المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفاصيل حديث خطير لعباس مع آفي زخاروف


Eng.Jordan
05-24-2014, 08:27 PM
وطــن نــيــوزــ أخـــبار الـعـالـم


التقيت عصر يوم الأربعاء 21 الجاري برئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في مكتبه في المقاطعة برام الله لأكثر من ساعتين. قبل ليلة من ذلك كان هو عائد من زيارة إلى فنزويلا وقبلها إلى لندن التي التقى فيها بوزيرتنا العتيدة تسيبي ليفني . وكان في الغرفة د.زياد أبو عمرو (وهوأحد الشخصيات الأساسية في بلورة سياسة السلطة وم.ت.ف ومن أقرب المقربين الحميمين لعباس ) ،وصائب عريقات ، كما كان معهما أيضا الناطق القديم نبيل أبو ردينة الذي رافق ياسر عرفات لسنوات طويلة. أبو مازن كعادته تحدث بانفتاح كبير وكشف عن المفاجأة الخطيرة التالية التي لم أتوقعها:


http://www.watancom.com/Upload/Images/400x400/News-1-104764.jpg

 روى لي بشكل مفاجئ بأن السلطة ستمتنع في الفترة القريبة القادمة عن طلب الانضمام لاتفاق روما ومحكمة الجنايات الدولية ، ولن تتقدم كذلك لطلب العضوية من مؤسسات الامم المتحدة أو المنظمات الدولية المعادية لإسرائيل. وفاجأني هذا القول. فعلى مدى أسابيع ونحن نسمع أن في نية السلطة التوجه إلى 48 منظمة دولية (بعد أن توجهت منذ الآن إلى 15) فور فشل المفاوضات وعدم تحرير السجناء (الأسرى). وها هو أبو مازن يفاجئني ، دون تفسير بقراره تعليق التوجهات إلى الامم المتحدة. حاولت بالطبع أن أفهم ما الذي يقف خلف القرار، ولكن أبو مازن لم يوافق على التوسع في الحديث . وشدد فقط على أن هذا ليس قرارا سيتواصل تطبيقه إلى الأبد. ولكنه قال: "هذا هو ما اقتضته ظروف خاصة معينة لا أرغب الخوض فيها"

شدتني المفاجأة المدهشة ومعها الذاكرة إلى أن أستعيد بأن أبو مازن كان قد التقى قبل أسبوع في لندن وزيرة القضاء تسيبي ليفني ووزير الخارجية الأميركي جون كيري. فسألته عما إذا كان ما رواه لي أعلاه جاء محصلة للقائه بليفني وجون كيري بعدها. وهنا ضحك بابتسامة كبيرة تنم عن مضمون كبيريوحي بالايجاب.

وهنا كان لا بد لي أن أُذكّره بتصريحات رئيس وزرائنا بنيامين نتنياهو في أن زيارة ليفني كانت بناء على رأيها الشخصي فقط (!) فابتسم من جديد وشرح هو ورجلاه أن مثل هذا اللقاء ما كان سيتم خلافا لموقف رئيس الوزراء؛ ثم أكد لي بشدة على أن اللقاء كان منسقا منذ زمن بعيد قبل ذلك (!)، وأن هذا الإخراج كان متفقاً عليه بيننا جميعاً . وأضاف أحد جلســائه(صائب عريقات) بأن الرئيس شدد على ليفني بعدم نشر شيء، وأنه أوضح لها أنه إذا ظهر أي خبر عن اللقاء في الإعلام أوإذا رغبت هي أو أصرت على أن تنشر أي شيء عن اللقاء "فإننا سندعي بأن اللقاء كان عرضياً وبالمصادفة خارج مصعد الفندق".

ولم يرغب أبو مازن في التوسع بشأن مضمون المواضيح التي تم بحثها بينه وبين ليفني. " وهنا همست بأذنه مستأذنة إياه أن أنفرد به وحدنا وطلبت منه بلياقة ان يخرج جليسيه ، ففعـل وبقينا وحدنا، وحتى عريقات خرج . تحدثنا لفترة غير وجيزة وليس من المفيد للعملية التفاوضية نشر الكثير مما سمعته في هذا اللقاء سوى القول بأن هذه أمور كان متفقاً عليها من اللحظة الأولى (؟)".

ولا ضير من الإفصاح أنني عندما سألت أبو مازن عن حكومته التي سيشكلها مع حماس وعما اذا كان سيترأسها بنفسه قال: "يحتمل أن يكون رامي الحمدالله، وإذا لم تكن هناك مفاجآت استثنائية، سنعلن الأسبوع القادم حكومة "التوافق الوطني" الفلسطينية وهي في كل الأحوال :

 ستكون حكومة تنفذ سياستي.

 ولن تتدخل في الشؤون السياسية".

 وستتقيد بالمبادئ التي سأوجهها بها.

 و"ستعترف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها

 وسترفض الارهاب والعنف.

 وسوف لن يكون فيها أحد من حماس أو من فتح.

وأضاف أبو مازن في حديثه المشوق لي قائلاً: "…لقد أبلغت ذلك لليفني وكذا للإدارة الأميركية وأوضحت لهم أن هذه ستكون خطوط التوجه" كما أكد أكثر من مرة بأن هذه حكومة ليس لحماس أي تأثير فيها على الإطلاق.

وحين بينت له أنه سيكون لمنظمة التحرير"تأثير كبير" على حكومته أجاب: "…إن لدي السبيل القاطع للتغلب على هذه المشكلة فالحكومة ستؤدي اليمين القانونية أمامي وليس أمام المجلس التشريعي..

وزاد على ذلك بقوله "نحن نريد الوصول إلى الانتخابات "فإذا تشوشت الأمور حتى ذلك الحين، فسنعرف كيف نتصدى للآثار(!)".

ولعل المشوق أكثر من كل شيء بشأن اللقاء الذي جمع ليفني بأبي مازن هو ما الذي قيل بالضبط هناك، ودفع أبو مازن إلى أن يقرر ألا يتوجه إلى مؤسسات الامم المتحدة؟

فهل يحتمل أن يكون اللقاء مع ليفني أدى إلى توافق هادئ بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ؟ واذا كان كذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هو:

 هل طلب عباس من إسرائيل التروي إلى أن يتمكن من أن يُجلس حماس مطمئنة في حضنه وتحت عصا طاعته أو رضاعته ويشكل حكومته التي لا موطئ قدم لنفوذ حماس فيها، فينطلق الجميع إلى ما هو متفق عليه بين ليفني وعباس وكيري ؟ و:

 ما الذي تعهدت به إسرائيل في المقابل؟ هل اقترحت إسرائيل شيئا ما مثل تحرير سجناء،أم ربما ببساطة طلبت مهلة تفحص فيها الإمكانات المختلفة كـ"مقابل مناسب".

وغداة لقائي المثير هذا مع أبو مازن ، أكد لي (مصدر فلســـطيني كبير) تحدثت معه اليوم بقوله أن مفاجأة أبو مازن هذه "كانت هدية طيبة قيّمة منه لجون كيري الذي طلب في لقائه مع أبو مازن في لندن أن يوقف التوجه إلى المؤسسات الدولية حاليا كي نسمح باستئناف المحادثات وربما أيضا بخطوات أكبر، ومن هنا جاءت موافقة أبو مازن على الخطوة " آفي زخاروف

عبدو خليفة
05-25-2014, 12:41 AM
إن هؤلاء العملاء أبو مازن (كرازاي فلسطين ) ومجموعته لا يهنأ لهم البال حتى تستسلم حماس لإسرائيل، ولكن نقول لهم متوا بغيظكم لقد بات بمقدور المقاومة ضرب أهداف أبعد من مدينتي القدس و(تل أبيب) اللتين استطاعت ضربهما في المواجهة الأخيرة. هذا ما صرح به د. صلاح البردويل :وقال أيضا: "المقاومة الآن تمتلك مفاجآت عسكرية مختلفة بالإضافة إلى أنها اكتسبت خبرة كبيرة وطورت نفسها وأداءها.