدبرها لكي تخرج للاصطياد وفق خطة و إستراتجية كما عودتنا دائماً
.



خرج زعيم القطيع و زئر من فوق قمته المعهودة طالباً اجتماع أفراد القطيع و بعد لحضات تجمع جميع أفراد القطيع و لم يتلوان أي شخص
.



طلب زعيم القطيع من أفراد القطيع الاستماع لما ستقوله ألبؤة ، فسح المجال لها صعدت ألبؤة وقات بعض كلمات لم يصدقها الجميع و لم يفهم معناه الجميع و بداء قطيع الأسود بالهمهمة و الغضب و السخط على ما قالته
.



نضر أليها زعيم القطيع الذي كان يحترمها و قال لها
:



أأنتي جادة بما تقولين
!!!!!!



قالت نعم يا سيدي أنا جادة كل الجد و لم اقل ما قلته إلى بعد تفكير طويل و تأني
.



قال لها
: لكن لماذا هذا القرار ؟؟؟؟؟



قالت
: سيدي زعيم قطيع الأسود أحبتي أخوتي أعضاء قطيع الأسود أريد منكم أن تفهمُ لماذا اتخذت هذا القرار لكي تفهمُ معنى و القصد من اتخاذ هذا القرار .



نضرت بحالي و بحالكم وبطريقة عيشنا نحن معشر الأسود رزقنا الله القوة و السطوة و جعلنا أسياد الغابة بلا منازع و جعل أجسادنا تتعود على الافتراس ، لكنني كنت كلما افترس حيوان اقل شأن مني أحزن و أسئل نفسي لو أن الله خلقه أقوة مني ماذا كان سيفعل بي
... لو أن الله خلقنا نحن معشر الأسود ضعفاء و خلق حيوان أخر يتغذى علينا فما كان حالنا ... أنا لا أعترض على مشيئة الله أنما أريد أن اثبت لكم أننا قادرين أن نعيش مع باقي الحيوانات بسلام و بحب و باحترام سأثبت للجميع أننا قوم مسالمين و نقدر أن نتعايش مثلهم و بينهم و أن يأتمنوننا على أنفسهم و أنفس أبنائهم و أنهم سيتخذوننا سنداً لصد أي ظلم يقع عليهم بأرجاء غابة الياسمين لهذا من هذه ألحظة لن افترس أي حيوان سأتغذى على ألأعشاب و الحبوب ، سأكون الصدقات بين أنوع الحيوانات بغابة الياسمين سأكون رسول السلام بهذه الغابة ، سأكون محلت الأمن و الأمان بأرجاء هذه الغابة ، أرجو منكم أن تفهمُ معنى ما أقول و أن توافقوني الرأي و أن تجعلونني أخوض هذه التجربة بموافقتكم وبدن أن تكون بيننا حساسية أو عداوة فأنتم أهلي و عشيرتي فلا غنى لكم عني و لا لي غنى عنكم .



تراجعت إلى الخلف لتترك المنصة إلى زعيم القطيع لتسمع قراره و قرار أفراد القطيع
.



سكت الجميع مذهولين صامتين لا يصدقون ما سمعُ ، لكنهم فهمُ أنها مقدمه على عمل شيء غريب عن عالمهم و طريقة معيشتهم و أنها حكمت على نفسها بالموت الأكيد و بداءُ يقولون لها
( أنتي مجنونه .... مجنونه .... مجنونة ... اقتلها أيها الزعيم أنها تعلن العصيان .... اقتل ألمجنونه ) زئر زعيم القطيع معلن استيائه من كلامها و كلامهم سكت الجميع يستمعُ لكلام زعيم القطيع :



قال
: أيها الأعزاء لقد قررت مدللتنا ما قررت بأنها لن تأكل الحم بعد اليوم و أنها لن تصطاد ابدآ أي حيوان و أنها ستعيش بسلام مع باقي أفراد سكان غابة الياسمين و أنها ستعيش على النبتات و الحبوب و هذا هو قرارها و علية أقرر :



تستبعد من القطيع و لن يسمح لها البقاء أبداً بمكان سكن القطيع
.


سيعاقب من يكلمها أو يمد لها يد العون


ستتعامل مثل باقي قطعان الغابة أذا صادفتموها افترسوها مثلها كمثل باقي حيوانات الغابة لأنها أردت أن تكون مثلهم و عليها تحمل تبعات قرارها ، و يمنع منع بات عليها أن تدافع عن أي حيوان بغابة الياسمين أمام أي فرد من أفراد قطيع الأسود ، عليها أن تحمي نفسها منا و لن تحمي أي حيوان أخر أمامنا ، و لها حرية الدفاع عن حيوانات الغابة أم قطعان الذئاب أو الضباع و الحيوانات المفترسة الأخرى
.



سأكون أنا أول المرحبين بها أذا تراجعت بيوم عن قرارها و أرادت أن تعود إلى القطيع و ضمن قوانين و معيشة الأسود
.



يحضر على أي فرد من أفراد قطيع الأسود أن يتعرض لها قبل مضي أسبوع من هذه الحضة ، سأمنحها تلك الأيام كتعبير عن دورها المتميز بخدمة القطيع لأيامها السابقة
.



أيتها ألبؤة لن أقول لكي ما مدا سؤ اختياريك هذا ، سأدع الأيام تخبرك ، و إلى أي مدا ستستمرين بهذا القرار البعيد عن طبيعتك
.



قالت ألبؤة
: سيدي قائد قطيع الأسود أشكرك على تفهمك و أعطائي المجال لخوض هذه التجربة التي اعتقد أنها ستنجب جيل من الأسود المتعايشة مع أفراد غابة الياسمين بغض النضر عن أصنافهم .



أيها الغوالي أفراد قطيع الأسود أودعكم وكلي أمل أن لا يقع بيننا عداوة لأنني سأدافع عن نفسي و أنتم تعلمون مقدار قوتي و سعة حيلتي أنا احترم قرار زعيم الأسود لن أقف عائقاً بينكم وبين طرائدكم لكنني لن اقبل أن يطاردني أي فرد منكم و سأدافع عن نفسي بكل قوتي ، أحبتي
.... أصدقائي ..... عشيرتي ... استودعكم السلامة إلى ملتقه قريب بأذن الله .



استدارت ألبؤة و أتجهت إلى و سط الغابة مسرعتاً محاوله الابتعاد بعيداً عن مقر قطيع الأسود لكي لا يقع بينها وبينهم مشادات استمرت بالركض لثلاث ليالي متتالية ، و كانت الفرحة تملاء روحها ألهائمة لاكنها لم تعرف ماذا ينتظرها بين أشجار الغابة
.



و صلت إلى وسط الغابة إلى مكان لم تصل إلية قبل هذا اليوم لان قطيع الأسود كان يتمركز بأطراف الغابة في الأماكن المكشوفة و كانت تهوى ألأماكن السهلة بعيداً عن زحمت الأشجار ، جلست تحت شجرة كبيرة تطلب الراحة بعد هذا المسير الطويل و قطع تلك المسافة الطويلة ، جلست تلتقطُ أنفاسها و تستكشف المكان الجديد تنضر حولها إلى تلك البقعة لم تشاهد أي حيوان لم تسمع زقزقت أي عصفور كأن الغابة خالية لا يسكنها أي حيوان أو أي طائر ، تعجبت من هذا الهدوء الغريب لأنها لم تتعود على هذا ألهدوء ، لكن التعب أخذا منها ألمأخذ و دخلت بنوم عميق و طويل
.



دخلت بأحلامها المعتادة تطارد ألفراشات عبر حقول الياسمين و تغني أمام عصافير الغابة و تردد العصافير بديع كلماتها و غنائها الذي كان يطرب الجميع حتى أوراق الأشجار كانت تهتز فرحة بهذا الصوت البديع ، و تداعب حملان الغزلان برقة و محبة على ضفاف تلك البركة الكبيرة التي كانت بأسفل أطول جبل بغابة الياسمين ، و تتسابق هيا و قطعان الخيول البرية ذات ألألوان الجميلة وتداعبها بكل حنية و رقة و بابتسامة رائعة
.



استيقظت من نومها الطويل لتجد نفسها وحيدة بين أشجار الغابة لم تجد حولها أحداً من حيوانات الغابة قررت أن تبحث عنهم ، أين يمكن أن يذهبُ
!!! أتراهم رحلوا عن غابة الياسمين أم هنالك خطب ما !!! لم تستوعب الأمر نهضت مسرعة تبحث بين أشجار الغابة عن الحيوانات عن أصدقائها المستقبلين رأت احد الأرانب مختبئاً بين الحشائش الطويلة عرفت مكانة من راحته قالت :



أيها الأرنب اخرج فأنا هنا أمد يدي أليكم أنا هنا اطلب منكم السلام و أعطيكم السلام فقط قررت أن حياه حياتكم وأن اترك حياتي السابقة سأكون المدافع عنكم أمام ظلم باقي الحيوانات المفترسة
.



لم يصدق الأرنب ماذا قالت تلك ألبؤة لم يفهم مقصدها قال بنفسه أنها تريد أن تفترسني بطريقة سهلة و غير متعبة ثم قال لها
:



أيتها ألبؤة أتضنينني غبي أن اصدق ما قلتي ؟؟؟ أتضنينني صيداً سهل ولم أخبركم انتم يا أفراد قطيع الأسود
.



احتارت ألبؤة كيف ستقنع هذا الأرنب بما قالت و بما ستفعله لهم ثم قالت
:



لا عليك أيها ألأرنب أن تصدقني الآن أتثبت لك و للآخرين أنني صادقة بما أقول و بما اعرضه عليكم يا سكان غابة الياسمين
.



استدارت و ذهبت بعيداً عن ألأرنب و هيا حائرة كيف ستقنعهم بكلامها و بطلباتها اجل معهم حق لقد كنت أنا عدوتهم الدودة كنت أنا السيف القاطع على رقابهم كنت أنا رمز لإرهابهم و رمز تشردهم و فقدانهم لأصدقائهم و أبنائهم ، آه لم احسب حساب لهذا الموقف كيف سأقنعهم بوجهة نضري يجب أن أجد حل لهذه المعضلة الكبيرة
.



فجئه سمعت صوت صراخ يأتي من مكان قريب خلف تلك ألتله القريبة صوت صراخ و أستنجاد قفزت مسرعه إلى مصدر الصوت تتفقد المكان بعينين حادتين ماذا يجري هنا ؟؟ و بأذى ثعلبٌ ماكر يحاول أن يفترس احد طيور السمن المنتشرة بغابة الياسمين ، و بسرعة فائقة و قفزت ألبؤة ما بين الثعلب و طير السمن ، تفاجاء الثعلب بها لأنه لم يتعود أن يقابل احد أفراد الأسود هنا بوسط الغابة رجع إلى الخلف مسرعاً تارك مسافة أمان ما بينة و بين تلك ألبؤة و قال لها
:


أنتي ماذا تفعلين هنا وحدك ؟؟؟ ابتعدي عن طريقي فأن هذا الصيد من نصيبي ؟؟؟


ابتسمت ألبؤة و قالت بصوت هادئ
: أيها الثعلب لا أريد أن أقتلك ألان لأنني عاهدتُ نفسي بأن لا اقتل حيوان من حيوانات غابة الياسمين ، لهذا اترك الطير و مضي بسبيلك و بحث عن الحيوانات النافقة و تغذى على لحمها فأنت متعود على مثل هذا الأمر ؟؟



ضحك الثعلب على كلام تلك ألبؤة و قال
: أفقتي ذاكرتك ؟؟؟ أم نسيتي كيف تصطادين الطرائد ؟؟ أم أصابك الجنون و نسيتي بأنك أكثر الحيوانات افتراساً و ضراوة !!!



صمتت قلياً ثمَ قالت أيها الثعلب أنا هنا حامية حيوانات غابة الياسمين الضعفاء أنا هنا لأكون صديقة تلك الحيوانات فقد حرمت على نفسي آكل الحم و اصطياد الحيوانات
.



ضحك الثعلب و غادر و هو يضحك بصوت عالي و هو يقول لنا لقاء أخر أيتها ألبؤة انتظريني فأنا سأكون بقربك دائماً
.



التفتت ألبؤة إلى ذالك الطير المسكين و قالت له أذهب بسلام و خبر جميع حيوانات الغابة بأنني أهديهم السلام و أمد يدي لصدقتهم
.



ابتعد الطير وهو غير مصدق لما حصل له بهذه ألحظة الغريبة ، ابتعد فرحاً هو و فراخة حامداً الله انه أنجاه هو وصغاره من مكر ذالك الثعلب و بجنون تلك ألبؤة ، ذهب يخبر الجميع بأن هنالك لبؤة جنت بوسط الغابة و عليهم أن يحذروها ، لان أكثر الحيوانات أتت إلى وسط الغابة مبتعدة عن خطر قطيع ألأسود بأطراف الغابة ، و تحذرهم بأن قطيع ألأسود قد اعتمد إستراتجية جديدة ليخرج الجميع إلى أطراف الغابة ليسهل عليهم افتراسهم
.



و بهذه الأثناء أحست تلك ألبؤة الحالمة بسلام و الصداقة بالجوع لأنها منذ ثلاث ليالي لم تأكل بدئت تبحثُ عن أوراق ألأشجار الطرية لتأكلها ، وكلما قضمت بأنيابها بعض ألأوراق لتأكلها لم تقدر على هضمها جيداً و كان طعم بفمها غريباً و مقرفاً إلى ابعد حدود ثم قالت لنفسها سأبحث عن بعض حشائش الأرض لعلها تكون أفضل طعم ، لكنها واجهة نفس ألمشكله ، ثم بحثت عن بعض الثمار الطازجة لكنها لم تستطيع أن تأكلها و أن طعمها غريباً بفمها ، لكن كبريائها منعها بأن تعدل عن قرارها وأرغمت نفسها على آكل تلك الحشائش و الثمار لأنها ما زالت بأول الطريق و مرت ليلتين أخريين و تلك ألبؤة لم تقدر أن تكون صداقة مع أي حيوان من حيوانات الغابة لأنهم كانُ يخشونها ولم يصدقُ قولها و كلما مر عليها الوقت وبدئت قوتها بضعف تدريجياً و بداء جسدها يتعبه أكل الحشائش و أوراق ألأشجار و الثمار كان جسدها بحاجة إلى نوع أخر من الطعام ، وبداء يظهر عليها أعراض الإجهاد و التعب و أصبحت ميالة إلى النوم من شدت جوعها و ضعف جسدها كأنها أصبحت جسداً بلا روح ، وكلما كانت تلتفت حولها تجد ذالك الثعلب يراقبها من بعيد ينتظر فرصة وقوعها وخور قوتها لتكون له وجبه دسمة كانت تعرف ماذا يريد ذالك الثعلب الماكر كانت حيوانات الغابة أيضا ينضرون أليها ، متعجبين من أفعالها منتظرين ماذا ستفعل بعد كل هذا التمثيل البارع لم يصدقُ ماذا يرون لأنهم يعلمون أنها أكثر الحيوانات افتراساً لهم و هيا أكثرهم حيلة و قوة
.



مضى على تواجدها بهذه ألحاله أكثر من شهر و هي تصارع أفكارها و غرائزها و أصبحت بلا قوة أو حراك لكن عزيمتها القوية جعلتها تصارع تلك الأفكار و رغبتها بتحقيق حلمها أمدها بقوة البقاء إلى هذا الحد
.



وهي بتلك الحالة تجرءا ذالك الثعلب ليقف أمامها بكل قوته و مكره ويقول لها
:



أما زالت تملكين قوتك لتقتليني أم انكي بتي بلا قوة ولا تقدرين على قتلي أذا لم تعد عندك قوة دعيني ألتهمك و أنهي عذابك و أتمتع بطعمك المتميز لأني لن احضى طول حياتي بصيد لبؤة
.



غاضها قول ذالك الثعلب الماكر نهضة بباقي قوتها لتلقن ذالك الثعلب المغرور و المستغل لكن الثعلب كان أسرع منها و أكثر قوه هرب مسرعاً و هو يقول سأعود أليك بعد أن تنهار باقي قوتك سأكلك ببطء شديد ، و ستشاهدينني فوق رأسك قبل أن يخرج نفسك ألأخير لتعلمين انك أخطائي عندما وقفتي بيني و بين صيدي السابق
.


جن جنون تلك ألبؤة و تمنت بأن ترجع أليها قوتها لكي تري هذا الثعلب مقدار حجمه الحقيقي ، لكن كانت تعرف بقرارات نفسها بأن كلام ذالك الثعلب سيكون قريباً جداً و أنها ستكون طعاماً لذالك الثعلب الماكر لكنها لم تستسلم لهذا الوقع الذي أصبح يطاردها فقررت أن تموت بكبريائها و عظمتها و أن لا تكون طعاماً لذالك الثعلب الماكر و لن تكون وصمة عار على أبناء جنسها من ألأسود بغابة الياسمين ،

صاحت بجميع الحيوانات سأثبت لكم جميعاً بأنني كنت صادقة بقولي لكم و أنني قررت أن اقفز من أعلا قمت الجبل لأثبت لكم إنني كنت رسول السلام لغابة الياسمين سأكون أخر الحيوانات المناشدين السلام بغابة الياسمين ، لن أكون بين أفراد جبناء ضعفاء لا يحلمون بحريتهم من خوفهم حريتهم من تبعيتهم للقوي لن أكون بينكم لأذكركم كم كنتم مخطئين بحقي و بحق أطفالكم القادمين وحقهم بالعيش بسلام وبكرامة و بحرية


ستكون ذكراي لعنه عليكم ستذكركم كم انتم جبناء كم أنتم ضعفاء كم انتم أجساد بلا أرواح بلا أحلام بلا أهداف
.


 

استجمعت قوتها الباقية و توجهت إلى ذالك الجبل ، وكل أفراد غابة الياسمين ينضرون أليها غير مصدقين لها ، أيعقل أنها ستفعل ما قالت
!!! هل يمكن أن تكون فعلاً كانت صادقة بدعوتها إلى السلام و الصداقة ؟؟



لكن خوفهم و جبنهم منعهم من تصديقها بعد مضي ما يقارب الشهر و هي بينهم و طوال تلك الفترة لم تفترس أي حيوان بل كانت تدافع عن بعض الحيوانات الضعيفة ووقفت أكثر من مرة أمام الكثيرين من المفترسات لاكن جبنهم و خوفهم منعهم من تصديقها
.


استمرت بالمسير و كلها قوة و شموخ وعزة وكبرياء مصممة على قرارها الذي سينهي عذابها و ألمها و خيبة أملها بأفراد غابة الياسمين


وصلت إلى الجبل و نظرت إلية وقالت أفتخر أيها الجبل لأنني سأكون على قمتك بعد قليل افتخر بأنني صعدت على قمتك افتخر لأنك ستكون الشاهد على قتل السلام و الصداقة افتخر لأنك ستكون بقصتي و نهاية حلمي
.



بدئت بصعود رويداً رويداً و بكل قوتها المتبقية تنضر إلى ذالك الثعلب المنتظر وقت وقوعها لينقض عليها بلا رحمة لكن عزيمتها كانت قوية تماسكت و أشرفت على الوصول إلى أعلا قمت ذالك الجبل ، لكنها أصبحت لا تقدر على رفع قدميها لم تقدر أن تخطو خطوة أخرا ، ماذا جرا لي أيها الجسد لم يبقى الكثير أم انك قررت أن تصبح طعاماً لذالك الثعلب البغيض أم انك غير مستعد على الموت ، أيتها العزة و الكبرياء و الحلم أسعفاني ومنحاني بعض القوة لأصل إلى مقصدي أيتها ألأقدام المتجمدة سيرن بهذا الجسد المتعب لينال الحرية لينال الراحة الأبدية فلا تخذلاني بأخر مشواري أعلم أنني قسوت عليكم و حملتكم أكثر من طاقاتكم اغفرُ لي و أمنحاني مجدي ومجدكم
.



شعرت ببعض القوة من جديد بدئت تلك الأقدام بالمسير نحو هدفها اقتربت من قمت الجبل بقيت تلك الهضبة الصغيرة التي كانت تحجب قمة الجبل ، يا الله ما هذه الرائحة الجميلة هل هيا رائحة النصر أم هيا رائحة الموت
!!!!!!



لا لا لا أنا اعرف تلك الرائحة الزكية نعم اعرفها و طالما عشقتها و بحثتُ عنها أنها رائحة الدم الأحمر بداء العقل يستفيق من أعيائة اجل أنها رائحة الدماء نعم فقد كنت اعرفها جيداً يا الله أيتها القدمين سيرين و حملن هذا الجسد إلى تلك القمة قبل أن افقد حلمي
.



وصلت إلى أعلا تلك الهضبة ما هذا ماذا أرى انه ضبي جريح ينزف و يشارف على الموت يا الله ما هذا الاختبار القسي ، ماذا تريد أن تخبرني لتضع أمام حلمي هذا الاختبار ،جلست تفكر و تقلب الامر برأسها من جميع النواحي
:


ماذا كان حلمي ؟؟؟

لمن وهبت حلمي ؟؟؟

من استفاد من حلمي ؟؟؟

هل أفراد قطيعي استفاد من حلمي ؟؟

لماذا تخليت عن طبيعتي و غريزتي ؟؟؟؟ ومن اجل من ؟؟؟

يا الله نعم ألان عرفت يقيني ، عرفت لماذا سقت هذا الجريح أمامي نعم لتخبرني أنني حلمت بوطن غير وطني حلمت بإسعاد قوم غير قومي حلمت بطبيعة غير طبيعتي التي خلقتني عليها حلمت بواقع غير واقعي و بمكان غير مكاني يجب أن يكون حلمي لنفسي و لوطني ولإفراد قطيعي

يا الله اغفر لي ذنبي و أشكرك على أعطائي فرصة آخرة لاستمر بالحياة

وقفت و كلها قوه و توجهت إلى ذالك الضبي الجريح و نقضت علية لتشبع جوعها و التعود إلى طبيعتها استمرت بالأكل حتى شعرت بالشبع و تلذذت بالطعم الذي غاب عنها طويلاً


و بعد أن فرغت من الأكل وقفت على قمت الجبل و صاحت بجميع سكان الغابة
:



أيها الجبناء
.... أيها الضعفاء ... استمعُ لقولي و لكلماتي ... سأكون أنا الموت لكم .. لأنكم لا تستحقون الحياة ... لانكم رفضتم السلام و الحلم بسلام ... لم تستغلُ جنون لبؤة ... لتنالُ حريتكم من جبنكم و ضعفكم



ستبقون بلا حرية
.... ستبقون دعاة العبودية ... لن أرحمكم ... لأنكم لا تستحقون الحياة ... سأزيد الظلم عليكم لأنكم قررتم عدم البحث عن الحرية ... عن القوة ... عن كرامتكم المسلوبة ... ستبقون كما أنتم شعب مهدور الدم ... يتغذى على خيراتكم و أجسادكم و أجساد أبنائكم الأقوياء من أمثالي و أمثال أفراد قطيع ألأسود .


يا قومي يا أفراد قطيع ألأسود أنني عائد أليكم فاستقبلوني و تقبلُ عذري قبل أن أصلكم و احتفل معكم بموت أفراد وسكان غابة الياسمين

بقلم مهند
:nsaayat3d05364df8_t

مطر وقمح
01-12-2012, 11:37 AM
منور ثانية ايها الجميل
مودتي لك

مهند
01-14-2012, 01:41 AM
منور بوجودك اخي الفاضل

و يا هلا بيك من جديد و دائماً

ابراهيم الرفاعي
01-17-2012, 11:43 AM
جميلة
معنى ومبنى
وهي قصة رائعة
أتمنى أن توضع
في المناهج
كي تدرس
لمغزاها
وجماها الفني
حياك الله
أخي

مهند
01-17-2012, 10:42 PM
اخي ابراهيم

كل الشرف لي و الاعتزاز لرئيك الراقي و هذا شرفٌ لي بأن احد كتباتي المتواضعة قد اعجبتك

مودتي و اخائي لك ايها الراقي بكلماته و تشجيعة الكبير