المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل جبران خليل جبران إلى حبيبته المجهولة


Eng.Jordan
05-10-2014, 06:09 PM
السبت
٩/١١/٢٠١٣ http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/399361_473270152711815_1363467309_n-250x187.jpg (http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/399361_473270152711815_1363467309_n.jpg)



زيم / نشر الباحث اللبنانى سليم مجاعص، فى كتاب جديد، عددا من رسائل الحب التى بعث بها جبران خليل جبران إلى “مجهولة جبران” الأمريكية الأيرلندية الأصل جرترود باري.
الباحث فى كتابه “مجهولة جبران.. حب ورسائل خليل جبران وجرترود بارى” توصل إلى استنتاجات ووقائع. ومن الاستنتاجات التي توصل اليها أن جبران فى رسائله هذه تعمد جعل جرترود تشعر بالذنب تجاهه وأنه أيضا لم يعلن رسائلها إليه ، لنفهم تماما وجهات نظرها فى أمور عديدة ، كما أنه حجب معظم رسائل حبيباته إليه .


http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/gertrude.jpg (http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/gertrude.jpg)





وخليل جبران، هو الاسم الذى عرف به جبران خليل جبران بالإنجليزية فى أمريكا. واحتوى الكتاب على بضع صور لجرترود بارى، وعلى صور عن الرسائل التى كتبها إليها جبران باللغة الإنجليزية. وكذلك حمل الكتاب نصوصا بالعربية لرسائل بعثت بها جرترود بارى إلى الأديب اللبنانى سليم سركيس الذى كان مقيما فى القاهرة ، وهو الذي ترجمها إلى العربية ونشرها فى مجلة سركيس التى كان يصدرها.
الرسائل التى نشرت فى كتاب سليم مجاعص تلقي كما قال هو ضوءا على علاقة بارى بجبران، وتشير إلى نوع من الحب يبدو أن سليم سركيس نفسه كان يكنه لها ايضا.


http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/images44-250x155.jpg (http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/images44.jpg)



جاء الكتاب الصادر في بيروت فى 205 صفحات كبيرة القطع بينها نحو 35 صفحة حملت صور الرسائل التى بعث بها جبران بخطه إلى باري ثم هذه الرسائل نفسها مطبوعة طباعة .
وقال سليم مجاعص، فى مقدمة الكتاب “إذا نظرنا فى خصال ومزايا النسوة اللواتى أحبهن جبران أو اللواتى عشقنه وجدنا بينهن الشاعرة جوزفين بيبودى والمفكرة المربية مارى هاسكل والكاتبة شارلوت تلر والمربية المدرسة ميشلين، وجميعهن فى نطاق الأدب بشكل أو بآخر وجلهن معروفات فى سيره العامة المتوفرة، وهناك إلى جانبهن موسيقية واحدة تفترق عنهن بفنها كما تفترق عنهن بقلة ما يعرف عنها وهى عازفة البيانو جرترود بارى.
“لقد كتب القليل عن دور جرترود بارى فى حياة خليل جبران العاطفية رغم أن المرحلة العشقية من علاقتهما امتدت على ما يوازى السنتين فيما مرحلة الصداقة الشعورية استمرت بينهما لأكثر من عقد من السنين.
“والإشارة العلنية الوحيدة إلى هذه العلاقة فى حياة جبران كانت فى نص رسالة من جرترود بارى إلى سليم سركيس نشرها سركيس فى مجلته الصادرة فى مصر، كما أن حيثيات هذه العلاقة كانت معروفة لسركيس ولأسعد رستم مجاعص الذى قابل جرترود بطلب من سركيس.”
http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/ontha-may-250x264.jpg (http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2013/11/ontha-may.jpg)مي زيادة





وأضاف المؤلف يقول أن الإشارة العابرة فى مجلة قديمة لم تكن كافية لتنبيه كتّاب سيرة جبران إلى هذه العلاقة حتى ظهور ملحق ادرجه (نسيب لجبران خليل جبران واسمه مثل اسمه ) هو خليل جبران وزوجته جين فى الطبعة الثانية من كتابهما حول سيرة جبران الصادر سنة 1978. ويتحدثان فى هذا الملحق عن ظروف اطلاعهما على حيثيات تلك العلاقة بعد صدور الطبعة الأولى من كتابهما واتصال قريبة لجرترود بارى بهما ، وعرضها عليهما مجموعة رسائل جبران لبارى التى تفوق الخمسين رسالة ، لكنهما اعرضا عن التفصيل أو التحليل رغم اعتبارهما أن رسائل جبران إلى جرترود بارى هى من أكثر رسائله تعبيرا ووضوحا عن عواطفه الحميمة.”
ويقول المؤلف : إن هذه الفتاة الموسيقية الشابة، بقيت، بالنسبة إلى من تناول سيرة جبران، كأنها “ليست سوى محطة على طريق حياته. أما وقد أصبحت رسائل جبران إلى باري متوفرة عبر ملف جبران في محفوظات متحف “سميّا” في المكسيك، فقد حان الأوان والفرصة لتقديم عرض شامل ومفصل لحيثيات هذه العلاقة، وتوضيح صورتها وماهيتها وتاريخها لأول مرة.
وهناك أمر اضافي لا بد من الإضاءة عليه، وهو دور سليم سركيس في هذه العلاقة، فقد ألمح الجبرانان إلى دوره باختصار شديد، لكن عودة إلى أعداد مجلة سركيس سمحت بالحصول على عدد لا يستهان به من رسائل جرترود إلى سركيس مترجمة بقلمه الى العربية… وهذه الناحية الفريدة هامة جداً لأنها تسمح بسماع صوت جرترود، لأن الوثائق في محفوظات متحف سميا في المكسيك خالية من أي نص بقلم جرترود، وتقتصر على صوت جبران في رسائله إليها، وصوت سركيس.
وتسمح الوثائق بتحديد ملامح علاقة جبران بباري، وظروف نشوء هذه العلاقة، ومراحل تطورها وتحولاتها، والنفوذ قليلا إلى شخصية هذه المرأة التي عشقها جبران، وربما عشقها سركيس ، كما أعجب بها المفكر السوري شبلي الشميل .”
وفي فصل “جرترود باري وجبران”، يوضح سليم مجاعص أن المرجح، حسب رسالة لسركيس، أن يكون جبران قد قابل باري لأول مرة حوالى سنة 1905، واول رسالة بعث بها إليها كانت سنة 1906.
كان جبران يكتب جواباً عاطفيا كلما تسلم باقة زهور من جرترود، وبعد تسلمه باقة بمناسبة عيد ميلاده كتب إليها في يناير 1908 يقول: “أنت جرترود حبيبتي مثل الأميرة في الحكاية الفارسية القديمة، تأخذين شكل زهرة جميلة وتأتين لملء فراغ هذه الغرفة بالعطور والأرواح الموشومة. فهل يكون قبري محظوظاً مثل غرفتي.”
كانت جرترود تسعى إلى جبران عاطفيا لكن جبران وهو أبداً الكتوم حول دواخل نفسه ، يرفض أن يفتح قلبه لحبيبته متذرعاً بحمايتها من الحزن! وهذا موقف غريب، الغرض منه ليس رفض المصارحة فحسب، بل تحويل السبب إلى أداة لإثارة شعور بالذنب لدى ******ة بتعظيم صورة الأسى. فهو يقول في رسالة عام (1907): “لا جرترود حبيبتي لا ترغبي في رؤية نفسي عارية: سوف يحزنك المشهد وسوف يجعلك تبكين بمرارة وسوف يجعل الحياة أقل جمالا في عينيك.”
ويتساءل االمؤلف عن “مبررات هذا الجدار الذي يقيمه جبران بين مكنونات ذاته وبين حبيبته، هل هو جدار مصطنع، الغرض منه تعظيم صورة الأسى الذي يعانيه أم هو ردة فعل على خيبات سابقة في الحب؟”