المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة الانفلات الأخلاقي في مصر.. إلى أين؟!


عبدالناصر محمود
05-25-2014, 06:53 AM
ظاهرة الانفلات الأخلاقي في مصر.. إلى أين؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

26 / 7 / 1435 هــ
25 / 5 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ



https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSRSS_nzBWGAmjOq7ctElRYTUgSpyaTB NgPQWPINjBA82jEen7_



ظاهرة الانفلات الأخلاقي في مصر .. إلى أين؟!
عثمان: الانحدار الاخلاقي موجود في المجتمع وثورة يناير كشفته
أبو بسيسة: الازمات الاخلاقيه والنفسيه انتشرت نتيجه للفهم المغلوط للحريه التي اصبحت شعارا لدي الشباب
العلاج: تضافر جهود الدوله من حيث التعليم والاعلام والمساجد والدعوه
-------------------

تفشت في الاونه الاخيره ظاهرة غريبه علي مجتمعنا العربي والاسلامي تمثلت في الانحدار الاخلاقي، والذي بات يشكل خطرا حقيقيا قد يودي بحياة الامم. وبدا هذا التدهور واضحا علي جميع الاصعدة سواء في العلاقات بين الافراد وبعضهم، وكذلك في الفن والاعلام، حتي انه وصل فيما يعرض علي الاطفال في قنوات خصصت لهم كان من المفترض ان تعرض لهم مايساعدهم في السمو باخلاقهم.
وبرزت هذه الظاهرة في ثورة يناير والتي عبر فيها الشباب عن آرائهم دون مراعاة لما تمليه علينا قيمنا ومبادئنا، وهذا نتيجه للكبت الذي عاشوه في ظل النظام السابق المستبد القائم علي تكميم الافواة وحجر العقول.

وأكد ذلك الشيخ "رجب ابوبسيسة" الداعيه الاسلامي، قائلا ان الانحدار الاخلاقي موجود وان ثورة يناير كانت بمثابة الاختبار الحقيقي فتكشفت الصورة وظهر المعدن؛ واتفق معه دكتور "زكي عثمان"، استاذ الدعوة والثقافه الاسلاميه بكلية العدوة جامعة الازهر، قائلا ان الانحدار الاخلاقي موجود منذ ان وجد الانسان في الكون لكنه في ازدياد مستمر من بعد ثورة يناير.

وأشار إلى انه من المظاهر التي انتشرت في المجتمع فقد الاحترام بين الصغير والكبير والطالب والمعلم، وانتشار الرشوة والتحرش والاغتصاب، هذا نتيجه للفهم المغلوط للحريه التي اصبحت شعارا لدي الشباب، ولذلك حدثت الازمات الاخلاقيه والنفسيه وعبر الشيخ رجب عن ألمه من انتشار التطاول والتدابر والتكفير والتفسيق وذهاب الانصاف والذي اصبح واضحا لمن يتامل ولا يمكننا ان نغض الطرف عن التاثير السلبي الذي يبث يوميا من خلال شاشة التلفاز والذي ساهم شئنا او ابينا في انتشار هذه الازمه الاخلاقيه.

وأضاف أنه من خلال برامج "التوك شو" نجد بعض الاعلاميين ومن يستضيفون لا يتهاونون في ادخال بعض الالفاظ الخارجه التي لا يصح ان تدخل علينا في بيوتنا، ومن ناحيه اخري نجد الافلام والاغاني الهابطه التي لا يخلو اي منها اما لفظ خادش للحياء او بعض الايحاءات التي لا يليق ان يسمعها

أو يشاهدها الكبار فضلا عن الصغار. والغريب هو أن الامر تطور حتى وصل الي قنوات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك وتويتر)، فاصبح الشباب يتبارون باستعراض الالفاظ والفيديوهات والصور المخله التي ان دلت فانها تدل علي غياب الرقابه الداخليه والخارجيه. لافتا إلى ان انتشار هذا الانحدار قد يكون سببا من اسباب فساد الدول وسقوط الجماعات.

ولعلاج هذه الظاهرة أوضح كل من الشيخ رجب أبو بسيسة والاستاذ زكي عثمان انه لا يمكن ان يكون العلاج احادي أو عن طريق الإملاء؛ ولكن يجب ان تتضافر جهود الدوله من حيث التعليم والاعلام والمساجد والدعوه حتي يخرج جيل يتمتع بالاخلاق الحميدة، وأضافا ان الامر يحتاج الي علاج ناجع ودواء لاذع مع محاسبة النفس والعوده لكتاب الله وسنة نبيه الكريم وختاما يجب ان نعتبر من التاريخ وكيف ان سقطت امم من خلال انحدارهم الاخلاقي "انما الامم الخلاق مابقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا".
--------------------------------