المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دنيا وآخرة


يقيني بالله يقيني
02-15-2012, 12:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

دنيا وآخرة
صراط الذين أنعمت عليهم
د‏.‏فتحي مرعي

إنعام الله علي شخص هو شيء لا نظير له‏..‏ ولا شيء يعلو عليه‏..‏ ولذلك يوجهنا ربنا تبارك وتعالي‏..‏ أن ندعوه لكي ينعم علينا‏..‏ وينعم علينا بماذا؟‏..‏ بالصلاح والفلاح‏.‏



ومن ذلك.. فعندما يؤذن المؤذن للصلاة فإنه يقول: حي علي الصلاح.. حي علي الفلاح.. وحي علي الصلاح.. أي أقبلوا علي ما فيه صلاحكم.. وأقبلوا علي ما فيه فلاحكم.. فإن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر.. وفي ذلك صلاح المؤمن وفلاحه.. وأقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر...( العنكبوت54).

والله ينعم علي عباده صادقي الإيمان بهداه وتقواه.. والذي يتقي الله يدخله الجنة خالدا فيها إن المتقين في جنات وعيون.. آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين..( الذاريات51 ـ61).

ويعد ربنا تباركت آلاؤه المؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله بأن يجعلهم مع الذين أنعم عليهم من عباده الذين أصطفي ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.. ذلك الفضل من الله وكفي بالله عليما..( النساء96 ـ07).

والبشر صنفهم الخالق جل وعلا في فاتحة الكتاب ثلاثة أقسام: الذين أنعم عليهم.. والمغضوب عليهم.. والضالين.. وقد تحدثنا عن القسم الأول ممن أنعم الله عليهم وهم الصالحون في الدنيا والآخرة.. الفائزون بجنات النعيم.. ومن هؤلاء إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء.. ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين.. إذ قال له ربه أسلم.. قال أسلمت لرب العالمين.. ووصي بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون..( البقرة031 ـ231).

نأتي إلي المغضوب عليهم.. ومن هؤلاء من يقتل مؤمنا متعمدا.. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما..( النساء39.. ومنهم المنافقون والمشركون.. ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا..( الفتح6 ويحذر الله عباده من غضبه.. ومن يحلل عليه غضبي فقد هوي..( طه18).. أي ومن ينزل عليه غضبي فقد هلك.

والقسم الثالث هم الضالون.. والضلال يشمل فئات من الناس.. منهم من يعيث في الأرض فسادا.. ويظن أنه من المحسنين.. قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا.. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا..( الكهف301 ـ401) ومنهم العاصون.. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا..( الأحزاب63) ومنهم أيضا الذين ارتدوا من الإيمان إلي الكفر إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون..( آل عمران09).. كذلك من بينهم الظالمون يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء..( إبراهيم72).

أما وقد أوضحنا تقسيمات البشر التي جاءت في فاتحة الكتاب بشيء من التفصيل, نتوجه إلي المولي عز وجل رافعين إليه أكف الضراعة سائلين إهدنا الصراط المستقيم.. حتي نكون في الدنيا من المفلحين.. وفي الآخرة من الفائزين بجنات النعيم.. وذلك هو الفوز العظيم.


ـــــــــــــــــــــ
دمتم بخير