المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصين تحذر هونغ كونغ


عبدالناصر محمود
06-11-2014, 07:16 AM
الصين تحذر هونغ كونغ من تجاوز حدود معاهدة الحكم الذاتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

13 / 8 / 1435 هــ
11 / 6 / 2014 م
ــــــــــــ


http://www.jolpress.com/sites/default/files/styles/article_*******_big/public/field/image/congres-pcc-h47h_0.jpg

في الوقت الذي تناقش فيه المستعمرة البريطانية السابقة أي نوع من أنواع الاقتراع العام يجب أن يحدث قبيل انتخابات اختيار زعيم للإقليم في عام 2017، حذرت الصين هونغ كونغ من أن هناك حدوداً لديمقراطيتها.

وذكر مجلس الدولة، أو مجلس الوزراء الصيني، يوم الثلاثاء، هونغ كونغ بأن حريتها في حكم نفسها يجب أن تخضع لسلطة بكين. وقالت الحكومة الصينية في وثيقة نشرت قبل الذكرى السنوية لتسليم هونغ كونغ في 1 يوليو، بأن بعض الناس قد أساءوا الفهم حول طبيعة النظام السياسي والقانون الأساسي الذي يجب أن يحكم الإقليم نفسه من خلاله، حيث تخطط مجموعة تسمى “احتلوا الوسط” للقيام باحتجاجات في المنطقة التجارية المركزية في هذا الصيف للضغط من أجل إقرار نظام الاقتراع العام، الذي يعطي المواطنين في هونغ كونغ سلطة مطلقة لانتخاب زعيمهم.

وقالت الحكومة الصينية بأن “محبة البلاد هي المطلب السياسي الأساسي الذي نريد من المسؤولين في هونغ كونغ الالتزام به”. وأضافت: “إذا كان قادة الإقليم وطنيون، لا يجب أن يحيدوا عن الاتجاه الصحيح”. وانتقدت الصين ضمناً كل من الولايات المتحدة وبريطانيا للتدخل في شؤون الإقليم، حيث قال البيان أنه “من الضروري البقاء في حالة تأهب لمحاولة قوى خارجية استخدام هونغ كونغ للتدخل في الشؤون الداخلية للصين”. وفي الماضي القريب، انتقدت بكين وممثلوها في هونغ كونغ قناصل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لقيامهم بإصدار تعليقات حول مستقبل الديمقراطية في الإقليم.

وتعد هونغ كونغ منطقة صينية تتمتع بإدارة خاصة تحت حكم “دولة واحدة ونظامان”، وهي ترتيبات اتفق عليها من قبل دنغ شياو بينغ ومارغريت تاتشر، قبل أن تعيد بريطانيا هذا الإقليم إلى الصين في عام 1997. وبموجب هذا النظام، تمتلك هونغ كونغ الحرية لتحكم شؤونها بمفردها، إلا في حالة الدفاع والسياسة الخارجية، التي لا تزال حكراً على بكين. وينص اتفاق “دولة واحدة ونظامان” على أن “الدرجة العالية من الحكم الذاتي في المنطقة الإدارية الخاصة بهونغ كونغ وقوة هذا الحكم تأتي فقط بموافقة من القيادة المركزية”.

ويعتمد اقتصاد هونغ كونغ بشكل متزايد على الصين، بدءً بالخدمات المالية، ومروراً بالمتسوقين الصينيين الذين يقومون بشراء الساعات، وحليب الأطفال، والكمبيوترات المصنعة في الإقليم. ولكن أكبر قلق يراود السكان المحليين هنا هو مستقبل الديمقراطية في إقليمهم، الذي يفخر دائماً بتمتعه بحريات أكثر من الصين.

ومنذ أيام الحكم البريطاني، كان المواطنون في هونغ كونغ محدودي القدرة في تحديد من سوف يحكمهم. في ظل النظام الحالي، يتم انتخاب رئيس السلطة التنفيذية من قبل لجنة تتألف مما يقارب الألف ومئتان من الأعضاء، الذين يكونون في الغالب نخبة من رجال الأعمال والعالم السياسي، وهم بالعادة يعيشون في رفاهية ومستوى أعلى بكثير من بقية شعب الإقليم.
-----------------------------