المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في دعم لغة القرآن


عبدالناصر محمود
06-10-2014, 09:48 AM
رابطة الجامعات الإسلامية وجهودها في دعم لغة القرآن*
ــــــــــــــــــــــــ

12 / 8 / 1435 هـ
10 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_7361.jpg

في مقر جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بمدينة قسنطينة بالجمهورية الجزائرية وبحضور مدراء الجامعات الإسلامية، عقد المجلس التنفيذي التاسع لرابطة الجامعات الإسلامية، بحضور الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس الرابطة، لتدارس الخطط والبرامج التي تنفذها الرابطة في خدمة المجتمع وما تقدمه من جهود مساندة لدور المنظمات الاجتماعية والمؤسسات الثقافية التي تسعى للنهوض بالأجيال، مع تسليط الضوء على القضية الأساسية في المجلس وهي قضية دعم اللغة العربية والنهوض بها.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية التي ألقاها معالي الدكتور التركي رحب بأعضاء المجلس التنفيذي وشكرهم على جهودهم، وأوضح أن رابطة العالم الإسلامي ومقرها مكة المكرمة، مهبط الوحي، وقبلة المسلمين تحظى بدعم سخي من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين لكل برامجها ومناشطها لتحقيق رسالتها السامية.

وأكد الدكتور التركي أن: "الأمة الإسلامية بحاجة إلى برامج علمية وعملية حية ومتميزة، تتناسب والمرحلة، وتخدم الدين واللغة والقضايا الجوهرية التي تتصل بمقوماتنا الحضارية والتاريخية، وواقعنا المعاصر وتحدياته، وتسديد مساره وفق هدي الله وشريعته وهذه المهمة الأساسية للجامعات الإسلامية في تأهيل القدرات، وخدمة المجتمع، وعرض الإسلام الصحيح بوسطيته واعتداله بعيداً عن الإرهاب والغلو، واستغلال الدين لمصالح دنيوية ومكاسب سياسية".

وبعده ألقى الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبد السلام كلمة نوه فيها بجهود جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، وأكد على أهمية ما تم إنجازه على مستوى الجامعات الإسلامية , كما قدم الدكتور جعفر تقريراً للأعمال التي نفذتها رابطة الجامعات الإسلامية في الدول الإسلامية وفي أقطار أخرى، مؤكداً على حاجة المجتمعات الإسلامية في الفترة الراهنة لمناقشة قضايا اللغة العربية والاهتمام بها.

وبين الأمين العام ضرورة الاهتمام باللغة العربية ودعمها من خلال الجامعات الإسلامية, فقال: "مهما تداخلت اللغات في العالم المعاصر، وتيسرت للتعبير في التخاطب والكتابة، فإن لغتنا العربية يجب أن تتأصل قداستها وجمالها في ضمائر أجيالنا، إذ إنها اللغة الصالحة للتعبير الصحيح عن شريعتنا، وما تنتجه العقول العربية والإسلامية من معارف وعلوم؛ نابعة من هذه الشريعة الغراء وأصولها. وأكد الدكتور عبد السلام أن : "التحديات التي تواجه الأمة المسلمة اليوم ليست هينة، وإن جهود العلماء المخلصين، لها من التأثير المتميز، ما لا يخفى، بما آتاهم الله من العلم والمعرفة، والقدرة على إقناع مختلف المستويات، بما يجب أن تفعله لمواجهة تلك التحديات وتخفيفها".

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، أن «وثيقة المدينة» في العهد النبوي أرشدت إلى كيفية إنشاء الدول وإقامة العقد الاجتماعي بين مختلف أطياف من يوجدون في الدولة، لتكوين البناء الأساسي والاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي للدولة.

وعلى هامش الاجتماع عقدت ندوة بعنوان «صحيفة المدينة وفن بناء الدولة»، فطالب التركي في افتتاحها استلهام روح الوثيقة ونصوصها المختلفة في البناء والتزام شرع الله عز وجل، أسوة بما أرساه الرسول صلى الله عليه وسلم في دستور المدينة، بما يحقق الحرية والعدالة والمساواة والتنمية، وبين أنه –صلى الله عليه وسلم– قد جمع الناس بمختلف معتقداتهم للتصديق على «وثيقة المدينة» لإنشاء الدولة الإسلامية.

ثم ناقشت الندوة العديد من أوراق العمل التي تناولت الأبعاد المختلفة لـ«وثيقة المدينة» في الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية إبان صدورها، وعناصر بناء الدولة الإسلامية فيها، وطبيعة العلاقة بين المسلمين وغيرهم، والحقوق والحريات في دستور المدينة، والتكافل الاجتماعي فيها، والشورى كأساس لبناء دولة المدينة، وعلاقتها بالوثائق الدستورية المعاصرة، ونظرية العقد الاجتماعي، والجمعية التأسيسية للدولة الإسلامية، وآراء المستشرقين فيها، ووحدة الأمة فيها، وحجة الوداع، ولغتها.

وفي البيان الذي أصدره المجلس التنفيذي جاء فيه التأكيد على أهمية التعاون بين الجامعات الإسلامية في نشر مبادئ وسطية الإسلام في المجتمعات الإسلامية، وأكد أيضا على استعداد الرابطة والهيئات الإسلامية التابعة لها للتعاون مع الجامعات الإٍسلامية في مجالات المناهج ونشر مبادئ وسطية الإسلام في المجتمع المسلم.

وأكد البيان على لسان التركي بأن رابطة العالم الإسلامي نفذت العديد من المناشط بهدف إشاعة مبادئ الوسطية في المجتمعات الإسلامية، وهي مبادئ كفيلة بدحر الفكر الشاذ الدخيل علي الأمة، الذي يؤدي إلي التطرف الذي نهي عنه الإسلام, ومشددا على أن أمتنا بحاجة إلى برامج تناسب المرحلة وتخدم دينها وقضاياها.

ويذكر أن رابطة الجامعات الإسلامية مؤسسة إسلامية دولية تأسست عام 1389هـ-1969م لتجمع في عضويتها جل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في مختلف أنحاء العالم، تلكم التي تقدم دراسات في مجالات العلوم الإسلامية والعربية أو تقوم بالبحث العلمي في هذه المجالات، على أن تكون اللغة العربية متطلبا أساسيا فيها.
ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ