المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : براميل الموت الشيعية على الفلوجة


عبدالناصر محمود
05-28-2014, 06:49 AM
براميل الموت الشيعية على الفلوجة*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

29 / 7 / 1435 هــ
28 / 5 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_6314.jpg




منذ أن استطاع المسلمون الأوائل فتح المدائن ودخول قصور فارس البيضاء في العراق, والمجوس يضمرون العداء والحقد على الإسلام والمسلمين, ولم يجدوا غير النفاق والتظاهر بالإسلام وسيلة لإفراغ حقدهم الدفين على هذا الدين, ليغتال أبو لؤلؤة المجوسي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أثناء الصلاة, ولتتوالى بعد ذلك الجرائم الرافضية على أهل السنة, حيث يشهد التاريخ على غدراتهم التي أزهقت أرواح ملايين المسلمين.

لقد لبس الرافضة ثوب الإسلام وهو منهم براء, وتظاهروا بحب آل البيت وهم أول من خذلهم, ليصلوا إلى أطماعهم الحقيقية باسترجاع العراق التي يعتبرونها ملك أجدادهم المجوس.

وهم في سبيل ذلك لا يتورعون عن التحالف مع ألد أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, وقد فعلوا ذلك من قبل حين تواصل ابن العلقمي وزير المستعصم مع هولاكو ضد الخلافة الإسلامية في بغداد, وسهل للتتار دخول العراق ودمارها, وأعادوا الخيانة في العصر الحديث بالتحالف مع أمريكا بتسهيل احتلالها للعراق, ليأتي المالكي بعد ذلك لاستكمال القضاء على أهل السنة هناك.

لقد أوردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء أن الجيش العراقي – مليشيات المالكي - يلقي براميل متفجرة على مناطق مأهولة, واستهدف مستشفى في إطار تصديه للمتمردين الذين يحتلون مدينة الفلوجة في غرب بغداد على حد زعمه منذ بداية العام.

وكعادة الأنظمة الاستبدادية التي تنفي كل الجرائم التي ترتكبها, امتنع الجيش العراقي عن التعليق على هذه الاتهامات، كما نفى استهدافه مستشفى الفلوجة المركزي, فيما نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان استخدام براميل متفجرة.

وعلى الرغم من توجيه المنظمة الاتهام أيضا إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش), حيث قال الباحث في شؤون العراق داخل المنظمة "ارين ايفرز": "إذا اخذنا في الاعتبار ما تبنت الدولة الإسلامية في العراق والشام القيام به فقد ارتكبت جرائم فظيعة", إلا أنه استدرك ذلك بقوله: (لا يمكن مقارنة ما قام به هذا التنظيم "بجرائم حكومة تنصلت من مسؤولية حماية السكان المدنيين ... واحترام قوانينها فضلا عن القوانين الدولية").

وأكدت المنظمة استنادا إلى شهود وسكان ومسؤول أمني: أنه منذ بداية ايار/مايو، قصفت قوات الأمن العراقية ببراميل متفجرة مناطق مأهولة في الفلوجة في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة.

ولفتت إلى أنها اطلعت على أشرطة فيديو وصور تظهر بقايا براميل مماثلة بعد انفجارها, كما تحدثت عن "غارات متكررة توحي فعلا باستهداف المستشفى", وأن هذا القصف ازداد بوضوح في شباط/فبراير واذار/مارس".

وعلى الرغم من وضوح الأدلة القاطعة باستخدام كل من النظام العراقي والنظام السوري لهذا النوع الجديد الفتاك من الأسلحة, والذي يحدث دمارا هائلا تصل دائرة قطره 250 مترا, ناهيك عن الأرواح الكثيرة التي يزهقها من المدنيين, نظرا لانعدام درجة الدقة فيه, إلا أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا لمحاسبة أو معاقبة مستخدمي هذه الأسلحة في كل من سورية والعراق.

لقد أدت المواجهات وإلقاء هذه البراميل في الفلوجة والرمادي إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص منها, وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس أن المياه والمواد الغذائية والحاجات الاخرى الأساسية باتت بكميات ضئيلة.

يبدو أن القانون الإنساني الدولي الذي تتشدق به الدول الغربية قد انهار تماما هذه الأيام, فهو لا يطبق على المسلمين من أهل السنة, وإنما يطبق على دماء دون دماء وبلاد دون بلاد, فالازدواجية الغربية الفاضحة نسفت أي مصداقية لهذه القوانين الدولية المنحازة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ