المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى متى سيستمر قتل اليهود لأهل غزة ؟؟


عبدالناصر محمود
04-27-2014, 07:32 AM
إلى متى سيستمر قتل اليهود لأهل غزة ؟؟*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

27 / 6 / 1435 هــ
27 / 4 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_6189.jpg


قد تكون جميع الدلائل والوثائق تشير وتؤكد على أن الحق معك, إلا أن ذلك وحده لا يكفي لجعل هذا الحق لك وفي ملك يمينك, فالحق يحتاج لقوة تحميه وتبقيه مع صاحبه, وإلا فإن أي صاحب قوة قد يسلب منك هذا الحق رغم أنه على باطل.

هذا هو حال الفلسطينيين مع الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من ستة عقود من الزمان, اغتصاب للأرض والوطن, وإزهاق لآلاف الأرواح البريئة, وتشريد لملايين الفلسطينيين في الشتات, وتغيير لهوية الأرض والتاريخ والإنسان.

وما يزيد الأمر سوءا هو تخلي بعض الفلسطينيين عن نهج المقاومة إلى المفاوضة, وتصوير المقاومين على أنهم إرهابيين, ومحاولة تصفية من تبقى من أنصار ومؤيدي نهج القتال والجهاد ضد هذا الصهاينة الغاصبين, من خلال تشديد الحصار على غزة العزة, واغتيال كل من يقترب من خط إطلاق النار الوهمي على حدود القطاع, حتى ولو كان يزرع أرضا أو يطلب رزقا.

وعلى الرغم من دعوة كثير من منظمات حقوق الإنسان الكيان الصهيوني لوقف هذا الاعتداءات والتجاوزات, ومنها منظمة "هيومن راتس ووتش", التي دعت الجيش "الإسرائيلي" أمس الجمعة إلى التوقف عن إطلاق النار على الفلسطينيين المدنيين في قطاع غزة، مشيرة إلى مقتل أربعة مدنيين قرب الحدود منذ بداية العام, إلا أن صاحب القوة أرعن لا يصغي لمثل هذه الدعوات, ولا يلتفت لأمثالها من المناشدات, لأنه لا يفهم إلا لغة القوة والمقاومة فحسب.

وقد أوردت المنظمة في تقريرها معطيات للأمم المتحدة تشير إلى أن 60 مدنيا فلسطينيا أصيبوا بجروح خلال الفترة ذاتها قرب الحاجز الذي يفصل قطاع غزة عن "إسرائيل".

وبحسب هيومن رايتس ووتش فانه "لا أحد" من المدنيين الأربعة الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي "كان يشكل تهديدا للجنود", بل يستخدمون المناطق القريبة من الحاجز "لإغراض الزراعة وجمع النفايات والخردة ومواد أخرى يمكن إعادة تدويرها".

وعن كثرة تجاوزات جنود الاحتلال في قتل فلسطينيي القطاع أضافت "سارة ليا ويتسون" مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة أنه: "شهرا بعد شهر أصابت القوات الإسرائيلية وقتلت فلسطينيين عزلا لم يفعلوا أي شيء عدا عبور خط غير مرئي ومتحرك رسمته إسرائيل داخل غزة".

وعلى الرغم من كون هذه الاغتيالات تمثل انتهاكا صارخا وصريحا للمواثيق الدولية, إلا أن عنجهية الاحتلال واستعلائه على المعاهدات الدولية جعلت "ينف بيتر لارنر" المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لا ينف الوقائع التي أوردتها هيومن رايتس ووتش، لكنه زعم: "أن الشريط الذي يحاذي الحاجز يشكل منصة للإرهاب انطلاقا من قطاع غزة", مضيفا أن "مسافة المئة متر" التي تمتد على طول الحاجز الحدودي تقررت في اتفاق وفق إطلاق النار بعد الهجوم "الإسرائيلي" في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وأن الأشخاص الذين يقتربون من الحاجز يعرضون حياتهم للخطر".

إنه منطق القوة هو الذي جعل "لارنر" يتحدث بهذه الوقاحة, ومنطق الضعف والوهن هو الذي جعل المسلمين لا يستطيعون حماية الأبرياء الذين يموتون على حدود قطاع غزة, وحين يمتلك المسلمون هذه القوة فإن ما يحدث هناك سيتوقف بلا شك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ