المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها


عبدالناصر محمود
05-01-2014, 06:29 AM
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(عبدالله بن عبده العواضي)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 / 7 / 1435 هــ
1 / 5 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/news/2520140429_053829.jpg




حوريةٌ من حِسان الحور أهداها

إلى رسول الهدى المولى وحلاّها

نوراً من الله هلّتْ ما تضارعها

شمسُ الوجود فتاهت في مُحيّاها

شذىً إلى طيّب الأوصاف قد رحلَتْ

حتى تضمَّخ من أطياب رَيّاها

فريدةٌ قد زهاْ في العقد موضعُها

وأصبحت بين دُرِّ العقد أسماها

وجنةٌ من جنان الحب وارفة

ظلَّ الرسول سعيداً في حناياها
ودرة من سناْ الأصداف مطلعها

وفرعُ دوحةِ طهرٍ طاب منشاها

وقرة العين للهادي ومسكنهُ الز

اكي وعِيشة سعد كان يحياها
نسائمُ الطهر هبّت من نسائمها

تسري بأطيب عَرفٍ من مزاياها

قد صاغها الخالق المنان جوهرة

مضيئة لم تزل حتى توفّاها

ما كانت الدهرَ إلا بسمةً رُسمت

على الحياة له ترضى ويرضاها

وموئلاً ناعم الأعطاف مكتنِفاً

يؤويه من نصَب الدنيا ولأواها

ومزنة تسكب البشرى لتسقيه

غيثَ الحنان فيروى من ثناياها
مهوى الفؤاد وعاش العمرَ يألفها

وودّع الكون في أحضان مثواها

كان الكرامُ إذا أهدوا هديتهم

إلى الرسول تحروا يوم لقياها

ما زاره الوحي يوماً إن رآه على

لحاف نسوته في الدار حاشاها

تُهديه راحَته من محض راحتها

وبِشر طلعته من بشر مرآها

ألقتْ إليه فؤاداً كان آسرَه

حبُّ النبي وفي آفاقه تاها

أسدى الكمالُ إليها ثوب مفخرهِ

دون النساء فزاد الفضلُ تقواها

جبريل سلّم تسليم الرضا وأتى

إلى رسول الهدى يوماً فحيّاها

كم من هدى قد جرى من عذب موردها

يطفي غليل نفوس كاد ينعاها

فربْعُ أحكامنا الشرعية انبثقت

عن نقلها هديَ هادينا وما فاها

يا خيرَ سيدةٍ كانت لسيدنا

وخيرَ قائمة في العلم فتواها

وخير أمٍّ سمتْ قدراً ومنزلة

وخير أم مشت في الأرض رجلاها

أيرتضي الحق أن تُرمى حليلةُ من

نقَّى الحياةَ من السُّوأى وزكاها؟

أيقبل اللب أن ترمى وما اصطُفِيت

إلا له زوجةَ الدنيا وأخراها؟!

أم كيف تُرمى حصان عفّةٌ كذباً

وسلسلُ الطهر يجري من محياها؟

حَلْيُ العفاف مضيء في جوانبها

ومنزلُ الشرف الدريِّ مثواها


في مغرس الطهر دبَّت واستوت وقضت

بهيةَ الرُّدن لم يَغبرَّ بُرداها
أيرتضي الله للمختار مُرتبعاً

لغيره ورياضاً شِينَ مرعاها؟!

قد برّأ الله رب العرش ساحتها

وهيّأ النارَ للأفّاك يصلاها

في سورة النور نورٌ من محاسنها

يشفي العمى من عيون كان غطاها

ماذا يقال ورب الناس نزهها

ومِقولُ الآبق الأفّاك يأباها؟!

فهل يقال لخير الخلق أحمدِنا

يومَ الزحام بغيِّاً كنت ترضاها؟!

عليكِ من سحب الرضوان ما حملَت

تزور روضتكِ الفيحا وأنداها

يا منبعَ الطهر يا أزكى مُطيبَّةٍ

لأطيب الخلق مَن زانت سجاياها


-----------------------------