المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصهاينة يهيمنون على الغاز المصري


عبدالناصر محمود
06-09-2014, 06:35 AM
"الصهاينة" يهيمنون على الغاز المصري بالمتوسط.. والحكومة المصرية فى "غيبوبة"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

11 / 8 / 1435 هــ
9 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/news/1020140608_083813.jpg
العالم المصري، رمضان أبوالعلا


استمراراً لمسلسل الفساد فى مصر، ووضع الرجل الغير مناسب فى المكان المناسب، وبعدما حررت مصر أرضها من يد الاحتلال الصهيونى عام 73 منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن نظام المخلوع أعاد لنا بشهادة امتياز الأيادى النجسة والخبيثة التى تعبث فى مقدرات وثروات الشعب المصري والذى يعاني الفقر المدقع على مدار ثلاثة عقود، وصل فيها الفقر لأكثر من 30%.

ترسيم الحدود
البداية تبدأ منذ أن وقعت مصر مع اليونان اتفاقية "قبرص" بترسيم الحدود عام 2003، ومع تجاهل المسئولين والحكومات الفاشلة والتى لا تعي جيداً خطورة عبث الصهاينة بالعرب والمخططات المستمرة ليلاً ونهاراً، كان الحظ فى أن تضع اسرائيل يدها على ثلاث مناطق تحت السيادة المصرية بالبحر الأبيض المتوسط، هذه الحقول بها كنزاً من الغاز الطبيعي والبترول يعفى مصر من استيراده من الخارج بالعملة الصعبة وتعرض المواطن للإهانة ومعاناته بالسوق السوداء.

حقول "أفروديت، ليفيا ثان، شمشون" هى الأبرز للإحتلال الصهيونى ووضع يهده عليها، فى ظل تجاهل المسئولين فى مصر منذ عصر المخلوع، الخبراء أكدت أن هذه الحقول المصرية بها من الغاز الطبيعى النقي والمواد البترولية ما يقرب من 70 تريليون متر مكعب على الأقل تحت الاحتلال الصهيوني.

الخبراء أكدت أن نظام مبارك تجاهل ترسيم الحدود مع اسرائيل وترك مثل العزبة يعبث بها من يشاء وكما يريد، والغريب أن قبرص تقع مساحتها مع مصر على خطين طول فقط، ومصر تمثل حدودها الطولية من 10 إلى 12 خطاً طولياً.

مسئولوا نظام المخلوع تسببوا فى استحواذ اليهود على مقدرات الشعب الفقير والمسكين، تحت عباءة "العيش فى سلام" والاإلتزام باتفاقية "كامب ديفيد" كما أكد عدد من الخبراء، لكن ما علاقة الاتفاقيات المبرمة ووجودها من عدمه فى ظل الإعتداء على حقوق الغير بالمخالفة للقوانين والاتفاقات الدولية.
نظام فاسد.

ولم يكتفى النظام الفاسد بهذا بل وقام بتصدير الغاز إلى اسرائيل بأبخس الأثمان، فى حين احتياج الشعب الشديد إليه، وبالتالى تريد اليهود أن تقوم بتصدير الغاز إلينا مرة أخرى، كي يكون اعتراف ضمني من مصر بأحقية اسرائيل فى هذه المنطقة والتى تمثل كنزاً بترولياً كبيراً، والأفجع أنها تريد الشركة المصرية والتى تستخدم فى إسالة المواد البترولية.

قال الدكتور رمضان أبوالعلا، العالم المصرى وأستاذ هندسة البترول بجامعة "فارس"، أن هناك الكثير من موارد مصر المنهوبة على مر العصور والسنين بسبب فشل كافة الحكومات المتعاقبة منذ عصر الرئيس المخلوع مبارك.

أضاف أبوالعلا، أن الشعب المصرى يعانى منذ قديم الأزل، بسبب غطرسة المسئولين وترك الأمور الهامة والتى تخص الأمن القومى المصرى لليهود، مشيراً أن مصر تمتلك كنزاً كبيراً فى غاية الأهمية للإقتصاد والأمن القومى المصرى، لكن يبدوا أن الساة والمسئولين لا يعنيهم الأمر أو أنهم لم يدركوه جيداً.

وكشف العالم المصرى، عن وجود حقول غاز بالبحر الأبيض المتوسط، وهى حقول: "أفروديت، ليفيا ثان، شمشون"، مشيراً أن هذه الحقول مصرية 100%، ومع ذلك اليهود تريد تصديره لمصر مرة أخرى عبر خطوط الغاز التى كانت تصدر إليها من مصر، خلال الإتفاقية التى وقعت أثناء حكومة أحمد نظيف رئيس الوزراء وسامح فهمى وزير البترول فى عصر مبارك.


70 تريليون غاز طبيعى
وتابع: حقل "أفروديت" به نحو 27 تريليون م مكعب من الغاز، و16 تريليون متر مكعب بحقل "ليفيا ثان"، 40 تريليون متر مكعب بحقل "شمشون" كلها حقول مصرية ولا علاقة لها باليهود على الإطلاق.

وأوضح الدكتور رمضان أبو العلا، أن إجمالى الغاز المتواجد بتلك الحقول يمثل 50% من احتياطى الغاز المصرى، مشيراً أن نسبة الإحتياطى المصرى يقدر بـ 70 تريليون متر مكعب.

وأكد أبوالعلا، الغريب أنه تم تقديم كافة الخرائط والمستندات التى تثبت ملكية وأحقية مصر فى هذه المنطقة بشرق البحر الأبيض المتوسط، إلى الحكومة و جهات سيادية عديدة، إلا أنها لاقت تجاهل من قبل المسئولين، وعدم اهتمام بالإضافة إلى وجود نوع من الإكتراس لديهم، لعدم إلمامهم بالمعلومات، وعدم قدرتهم على استيعاب أهمية وخطورة هذه القضية بالنسبة لمصر.

وقال أستاذ هندسة البترول، أن نظام المخلوع أضر بالدولة المصرية، لتجاهله هذا الأمر، بالإضافة إلى عدم الإنتباه وغياب الوعى منذ عام 2003 أثناء توقيع اتفاقية مع دولة اليونان بترسيم الحدود مع مصر، حيث تم توقيع الإتفاقية في فبراير 2003 وقعت قبرص ومصر اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما حسب حد المنتصف، وتضمنت 8 نقاط إحداثية، موضحاً أن الغريب في الاتفاقية هو أن يتم التوصل لهذا الترسيم في حين أن الدولتين لم تقوم بترسيم حدودها مع إسرائيل.

وتسائل قائلاً.. كيف تم ترسيم الحدود من جهة الشرق مع أن إسرائيل بدأت آنذاك في حفر حقل «لفياثان» في جبل "إراتوستينس" شمال دمياط..؟

وأشار أنه بذلك مصر لم تعد تجاور قبرص.. بل تفصلها مياه إسرائيلية هي جبل إراتوستينس البحري المصري.

كما طالب الدكتور رمضان أبو العلا، بسرعة تشكيل لجنة مصغرة من المسئولين المعنيين فى الدولة من وزارة البترول والدفاع والمساحة البحرية والخارجية، لعرض الوثائق والأدلة التى تثبت أحقية مصر فى اكتشافات الغاز فى البحر المتوسط.

وهدد أبوالعلا، الحكومة بعرض كافة الأدلة على الرأى العام المصرى فى مؤتمر صحفى فى حالة عدم تحرك الحكومة فى والبدء فى عرض المواثيق والأدلة التى تثبت اختراق و انتهاك قبرص وإسرائيل للحدود المصرية.



سرقة 219 مليون برميل
وكشف أستاذ هندسة البترول بجامعة فاروس، عن حصول اليهود على نحو 219 مليون برميل من الغاز المصريى أثناء فترة احتلالها لسيناء لم تتقاضى مصر أثمان هذا الغاز، مشيراً أن المهندس ابراهيم محلب رئيس الحكومة لديها حماسة بعد مقابلته الأخيرة وتقديم له المستندات، لكنه يرى تباطؤ شديد من قبل المسئولين فى اتخاذ القرارات، مضيفاً أن الهدف من المقابلة هو تشكيل لجنة مصغرة لعرض الحقائق والأدلة، حتى تتخذ إسرائيل وقبرص أى احتياطيات لتلك الأدلة والمستندات والوثائق التى سنتقدم بها.

وألمح عالم البترول المصري، إلى أن لدية العديد من المستندات التى تؤكد وجود تفريط واضح فى تحديد خط المنتصف بين مصر وقبرص، كما أن هناك حالة من الإهمال الجسيم والتجاهل الكبير فى الحفاظ على حقوق مصر يصل إلى درجة محاسبة كل من شارك فى إعداد تلك الاتفاقية طبقا للوثائق، حيث تقع مساحة قبرص بين خطى طول فقط بينما، وتقع مساحة مصر بين مساحة تتعدى الـ 10 خطوط طوليا، طبقا لخرائط الأدميرال "الهيئة البحرية البريطانية" وهى الخرائط المعتمدة الوحيدة من هيئة البحرية البريطانية.
وتابع: أنه تم عقد اجتماع مغلق منذ عام فى 12 نوفمبر 2012 ممثلين عن وزارة البترول والخارجية والمخابرات العامة والحربية والخارجية، مشيراً أن كل هذه الجهات دافعت عن اسرائيل وقالوا أن مصر ليس لها حقوق، موضحاً أنه اقترح عليهم حضور العالم المصرى وذو مرجعية علمية الدكتور فاروق الباز ويتم مناقشته فى ذلك.


اتفاقية قبرص
ثم فوجئ بعد ذلك أن رئيس الجمهورية يقوم بتوقيع اتفاقية مع قبرص، وبالتالى هذه الإتفاقية لها أهمية كبيرة عند قبرص والدليل أن مصر بهذا الإتفاق تكون مستمرة فى النوم فى العسل وتجاهلها هذا الأمر، مشيراً أن الإتفاقية تصب فى صالح دولة قبرص.

وعن نفي وزارة البترول المصرية، حول ما ذكرته جريدة "يديعوت احرنوت الاسرائيلية" فى اكتشاف حقل "لوثيان" الأكبر في منطقة قريبة من الحقول المصرية للغاز المسال في دمياط، ومواجهتها مشاكل إنتاج منذ بدأت الحكومة المصرية تجنيب إمدادات الغاز الطبيعي للاستخدام المحلي، بدلا من ضخها إلى المجمع للتصدير ، حيث أكدت أنه سيتم نقل الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب جديد تحت البحر.. قال عالم البترول المصري، أن الحكومة المصرية دائماً ما تنفي أية أخبار أو تصريحات تهيج الرأى العام المصري.

وأكد أن هناك اتفاقات بالفعل بين الجانب المصريي والاسرائيلى حول هذا الشأن، موضحاً أن وزارة البترول ستستمر فى النفي حتى بدء استيراد الغاز من اليهود بالفعل.


علاقات مصر الممتدة

أما الدكتور مختار غباشى، أستاذ العلوم السياسية والقانون الجنائى، أكد مشكلة غاز المتوسط، ما هي إلا واقع تحكمه علاقات ممتدة وعلامات استفهام، إما علاقات مصر مع تل أبيب، أو علاقات مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية.

أشار إلى أن الحكومة المصرية الحالية ورثت عبئاً ثقيلاً من الحكومات السابقة، مضيفاً أن اسرائيل حتى الان لا تعتبر دولة فى الأساس طبقاً للمواثيق الدولية والاتفاقيات المنصوص عليها بالأمم المتحدة.

إرادة سياسية
وتابع: أنه لابد من إرادة سياسية فى مصر تجاه المسئولين ومن ثم الرأى العام المصري، كما أنه لابد من معرفة اتفاقيات مصر مع اسرائيل والمنصوص عليها فى اتفاقيات "كامب ديفيد"، ومن ثم مدى علاقة تلك الاتفاقيات بالتعدي الصهيونى على حقوق الغير، وبالتالي تستطيع القيادة السساسية فى مصر استرداد تلك الحقوق.

وكشف غباشي، من أن اسرائيل ليست لها حدود متعارف عليها حتى الان، مشيراً أن وجودها بالمنطقة غير قانوني، وبالاستقواء الأمريكي فقط، موضحاً أنها لا تستطيع تحديد حدودها، غير أنها تعيش فوق الأرضى المحتلة سواء الأراضي الفلسطينية أو غيرها من الدول العربية الأخرى.

وأكد أنه لابد على القيادة المصرية معرفة، أن اسرائيل غير معترف بها مصرياً أو دولياً أو اقليمياً، والدليل أنه لا توجد حدود مصرية مع اسرائيل بالبحر المتوسط، مضيفاً أنه توجد حدود فقط بين اسرائيل وقبرص، وبين قبرص ومصر.

وطالب مختار غباشى، بضرورة وجود إرادة سياسية مصرية بحتة كى تستطيع استرداد تلك الحقوق، كما أنه لابد من إدراك المسئولين بسرعة الخروج من الإنقياد الصهيونى إلى الندية، حتى لا تكون تلك الاتفاقات على حساب مصالح مصر أو على حساب القضية الفلسطينية أو العربية وامتداد النزاع العربي الاسرائيلى.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على ضرورة أن تخرج كافة الاتفاقات عن الهيمنة اليهودية لأية حقوق عربية، وألا تكون على حساب الحقوق العامة والبرية أو البحرية، تحت قيادة الرأى العام المصري، يعقبها رغبة المسئولين فى عودة تلك الحقوق.

فيما قال اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكرى والاستراتيجى، أنه من الخطورة القصوى على الاقتصاد والأمن القومى المصرى، ترك الأمور هكذا وعدم البحث عن استرداد تلك الحقوق، محملاً ذلك لرئاسة مجلس الوزراء، وكذلك الوزارة المعنية بهذا الأمر ممثلة فى وزارات البترول والخارجية والدفاع.

وأوضح مسلم أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة لكنها منذ سنوات عديدة، مشيراً أن ترسيم الحدود البحرية لمصر مع جيرانها أمر فى غاية الأهمية، الاقتصادية والقومية أيضاً، واصفاً الحقول المصرية المتواجدة بالبحر المتوسط بالكنز الاستراتيجى لمصر.

وتابع: وزارة الدفاع والبترول والخارجية عليها عاتق كبير فى هذا الأمر، كما أن هذه الحدود تحتاج إلى اجراءات فنية ودقيقة فى التعامل معها، كى نستطيع اعادة وترسيم تلك الحدود، مطالباً بالتفاوض أولا داخلياً والاستقرار على رأى موحد، ومن ثم يتم بعد ذلك التفاوض مع الدول ومنها اسرائيل.

وألمح الخبير العسكرى إلى إمكانية اللجوء للمنظمات الدولية والحقوقية لاستعادة هذه الحقول فى حالة عدم أورفض اسرائيل التفاوض معنا على هذه الأصول المصرية.

خرائط توضح الحقول المصرية فى غاز البحر المتوسط
http://www.fath-news.com/images/upload/bdlkkvvr.jpg

http://www.fath-news.com/images/upload/u02nyoqb.jpg

http://www.fath-news.com/images/upload/vt3suh4q.jpg

-------------------------------