المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ازمة اخوان الاردن تتصاعد وزمزم تستقطب الذنيبات


Eng.Jordan
05-31-2014, 11:48 AM
ازمة اخوان الاردن تتصاعد وزمزم تستقطب الذنيبات (http://zeyamnews.net/?p=67335)

الأربعاء ٢٨/٠٥/٢٠١٤ http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2014/05/20143101258RN399-250x187.jpeg (http://zeyamnews.net/wp-content/uploads/2014/05/20143101258RN399.jpeg)جميل دهيسات / زمزم

وطبقاً للوائح الجبهة فسيتولى اعضاء مجلس الشورى المنتخبون، اختيار عشرة اعضاء بينهم خمسة نساء، ومعظمهم من جناح الصقور، وبما يكمل نصاب المجلس البالغ ثمانين عضواً.
وعلمت ‘المجد’ ان جناح الصقور الذي بات يهيمن على جماعة الاخوان وجبهة العمل معاً، قد عرض على سالم الفلاحات، المحسوب على جناح الوسط، منصب امين عام جبهة العمل، خلفاً للحمائمي الشيخ حمزة منصور، الا ان الفلاحات قد اعتذر عن تسلم هذا الموقع، خصوصاً بعدما ادرك ان جناح الصقور قد توخى من ترشيحه ضرب عصفورين بحجر واحد : الاول هو ابعاده تماماً عن جناح الحمائم الذي يعتبر صديقاً مقرباً منه، والثاني هو توظيف صفته ‘الشرق اردنية’ للموازنة مع ‘فلسطينية’ د. همام سعيد، المراقب العام لجماعة الاخوان.
غير ان الفلاحات الذي لا ينقصه الدهاء، تقدم الى جناح الصقور باقتراح يقضي باستلامه منصب نائب المراقب العام لجماعة الاخوان الذي يشغله زكي بني ارشيد حالياً، على ان يتسلم بني ارشيد موقع امين عام جبهة العمل الاسلامي، غير ان رياح بني ارشيد اتت بما لا تشتهيه سفن الفلاحات، وهو ما يعني رفض الاقتراح جملة وتفصيلاً.
لهذا فسيتولى مجلس شورى الجبهة، من خلال جلسة تنعقد اليوم او غداً، انتخاب امين عام طازج سيكون بالضرورة من جناح الصقور، وسينحصر في احد ثلاثة مرشحين محتملين هم : محمد عواد الزيود، واحمد الشحاحدة، ومراد العضايلة.. ولا عزاء لجناح الحمائم الذي فقد كل مواقعه القيادية، سواء في الجبهة او الجماعة.
المراقبون اعتبروا ان هيمنة الصقور على الجبهة والجماعة بمثابة دليل ازمة او حتى ورطة، وليس دليل صحة وعافية، وقالوا ان هذه الهيمنة قد ضاعفت حالة الاستقطاب، وعمقت حدة الخلاف في اوساط الحركة الاسلامية، وعرقلت سائر محاولات الوساطة للمصالحة والتفاهم ووقف النزيف الداخلي الذي بلغ ذروته لدى انشقاق جماعة زمزم في العام الماضي.
غير ان انشقاق زمزم لم يشكل خاتمة الاحزان لجماعة الاخوان، فقد اضطر مجلس شورى الجماعة، في جلسة عقدها منتصف هذا الشهر، الى تشكيل محكمة استئناف تنظيمية بهدف تمكين قطبي مجموعة زمزم، ارحيل غرايبة، وجميل دهيسات من استئناف حكم الطرد الصادر بحقهما من المحكمة المركزية، قبل نهاية شهر ايار الجاري، كما عمد مجلس الشورى ايضاً الى تشكيل لجنة ‘اصلاح ذات البين’ برئاسة د، عبد اللطيف عربيات، لاقناع غرايبة ودهيسات بتقديم طلب الاستئناف، تمهيداً للتقريب بين مجموعة زمزم وجماعة الاخوان، والدخول في اجواء الحوار والتفاهم وبناء الثقة.
وفي التفاصيل والحيثيات، فقد اضطر المكتب التنفيذي الى هذا الاجراء لان مهلة تقديم الاستئناف المحددة تنظيمياً قد انقضت ولم يستفد منها سوى الكوفحي، في حين ان الغرايبة ودهيسات كانا قد رفضا تقديم الطلب، ما دفع بالمكتب الى تشكيل محكمة استئناف وبالتالي تمديد فترة تقديم الطلب حتى اليوم الاخير من الشهر الجاري.
المراقبون يقولون ان قرار فصل ‘الزمازمة’ لم يحل مشكلة الجماعة فباتت كبالع الموس، لا هي قادرة على الغاء القرار باعتبار ذلك يمثل كسراً لارادة المكتب التنفيذي ما قد يفتح شهية العديد من المتربصين للنيل من هذا المكتب بصورة او بأخرى، ولا هي راغبة في بقاء الحال على ما هو عليه، لذلك لجأت القيادة الى تكليف لجنة الحكماء واصلاح ذات بين، لاقناع المفصولين بتقديم طلب الاستئناف قبل انتهاء المهلة الاضافية، وبما يعني انصياع قادة زمزم لارادة المكتب التنفيذي، غير ان هذه المناورة لم تغب عن بال قياديي المجموعة الزمزمية.
المكتب التنفيذي للاخوان اضطر هو الآخر لاستدعاء المراقب العام السابق عبد المجيد ذنيبات للتحقيق معه في المخالفات التنظيمية التي ارتكبها مؤخراً، وتوجيه انذار له بضرورة الانضباط الحزبي وعدم الخروج على تعليمات المكتب التنفيذي وسياساته.. وهو الامر الذي رفض ذنيبات تقبله باعتباره ‘اهانة مقصودة’ لا يجوز توجيهها له، وسوف يرد عليها بافدح منها.
رد ذنيبات ومعه شرف القضاة، وارحيل غرايبة وغيرهم، اتخذ صيغة مؤتمر عام ‘استفزازي’ سوف ينعقد يوم الجمعة المقبل، ودعا لحضوره المئات من قادة وكوادر جماعة الاخوان، تحت عنوان اصلاح الجماعة وتصويب مسيرتها بعدما تاهت بوصلتها وانحرفت عن السبيل القويم.
وعلمت ‘المجد’ ان هذا المؤتمر، الذي طلبت جماعة الاخوان من كوادرها مقاطعته، سوف يصدر رزمة من القرارات والتوصيات الموجهة الى المكتب التنفيذي للجماعة بهدف تنفيذها والاخذ بها، وبخلاف ذلك سيكون من حق القائمين على هذا المؤتمر اسقاط الصفة الاخوانية عن المكتب التنفيذي، والاعلان عن تشكيل حزب بديل للجماعة تحت اسم ‘حزب الاخوان المسلمين’.
هذه الدوامة الاخوانية من الانقسامات والخلافات التي اضعفت الجماعة واشغلتها بنفسها وابتعدت بها عن اليوميات السياسية والمطلبية التي تشغل الشارع الاردني، تأتي متزامنة مع الضغوط والحملات والملاحقات التي تتعرض لها فروع جماعة الاخوان في غير دولة عربية واجنبية، والى حد دمغ هذه الجماعات بالارهاب، شأن ما فعلت مصر والسعودية ودولة الامارات.
المجد