المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدور الإيراني فيما يحدث في اليمن


عبدالناصر محمود
06-13-2014, 06:57 AM
الدور الإيراني فيما يحدث في اليمن*
ـــــــــــــــــــ


15 / 8 / 1435 هــ
13 / 6 / 2014 م
ـــــــــ



http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_7371.jpg

عملاً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة أحل الشيعة لأنفسهم الاتجار بالمخدرات والممنوعات لتوفير السيولة المادية لتقوية دولتهم ولمد المليشيات التي تدعمها بالمال والسلاح، وبنفس المنطق النفعي تقوم الدولة الشيعية بنشر القلاقل والفتن في أرجاء العالم، سيما دول العالم الإسلامي، وشراء الذمم والتجسس ونشر الرذيلة والفساد، إلى غير ذلك من سبل التخريب، ولعل اليمن تكون من أوضح النماذج على فساد الشيعة وإفسادهم.

فقد كشفت مصادر استخباراتية عن قيام إيران بتمويل عملية هي الأضخم من نوعها في الشرق الأوسط وبالتحديد في اليمن. وبحسب المصادر فإن إيران أطلقت على هذه العملية اسم "شخم زدن زمين"، وتعني بالعربية "حرث الأرض".

وتهدف هذه العملية إلى إزالة كل ما على الأرض تمهيداً لزراعتها من جديد وتحويلها إلى ولاية اثنى عشرية فارسية مجوسية، وهو حلم إيراني شيعي قديم، يحلم به الشيعة كما يسيطروا على الجزيرة العربية، ومن ثم يغزون الكعبة كما قال كبيرهم وقائد ثورتهم روح الله الخميني.

وأوضح المصدر أن "هذه العملية تتنوع بزرع القلاقل في اليمن، وتمويل الأعمال التخريبية والإرهابية، ونشر الخلافات والبغض بين الأحزاب المتفرقة، ونشر الفساد في البلد، وشراء ذمم بعض المسؤولين في الدولة؛ من وزراء وقيادات ومشايخ وإعلاميين وغيرهم, حتى يصرفوا الرأي العام والإعلام، والتغاضي عن الحوثيين وما يقومون به من أعمال عنف وقتل وتخريب ونشر التشيع بالقوة".

ويعضد ما ذهب إليه المصدر الاستخباراتي ما نشره موقع يمن برس منذ فترة، فقد كشف الموقع أن ثلاث قنوات يمنية تبث أخبارها من جنوب لبنان, وأن شباباً من اليمن يسافرون إلى جنوب لبنان عن طريق جماعة الحوثي للتدريب الإعلامي, كما يسافر عدد من شباب اليمن وبناته للجنوب اللبناني ليعودوا كناشطين في اليمن, وليؤسسوا منظمات حقوقية وصحف وحركات سياسية, كما أن عدد المسافرين من وإلى صنعاء وبيروت قد زاد في الآونة الأخيرة بشكل مضطرد.

كما بين التقرير الاستخباراتي أن الحوثيين يقومون بنشر المدارس الخاصة في كافة المدن والمحافظات اليمنية بأسماء مستعارة, مؤكداً أن الهدف منها هو غرس المذهب الاثني عشري بين الأطفال.

ومما جاء في التقرير الاستخباراتي، بيانه أن الحوثيين يستغلون عدم استقرار اليمن بالتوسع في بسط النفوذ والسيطرة على مناطق متفرقة وبناء دولة شيعية فارسية، تفوق قوتها اليمن والسعودية مجتمعين وتكون مشابهة لقوة حزب الله اللبناني في جنوب لبنان بل بتطوير وأسلحة وتكتيك أكثر، وكشف التقرير عن أن الخطة الإيرانية تقضي بأن تكون صنعاء عام 2017م مدينة حوثية شيعية بالكامل.

ومن الأمور الخطيرة التي ذكرها التقرير إفادته بأنه لا يوجد شارع أو حي في صنعاء إلا وفيه على الأقل منزل حوثي فيه كافة الأسلحة المتنوعة، وهو ما يزيد أمر مواجهة الحوثيين صعوبة، ولهذا فأمر الحرب عليهم ليس بالأمر الهين، كما أن الحوثيين مدربون على حرب العصابات.

ومن الأمور المستغربة ذكر التقرير بأن الحوثيين يتلقون كافة التدريبات العسكرية وحرب العصابات في القواعد الإسرائيلية بدولة أرتيريا!!

يحدث كل هذا بأوامر إيران وتخطيط من قاداتها، فليس للحوثيين- وحدهم- تلك القوة التي تجعلهم يقفون في وجه دولة كاملة، بكل ما تمتلكه الدولة من قوة، وأمر الحوثي وجماعته تعدى مجرد الخلاف، إلى حتمية المواجهة العسكرية، فالحوثيون مشروعهم واضح لا غموض فيه- خاصة بعد إعلانهم عدم الاعتراف بالدولة اليمنية- فهم يحلمون بإقامة دولتهم الشيعية في اليمن، ومن ثم التعامل مع السعودية بشكل عسكري.
ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــ