المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية


عبدالناصر محمود
04-19-2014, 07:00 AM
الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

19 / 6 / 1435 هــ
19 / 4 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3791.jpg


الكتاب: الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية

المؤلف: الأستاذ الدكتور كامل سلامة الدقس(*)

دار النشر: دار هجر للطباعة والنشر والإعلان والتوزيع

الطبعة: الأولى، 1409هـ،1989م

عدد الصفحات: 209

ـــــــــــ

على الرغم من التقديس والإجلال والإعظام الذي أحاط الله تعالى به الحرمين الشريفين، إلا أن هاتين المدينتين المقدستين ظلتا مسرحا للصراع الدموي الرهيب بين المؤمنين المدافعين عن قداسة وحرمة الحرمين وبين الباطنيين الحاقدين الذين لم يراعوا لهذين الحرمين ولا للدم المؤمن- دم الطائفين والعاكفين والركع السجود- أية حرمة.

فلقد ظلت هذه المقدسات والدماء الإسلامية الزكية هدفا للمتربصين من أعداء هذا الدين من الباطنيين والمجوسيين؛ تلاميذ عبد الله بن سبأ اليهودي الذي بذر الفتنة، وانشأ هذه الفرق الباطنية، التي تظاهرت بالحب والولاء لآل البيت وأبطنت مجوسيتها وحقدها على الإسلام والمقدسات الإسلامية.

ولذلك جعل المؤلف هذا الكتاب (الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية) للحديث عن الاعتداءات الباطنية على الحرمين الشرفين (الحرم المكي والحرم المدني)، سيما اعتداءات الشيعة الإيرانيين، فقدم إطلالة عامة على حرمتهما وفضلهما ووجوب حمايتها والدفاع عنهما، مع عرض تأريخي لمسلسل الاعتداءات الباطنية عليهما.

بدأ المؤلف حديثه بمقدمة موجزة لتاريخ الاعتداءات الباطنية على الحرمين الشريفين والتي بدأت بمقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد الرافضة، عير عابئين بقدسية المكان ولا الدم الطاهر المصون، وامتد سرده التاريخي إلى أن وصل مرحلة الخميني، مشيرا إلى دور الخميني الأكثر مجوسية وفارسية لبعث العقائد المجوسية من جديد وإثارة الأحقاد الباطنية والشعوبية للقضاء على الأمة الإسلامية وإقامة الإمبراطورية الفارسية المجوسية.

بعد مقدمة المؤلف تحدث عن قدسية الحرمين الشريفين في الإسلام، فأشار إلى أن المسجد الحرام هو بيت الله تعالى، وتلك علة قداسته وسر حرمته، فهو أعظم المساجد الثلاثة وأفضلها، ويليه في الفضل المسجد النبوي، ثم يليه المسجد الأقصى.

وأما الحرم النبوي فيكفي في فضله أنه موضع منبره صلوات الله وسلامه عليه، ومقام مصلاه، ودار آخرته وأولاه، وأنه بجاني حجرته المعظمة التي ضمت أعظمه.

ثم أشار المؤلف إلى بيت المقدس، فبين أنه معهد الأنبياء، ومتعهد الأولياء، وثاني البيت الحرام في البناء، وأول القبلتين حال الابتداء، لكنه أشار إلى أنه سيقصر الحديث في هذا الكتاب على المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيان حرمتهما وقداستهما وعناية المسلمين بهما، والمؤامرات الدولية عليهما.

لهذا دارت صفحات هذا الكتاب حول الحرمين، المكي والنبوي، فبدأ المؤلف ببيان مفهوم المسجد الحرام في القرآن الكريم ثم خصائص البيت الحرام، وأشار على أن من أخص خصائص الكعبة المشرفة أن الله تعالى تولى حفظها من كيد الكائدين وتخريب المخربين.

ثم انتقل للحديث عن المسجد النبوي فتحدث عن فضل المدينة وخصائصها وحرمتها، ثم ذكر ما ورد في فضل المسجد الشريف والروضة المقدسة والمنبر العظيم.

وفي نهاية القسم التعريفي بالحرمين وفضلهما، رد المؤلف على فكرة تدويل الحرمين الشريفين، فبين أنها فكرة خبيثة باطلة شرعا، وفاسدة قانونا، وغير مستساغة عقلا، ولا ذوقا، فلقد رضي الله ورسوله أن تظل حجابة الكعبة في بني شيبة وهم مكيون، فعلى الأمة ألا تخالف ما قضى الله ورسوله به.

فبنوا شيبة هم أصحاب الحق الشرعي في ولاية البيت الحرام وهم المقيمون عليه، لا ينازعهم فيه إلا ظالم- كما قال عليه الصلاة والسلام.

بعد ذلك انتقل المؤلف للحديث عن جرائم الشيعة الباطنيين بحق الحرمين الشريفين، مشيرا إلى أن التاريخ قد شهد على أن الشيعة ما فتئوا يكررون محاولاتهم للاستيلاء على مكة والمدينة، في جرأة عجيبة، وقد ألحقوا بالمدينتين المقدستين الخراب والدمار، وأهانوا المسلمين وحقروهم وقتلوهم في حرم الله الآمن في أكثر من مرة.

تحدث المؤلف عن ثورات العلويين من الأولى إلى السابعة، مشيرا إلى جرائم الشيعة في أثناء هذه الثورات، وما أحدثوه من قتل وسلب وتخريب بحق الحرمين الشريفين، مشيرا إلى أن هذه الثورات ظلت مستمرة لتحقيق أهدافها الدينية بكل العنف والقسوة ضد المسلمين السنة، واستهدفت مكة والمدينة ولم تراع حرمة لهما ولو في مرة واحدة.

وبين المؤلف أن الشيعة على اختلاف فرقهم كانوا يجتمعون لمحاربة المسلمين السنة فقد اتفق الشيعة الموسوية والإسماعيلية والاثنا عشرية والقرامطة والكتامية والفاطمية كلهم جميعا في الشرق والغرب على تدمير المسلمين وتدنيس حرمة الحرمين والاستيلاء على مكة والمدينة.

وأشار المؤلف أنه منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وإلى سنة 1400هـ لم يحدث في الحرمين الشريفين ما يعكر صفوهما ولم يرفع فيهما إلا شعائر الحج إلى أن كانت الثورة الخمينية، وما ترسله بما يسمى "بالحجاج".

فاستمر غلاة الشيعة الخمينية في مؤامراتهم الإجرامية التي بلغت قمتها في فتنة الحرم المكي الشريف، التي روعت العالم أجمع، والتي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك النوايا الخمينية في الاستيلاء على الأمة الإسلامية وتأسيس الإمبراطورية الشيعية والذي لا يتم إلا إذا استولى على الحرمين.

حيث يعتقد الصفويون كما يعتقد جميع الشيعة أن مكة المكرمة هي مقر تواجد صاحب الزمان (الإمام الغائب) (محمد بن الحسن العسكري) الذي اختفى منذ طفولته وهو ابن الرابعة أو الخامسة في سرداب في سامراء منذ سنة 265هـ، وقد مضى على غيبته أكثر من ألف سنة، وما زال الشيعة يعتقدون بأنه حي يرزق، وأنه إمام آخر الزمان وهو الحاكم الشرعي الوحيد للعالم كله، وأنه سيظهر بالقرب من مكة وهم يتنبأون بخروجه، وقرب التفريج عنه في كل عصر.

وختاماً نسأل الله أن يجزي المؤلف خيراً على هذا الجهد الطيب، والبيان الجامع لجرائم الشيعة بحق الحرمين الشريفين، نسأل الله أن يحفظهما من دنس الشيعة وجرمهم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــ

(*) الأمين العام المساعد لشئون الجامعات والدراسات والبحوث- رابطة العالم الإسلامي- مكة المكرمة- وأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز- بجدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــ