المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خليفة حفتر .. رجل واشنطن


عبدالناصر محمود
05-20-2014, 06:21 AM
خليفة حفتر .. رجل واشنطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( أحمد أبو دقة)
ـــــــــــــــــــــــ

21 / 7 / 1435 هــ
20 / 5 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

https://fbcdn-photos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-frc1/t1.0-0/380423_340971039251040_287749087_a.jpg



خلال العامين الماضيين أفرز الربيع العربي كماً كبيراً من الكوارث التي تعيشها الأمة الإسلامية، بالإضافة إلى الكوارث المتلازمة سابقاً مثل قضية فلسطين ومأساة العراق والصومال وأفغانستان.. لكن ما يدهش كم العملاء التي جندتهم الولايات المتحدة لإدارة ملفاتها في المنطقة العربية أسوة بما تفعله في باحتها الخلفية أمريكا اللاتينية.. اللواء خليفة حفتر رفيق العقيد معمر القذافي في انقلابه على الملك إدريس السنوسي عام 1969م، يريد عودة التاريخ ويحاول أن يسترجع ما فقده ومنها كرامته التي مسها القذافي حينما تخلى عنه وعن 700 جندي ليبي في الحرب مع الرئيس التشادي حسين حبري الذي كان في نظر القذافي عميلا للفرنسيين والأمريكان.

بسبب قربه من القذافي حصل على رتب كبيرة في الجيش الليبي، وكان من المقربين منه، لكن بعد حادثة تشاد عام 1987م وتخلي القذافي عنه، ورفضه الاعتراف بحفتر كأسير حرب، قامت الاستخبارات الأمريكية بإخراجه هو ومن معه في محاولة منها لزرع نواة لمعارضة عسكرية ضد القذافي في أفريقيا، لكن تقلبات السياسة في أفريقيا ونفوذ القذافي قلص فرصة واشنطن ليجبرها على استضافة حفتر في فرجينيا لأكثر من عشرين عاما.

في عام 2011م عاد حفتر ومن تبقى من رفقته السابقة من واشنطن إلى ليبيا للانتقام من القذافي وللتعويض عمّا فاته، عاد كسابق عهده جنرالاً ليتسلم رئاسة أركان الجيش الليبي من قبل 150 من الضباط والجنود الذين عينوه في بيان لم تعترف به المؤسسة الرسمية الليبية، ومن أبرز الشواهد على أطماعه في الحكم فإن أوساط ليبية أكدت أنه الوحيد المسؤول عن تصفية الجنرال عبد الفتاح يونس بعد النجاحات التي أظهرها الأخير في قيادة الثورة العسكرية ضد القذافي، كونه المنافس الأبرز له من الجنرالات المنشقين عن جيش القذافي.

حصل حفتر على العديد من الدورات العسكرية منها (قيادة الفرق) في روسيا بامتياز. في 21 يونيو1988 أعلن عن إنشاء الجيش الوطني الليبي كجناح عسكري تابع للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، انتهت حكاية جيش حفتر في فرجينيا، وبهذا تكون نهاية مخزية لقضية تحرر وطنية.

في يوم الجمعة، 17/7/1435 هـ، نفذ حفتر بمجموعة من قواته هجمات على كتائب تابعة لمجموعات إسلامية في بنغازي في حملة عسكرية أسماها " كرامة ليبيا"، تحت ذريعة محاربة التطرف والفوضى الأمنية في البلاد، واستنكر المؤتمر الوطني هذه الحملة التي قتل فيها أكثر من 70 شخصا وأصيب العشرات، واعتبرت محاولة انقلاب جديدة، بعد محاولات مختلفة فشل فيها حفتر.

في 1993 م دعم حفتر محاولة انقلاب نضمها ضباط من قبيلة ورفلة ضد القذافي لكنها فشلت وبعدها أعدم القذافي 1200 سجين في سجن أبو سليم الشهير، والمرة الثانية وصفها مراقبون بـ"انفلاش"، حيث لم يتجاوز أثرها شاشة التليفزيون التي ظهر من خلالها "حفتر" قبل عدة أشهر، ليعلن سيطرة قوات موالية له على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد، قبل أن يتضح غير ذلك، حيث كانت تلك المحاولة مسرحية فاشلة جديدة في سجل حفتر الذي أعلن من جديد عن عزمه تجميد عمل المؤتمر الوطني الليبي وتكليف مجموعة الستين المكلفة بإعداد الدستور بتعيين حكومة جديدة. لكن عقبة حفتر الوحيدة هي كتائب الثوار الإسلاميين الذين لا يزال الكثير منهم يحتفظ بسلاحه ولديه يقين جيد بمؤامرات حفتر ومحاولته تطبيق أجندة أمريكية بمساعدة أطراف إقليمية في ليبيا.


---------------------------------------------------