المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفير الشيعي ضد سنة العراق


عبدالناصر محمود
06-12-2014, 07:19 AM
المالكي والسيستاني يدعوان للنفير الشيعي ضد سنة العراق*
ــــــــــــــــــــــ

14 / 8 / 1435 هــ
12 / 6 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_7368.jpg

لا تتعجب كمسلم من أن آذان العالم الذي يسمونه حرا لم تسمع من قبل أنات مسلمي السنة وهم يعانون اشد المعاناة من النظام الشيعي الصفوي في العراق, ولا تتعجب أكثر من أن نفس العالم سوف يزداد قلقه ويعلو صوته وستنعقد مجالس كثيرة لم تنعقد يوما لرفع الظلم عن مسلم, فستنعقد اليوم وستصدر منها التصريحات الجادة وستصل قوافل الأسلحة لمعاونة النظام الشيعي في العراق ضد مسلمي السنة، الذي يصرون على وصفهم بالإرهابيين.

وهكذا صدر القلق الأمريكي البالغ بشأن ما أسموه بـ "الوضع الخطير جدا", فندد المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست" بما حدث من استيلاء مسلمي السنة من العشائر والقبائل والثوار ومعهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتمكنوا من السيطرة على ثاني أكبر مدن العراق "الموصل", وأكدت أيضا المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "جنيفر بساكي" أن واشنطن تؤيد "ردا قويا لصد هذا العدوان".

وبالطبع تحركت منظمة الأمم المتحدة التي لا يسمع لها صوت إلا ضد المسلمين ولم تتدخل في إدانة أو إيقاف تلك الحملة المسعورة عليهم, فلم تسمع عن القصف بالبراميل التي تعرضت له الفلوجة أكثر من مرة ولم تنتبه لأحكام الإعدام الجائرة, فإذا بها اليوم تصرخ على لسان أمينها العام بان كي مون الذي عبر عن "قلقه العميق" إزاء الوضع الأمني المتردي في الموصل!!

ومن جانبه أعلن نوري المالكي رئيس الوزراء -الذي لم يستفق بعد من هول الصدمة فى كلمته الأسبوعية المتلفزة- حالة التأهب القصوى في البلاد، معتبرا أن ما حصل فى الموصل من انهيار أمنى كان مؤامرة مؤكدا أن القوات الأمنية قادرة على دحر ما سماه بـ "الإرهاب", وأن جنوده قادرون على تحرير المناطق التي وقعت بيد من سماهم بـ " العصابات الإرهابية ".

وعادة ما تكون هذه سمة الجنود الشيعة الذين يلتقون في أية مواجهة ضد المسلمين شانهم شأن العصابات الصهيونية تماما, فالخوف والذعر والفزع هو سيد الموقف, فشأنهما معا "أحرص الناس على حياة", وهذا ما تكرر في كل مواجهة, وليس الأمر ببعيد فما حدث مشابه لما حدث في الفلوجة.

فقال وقال هشام الهاشمي وهو بحسب ما وصفته صحيفة (المدى) خبير أمني عراقي في حديثه إليها: "إن ما حدث في الموصل يشبه إلى حد كبير سيناريو ليلة 30 -31 من كانون الأول 2013 المنصرم، حين سقطت مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي، بيد المسلحين"، مشيراً إلى أن "الجيش في الأنبار انسحب قبل دخول المسلحين بينما انهارت الشرطة المحلية سريعاً، على غرار ما شهدته الموصل تماماً".

وبالطبع جاء بيان المرجع الديني الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني داعما ومؤيدا لجنوده الشيعة وقيادتهم الصفوية فجاء فيه تأكيده على دعمه لهم وحثه إياهم على "الثبات والصبر"، كما دعا القيادات لتنسيق الجهود في سبيل الوقوف بوجه المسلمين السنة الذي سماهم بـ "الإرهابيين".

وعلى الجانب المقابل باركت هيئة علماء المسلمين في العراق -وهي أعلى هيئة إسلامية سنية- هذه الانتصارات التي حققها الثوار في مدينة الموصل، شمالي البلاد، وطالبت الثوار بالحفاظ على الأمن والاستقرار وحفظ سلامة المواطنين فيها والرفق بهم.

وأصدرت الهيئة بيانا جاء فيه :

"كما هو متوقع تهاوت قوات المالكي وأجهزته الأمنية أمام ضربات الثوار في مدينة الموصل؛ لتؤكد الأحداث أن الخائن خائف والظالم لا ينجو بفعلته مهما طال الزمن".

وأضافت: "لقد فرت قوات المالكي وفر شركاؤه السياسيون كما هي العادة، وتأكد للقاصي والداني أن هؤلاء ليسوا رجال دولة وأنهم لا يعدون كونهم أدوات كانت تنفذ لأسيادها في خارج العراق مخططاتهم وأطماعهم مقابل فتات يحصلون عليه منها ليس إلا... فروا وتركوا وراءهم الكثير من أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة والخفيفة بما في ذلك الطائرات والدبابات والمدافع؛ ليغنمها أهلها الجديرون بها، وتركوا أهالي المدينة خلفهم بلا راع وهم الذين تعهدوا بحمايتهم والذود عنهم".

وباركت الهيئة "للثوار بكل فصائلهم وعناوينهم هذه الانتصارات الباهرة التي تقر بها العيون وتطمئن لها القلوب"، مؤكدةً أن "المهمة لم تنته بعد، فالظالم يجب أن يلاحق في كل مكان وتطهر من أدرانه أرض العراق كل العراق، من دون استثناء لدين أو مذهب أو مكون".

وحثت "جميع الشباب القادرين على حمل السلاح الالتحاق بصفوف الثوار؛ لأداء واجبهم في تطهير الأرض من فلول الظالمين وإعادة الحق إلى نصابه".

فلعل ما يحدث الآن على أرض العراق إرهاص لمقدم أحداث أكبر ستتوالى على المنطقة كلها, فلعل إيران المتورطة في سوريا حتى الثمالة هي وربيبها حزب الله ستضطر إلى الدخول بصورة أكبر في ميدان العراق, وهو ميدان غير مأمون العواقب في الوقت الحالي, ولعل هذه مناسبة لاستفاقة مسلمي السنة ومعرفة عدوهم الحقيقي المتخفي في العباءات الإسلامية، وخاصة بعد التغول الذي تشعر به إيران الآن التي تشعر بأنها حلمها في إقامة الدولة الصفوية والهلال الشيعي قد بات اقرب من أي وقت مضى.

وعادة ما كانت إيران هي التي تختار موعد وميدان وطرق كل معركة مع أهل السنة ولذلك كانت تحصل على الكثير من المنافع من وراء تلك الحروب، ولكن هذه المرة لم تبدأ معركة العراق ولم تختر توقيتها, ولعل هذا ما يمكن أن تكون للمسلمين فيه ميزة البدء وفرض ظروف المعركة على الطرف المقابل, ولعله من المناسب أيضا أن يتحرك في هذا التوقيت مسلمو الأحواز وسنة الأكراد ضد هذه الدولة الصفوية, فهي رأس الحية وما المالكي والسيستاني والصدر وغيرهم إلا بعض أذيالها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ