المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرط الأزهر لعقد لقاء سني شيعي


عبدالناصر محمود
06-11-2014, 07:57 AM
شرط الأزهر لعقد لقاء سني شيعي*
ـــــــــــــــــ

13 / 8 / 1435 هــ
11 / 6 / 2014 م
ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_7364.jpg



استغل الشيعة الرافضة عقيدة التقية في خداع المسلمين من أهل السنة طوال سنوات خلت قبل غزو العراق وثورات ما عرف "بالربيع العربي", وذلك من خلال المؤتمرات واللقاءات التي حرص الشيعة على حضورها والدعوة إليها لإيهام المسلمين من أهل السنة بأنه لا فرق بين سني وشيعي, وبأنهم متعايشون معهم لا يضمرون لهم أي حقد أو كره أو عداء.

ومع ظهور بعض مكنون حقد المجوس وكرههم لأهل السنة إبان الغزو الأمريكي للعراق, حيث قتل الكثير من أهل السنة على يد المليشيات الشيعية هناك على الهوية, ناهيك عن إعلان السب والشتم الصريح للصحابة الكرام, وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين.

إلا أن الثورات العربية وبالأخص الثورة السورية, كانت الفاضحة والكاشفة للحقد والعداء الفارسي لأهل السنة, حيث انكشف الغطاء تماما وظهر الوجه الرافضي القبيح تجاه المسلمين, من خلال دعم الرافضة لبشار علنا ضد الشعب السوري السني.

ومنذ ذلك الحين والشيعة الرافضة تحاول إعادة ما فقدته من مكانة ومنزلة بين صفوف الشعوب العربية المسلمة, وتسعى لتلميع صورتها بأي شكل وبأي وسيلة, ولم تجد أفضل من الدخول عبر البوابة المصرية, ومن خلال الأزهر الشريف بالتحديد لمكانته ومنزلته في قلوب المسلمين من أهل السنة في كل مكان.

بدأت المحاولات منذ أيام الرئيس المعزول محمد مرسي, عبر زيارات م****ة "لأحمدي نجاد" ووزير خارجيته حينذاك لمصر, في مسعى حثيث للعودة للساحة السنية عبر البوابة المصرية, وها هي تحاول اليوم مع الأزهر من جديد عسى أن تصل إلى مبتغاها.

فقد استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر صباح أمس الدكتور خضير الخزاعي نائب رئيس جمهورية العراق، والوفد المرافق له.

وخلال اللقاء أعرب نائب الرئيس العراقي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، حاملاً رسالة مودةٍ ومحبةٍ للأزهر من الشعب العراقي، مؤكداً أن الأزهر بصماتُه واضحة في لَمِّ شمل الأمة وجمع شتاتها، حيث إنه يبلسم جراحات العالم العربي والإسلامي, مضيفا أن الأمة الإسلامية تُجمع على أن الأزهر رمز الاعتدال، ومنارة الفكر الوسطي.

ومما لا شك فيه أن أمثال هذه العبارات ما هي إلا من لوازم وضروريات الدبلوماسية, ناهيك عن رائحة التقية الشيعية التي تفوح من حروفها وكلماتها, والتي تحاول القيادات الرافضية استمالة الأزهر من جديد من خلالها, لعقد جلسات ولقاءات للتقارب السني الشيعي تنقذ سمعة الشيعة التي وصلت إلى الحضيض بسبب أفعالهم وسلوكهم في العراق وسورية وغيرهما.

ولكن هيهات لأمثال هذه الحيل أن تنطلي على علماء أهل السنة من جديد, فكيف على شيخ الأزهر؟؟

فقد رحَّب فضيلة الإمام الأكبر بالوفد العراقي، مؤكداً استعداد الأزهر لعقد لقاءٍ مشتركٍ بين علماء السنة والشيعة، شريطةَ صدور فتاوى صريحة من المراجع الكبرى في العراق وإيران تُحَرِّمُ بشكلٍ قاطعٍ سبَّ الصحابة وأمَّهات المؤمنين، وتوقف محاولات نشر المذهب الشيعي في البلاد السنية.

لم تكن هذه المطالبة هي الأولى من نوعها لعلماء وملالي الرافضة, فقد طالب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من قبل "رفسنجاني" بإصدار فتوى تحرم قتل الشيعي للمسلم السني -حين استحل قتل المسلمين من أهل السنة في العراق على يد المليشيات الشيعية هناك- دون أن يتحقق ذلك, والواقع الذي نشهده في العراق وسورية خير شاهد على ذلك.

إن هذا الموقف من شيخ الأزهر يؤكد وجوب استرشاد المسلمن وعلمائهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين" سنن البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه 10/129 برقم 20920
ــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ