المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يرتد الإرهاب على الأردن ؟


Eng.Jordan
06-11-2014, 09:44 AM
http://hcrsiraq.org/uploads/posts/2014-06/thumbs/1401621049_dr-abd-ali-1.jpg (http://hcrsiraq.org/uploads/posts/2014-06/1401621049_dr-abd-ali-1.jpg)



[/URL]
تشير التسريبات والتصريحات من بعض رموز التكفير والارهاب في القاعدة (وافراخها)، جبهة النصرة، داعش ... الخ، الى أن مرحلة تدمير الدول التي وردت كأسبقية على لائحة الاهتمام (الارهاب) والمتوافق عجباً مع الاهتمام الأميركي– الصهيوني من خلال حلفائهم في المنطقة، قد استنفدت اغراضها، فالعراق لم ينهض بعد ويحتاج الى أكثر من عقد من الزمن في أحسن الاحوال للتخلص من براثن الاحتلال والارهاب والتكفير، كما أن ليبيا ستظل ردحاً من الزمن خارج التاريخ تتلاقفها الميليشيات والجماعات وتتلاعب بها الاهواء، وهي أقرب الى التفكك اذا استمرت أوضاع التفرق فيها، أما سوريا فإن التدمير الذي حل بها على يد الجماعات التكفيرية التي تجاوز عددها أكثر من (1000) مجموعة ارهابية، جيء بهم من ما يقارب (83) بلد، هذا التدمير لو دخلت (5) حروب مع الكيان الصهيوني ما كان بمقدوره أن يدمر ما تم تدميره من ممكنات سوريا.
والاردن وتركيا والسعودية ودول أخرى عربية ستطالها وترتد إليها نيران التكفير والارهاب، كونها ساهمت بهذا القدر أم ذاك بتجميع هذه المجموعات وساندتها وسهلت مرورها، بل أن الاردن وتركيا كانت غرف عمليات ومعسكرات تدريب ومحطات تجميع لللارهابيين، وهذا لم يكن بعيداً عن التمويل والدعم المالي، فكانت عمان- عاصمة الاردن مركزاً مالياً لحركة الاموال التي تدعم نشاط الارهاب في العراق وسوريا. سواء أكان رسميا أم من جمعيات خيرية، وهي تعد أحدى مدن غسيل الاموال والتجارة السرية الداعمة للإرهاب، والأمر ينطبق على اسطنبول في توفير السلع التي يتم المتاجرة بها لصالح الجماعات التكفيرية.
ويأتي التصريح شبه الرسمي لقيادات الارهاب في سوريا والعراق بنقل معركتهم الى الاردن والسعودية، لا يعد ابتزاز لهذه الدول بل أنه امراً متوقعاً والاردن اضعف الحلقات في دورة العنف في المنطقة لناحيتين هما:
الأول: أنها دولة ضعيفة لا تقدر على رد طلبات السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.
الثاني: إن التيار السلفي ظل يتسع باستمرار ويشكل رقماً في المعادلة السياسية.

لهذا ستكون الاردن أول دولة تتأثر وربما ترتد عليها الجماعات التكفيرية وتكتوي بنار الارهاب، وهو ما سيجعلها رهينة هذا الارهاب، لسبب أنها تساهلت كثيراً وراهنت على سقوط النظام السوري، كما أنها حاولت أن تبتز العراق، أو أن العراق تراخى كدولة مع الاردن، فالعراق يدرك جيداً أن هناك شخوص ومؤسسات واجهزة مخابرات تعمل ضده برعاية اردنية، ومع ذلك يقدم العراق الى الاردن النفط بأسعار تفضيلية، وهي معادلة لا تستقيم على وفق الشرعة الدولية للعلاقات بين الدول؟ وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة على نمط العلاقات العراقية- الاردنية، هل الضغط الأميركي وراء هذه العلاقة.
وعودة على بدء ربما ستدخل الاردن حالة عدم الاستقرار عندما تنضج طبخة التخلص من القضية الفلسطينية، لتكون الاردن احد الحواضن للاجئين الفلسطينيين، كوطن بديل، وهذا يحتاج الى ظروف يجب أن تكون الاردن مستعدة لقبولها؟.




المصدر [url]http://hcrsiraq.org/802-%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%AF%20%D8%A7%D 9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%20%D8%B9%D9%84% D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86.html# .U5f6jyhN3cs (http://hcrsiraq.org/uploads/posts/2014-06/1401621049_dr-abd-ali-1.jpg)