المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعشر برادعي الأردن والمشروع الغامض الجديد !!


Eng.Jordan
05-03-2014, 03:15 PM
دولة (كارنيغي) العميقة وصفة تدمير ذاتي للأردن

http://www.jfranews.net/assets/images/84347_18_1397743187.jpg


جفرا نيوز- خاص
وصل الوزير الأسبق، والسفير الأسبق للأردن في (أميركا) و (إسرائيل) مروان المعشر الى عمّان، قادما من أميركا، معلنا أنه يعود بشكل نهائي، بعد أن عمل مطولا في مؤسسات أميركية لها باع طويل في إفقار الدول، ووضعها على أول سكة الخراب والفوضى.
مشهد عودة المعشر يثير في نفوس السواد الأعظم من الأردنيين مشهد عودة السياسي المصري الدكتور محمد البرادعي الى مصر عام 2010، بعدما عمل في مؤسسات أميركية، ومنظمات دولية تدور في الفلك الأميركي أسهمت في تدمير العراق وليبيا، قبل أن يختص نهجا فريدا في تدمير بلاده عندما عاد إليها حاملا عناوين سياسية فضفاضة عن الإصلاحات السياسية، إذ ليس مصادفة أبدا أن ترسل أميركا البرادعي الى مصر قبل أشهر قليلة سبقت سلوك مصر طريق الخراب سياسيا وإقتصاديا، وأن يأتي المعشر من أميركا بعد أن اعترف الجميع بأن الأردن قد أفلت من دوامة الربيع العربي الذي ابتلع كيانات سياسية عربية، وازنة ومؤثرة.
ليس صحيحا أن الوزير السابق المعشر (برادعي الأردن) كان ليبراليا ميالا الى الحريات والإصلاحات السياسية، فحينما كان وزيرا للإعلام فقد شهد ذلك العهد أسوأ عهد للصحفيين الأردنيين، إذ اعتقل العديد من الصحفيين، وتم الزج بهم في السجون، ومنهم على سبيل الإستذكار لا الحصر النقيب المرشح للصحفيين راكان السعايدة، والوزير السابق عبدالله أبورمان، والمرحوم سامي الزبيدي، وعبد الهادي راجي والزميل عمر كلاب وهو ما يطرح علامات إستفهام كبيرة عن شكل الإصلاحات السياسية التي يريد المعشر تطبيقها، أو عن الإصلاحات التي ترتجى من سياسي يأتي الى بلاده بأجندة غامضة جدا.
في محاضرة له قبل أيام يُفضّل البعض تفحص وجوه الحضور لمحاضرة المعشر، إذ يتصدر رئيسي مجلس إدارة بنكين أردنيين هما رئيس الوزراء السابق عبدالكريم الكباريتي، وباسم السالم، هنا يمكن القول أن ركن المال قد تحقق بقوة لمشروع سياسي لا يزال غامضا، إذ يظهر من بين الوجوه عدد من الإعلاميين، وهو ثاني ركن مهم من أركان مشروع غامض، يحب البعض تسميته بدولة (كارنيغي) العميقة في الأردن.
وتظهر شخصية محيرة من بين الوجوه وهو رئيس مجلس إدارة الملكية الأردنية ناصر اللوزي – إبن شقيقة الكباريتي، ورئيس سابق لديوان جلالة الملك-، إذ يقول فقهاء في السياسة الأردنية أن وجود اللوزي يضيف ركنا الى الأركان السابقة للمشروع الغامض، وهو تحديد الواجهة السياسية التي ستتصدر المشهد السياسي، فيما يستمر الطباخين من خلف الستارة في فرض المقادير والنكهات، وموعد "السكب"، إذ يجري الحديث أن اللوزي سيكون رئيسا للوزراء، وأن دولة كارنيغي العميقة ستطالب به لشغل هذا الموقع، ليسهل اللعب والفك والتركيب في مرحلة لاحقة، إذ ليس مصادفة أبدا أن يكون أحمد اللوزي هو رئيس الوزراء السابق، والوحيد الذي يتصل بمصطفى الحمارنة لمساندته ودعمه بعد زوبعة (مبادرة)، وتوجهاتها المتنافرة مع هوية الدولة الأردنية.
ليست بريئة بالمطلق عودة المعشر الى عمّان في هذا التوقيت. هذا تحليل توقفته عنده نخب أردنية رفيعة تقول أن مشروع المعشر الغامض له إمتداد سابق في البيئة السياسية الأردنية، هو تكتل مبادرة البرلمانية بقيادة النائب مصطفى الحمارنة، إذ ستتكفل مبادرة بتوفير الركن البرلماني والتشريعي لمشروع المعشر الغامض، لكن الأخطر هو وجود إتصالات لمشروع المعشر مع شخصيات أمنية سابقة، أحدها سجينا بتهم فساد وإستغلال للوظيفة، فكيف لمشروع المعشر، وخلفه دولة كارنيغي أن تتحدث عن إصلاحات سياسية مع شخصيات أمنية فاسدة، ثبت بالدليل القاطع أنها انتهكت وسرقت وأفسدت، وأنها قمعت الحريات، واعتقلت الصحفيين، وضربتهم.
تتساءل أوساط أردنية: ما هو الرابط السياسي بين شخصية سياسية مثل نادر الذهبي فشل في إدارة بضعة وزراء لولا المظلة الأمنية لجهاز المخابرات الذي كان يقوده الشقيق وقتذاك محمد الذهبي، أو ما الذي يمكن أن يجمع بين المعشر المولع بوصفات التدمير الذاتي التي تقدمها المؤسسات الأميركية للدول، وبين مجموعات من المتقاعدين العسكريين الذين وجدوا أن أقصر الطرق لمناكفة الدولة الأردنية هي التغزل بالذهبي السجين، والإتصال به، والسعي لتلميعه ببضعة مقالات، وكذلك نكاية القبول بالإتصال والتواصل مع دولة كارنيغي العميقة.
تشبيه أوساط سياسية عودة المعشر بعودة البرادعي فيه كثير من الوجاهة السياسية، وهو ما يثير قلقا سياسيا حادا في أوساط النخب الوطنية الأردنية، ف "برادعي الأردن" يعمل بحثاثة على ترجمة النوايا الدولية السيئة للأردن، أما برادعي مصر فقد عاد بحقائبه الى مصر مخزنا فيها أفاعى الفوضى التي قضمت وكسرت هيبة مصر سياسيا وإقليميا، وكل الخشية من أن يكرر برادعي الأردن سلفه برادعي مصر في تكسير الدولة الأردنية، وإضعاف مناعتها، قبل أن يقرر حزم حقائبه، ويعود الى أميركا تماما مثل البرادعي بعد أن ضيّع بلاده.