المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استوقفتني آية


صباح الورد
06-09-2014, 08:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )( 10 ) سورة يونس
المقصود بهم هنا أهل الجنة وقفت عندها و بحث في تفسير السعدي وهذا هو التفسير
( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله
وتنزيه له عن النقائض، وآخرها تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء
، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة،
ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النَّفَس،
من دون كلفة ومشقة.
( و ) أما ( تَحِيَّتُهُمْ ) فيما بينهم عند التلاقي والتزاور، فهو السلام، أي:
كلام سالم من اللغو والإثم، موصوف بأنه ( سَلامٌ )
وقد قيل في تفسير قوله ( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ ) إلى آخر الآية، أن أهل الجنة -
إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما- قالوا سبحانك اللهم، فأحضر لهم في الحال.
فإذا فرغوا قالوا:( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

تأملتُ رحمة الله بنا وكيف أنه سبحانه وتعالى أخبرنا في
القرآن بعلم كل شيء وما كان وما سوف يكون
من بعث وحساب وجزاء ونهاية كل فريق من بني آدم إلى مصيره
ومنهم شقي وسعيد
حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد ارسال الرسل وانزال الكتب عليهم
وفي أخبار الله للناس رحمة ليخاف العبد من العقاب
ويبتعد عن كل ما نهى الله عنه
وعند ذكر النعيم تشتاق له النفس وتحن وتطمع في المزيد

وفي الآية تشويق وترغيب لما يكون في الجنة
وفيها دروس عظيمة ومهمة من وجهة نظري وذلك أنه
لما نعلم أن قول سبحان الله والحمد لله هو قول أهل الجنة
هنا يزيد علمنا بعظمة هذه الأذكار وكيف أن فيها سعادة
الدنيا والآخرة
تنزيه الله وتمجيده وحمده من أعظم الأعمال كما أخبرنا
الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال:
(لأن أقولَ : سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ، أحبُّ إليَّ
مما طلعتْ عليه الشمسُ )
المصدر:صحيح مسلم
وعلمنا ايضا في هذه الآية تحية أهل الجنة وهي السلام
لم فيه من الراحة والسكينة
فتحيتهم سالمة هنيئة وكلامهم طيب سليم
ونعلم جيدا أن الكلام الطيب سمة المؤمنين في الدنيا والآخرة
وحث عليه القرآن في مواطن كثيرة

ما استوقفني في هذه الآية كتبته لكم هنا
ويبقى القرآن وعلمه لا أحد يستطيع الإحاطة بكل مافيه
او الوصول إلى كل كنوزه وجواهره واسراره ومواعظه وحكمته
سبحان من نزله على عبده ليكون للعالمين نذيرا .


ماأعظمك ربي وماأكرم عطاياك
من فيض جودك لانحصي ثناؤك
تنساب أحرفي لتدبر آياتك
ويحن قلبي شوقاَ للقياك
سبحانك ما أعظمك

***

دمتم بخير