المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المالكي يكافح لإبعاد «المعركة الكبرى» عن بغداد


Eng.Jordan
06-14-2014, 02:38 PM
وكالات :
بعد تجاوز الصدمة التي تركها اجتياح تنظيم «دولة العراق والشام - داعش» عدداً من كبرى المدن العراقية، يخيّم على العراق الاستعداد لشبح «المعركة الكبرى» التي يعتبر المتشددون أنها ستكون إسقاط بغداد، فيما وضعت الحكومة خطة جديدة لحماية الأبواب الثلاثة التي يخطط المتشددون للهجوم من خلالها على بغداد بالتزامن مع إطلاق رئيس الوزراء نوري المالكي خطة «تطهير المدن» بعد اجتماع عقده في سامراء.



http://cdn1.albayan.ae/polopoly_fs/1.2144274.1402692096%21/image/350605262.jpg

غير أن الحكومة تتخلى بنفسها عن طابع الحرب التي تقودها الدولة عبر وفود آلاف المتطوعين المدنيين إلى المراكز الأمنية في بغداد ومدن الجنوب لحماية العاصمة في المعركة المقبلة، وعززت فتوى المرجع العراقي علي السيستاني لحمل السلاح وقتال «الإرهابيين» وحماية مقدساتهم.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اجتماع أمني في سامراء انطلاق عملية «تطهير» المدن التي يسيطر عليها مسلحون متطرفون منذ خمسة ايام، مؤكداً أن القوات العراقية لا تزال متماسكة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه.
وقال المالكي بحسب ما جاء في البيان ان «قواتنا الباسلة استعادت المبادرة وبدأت عملها لتطهير كل مدننا العزيزة من هؤلاء الإرهابيين»، مشدداً على «تماسك قواتنا المسلحة الباسلة».
ورأى المالكي ان «العراق يمر الآن بمنعطف خطير ومؤامرة كبرى تستهدف وجوده وتسعى لجعل بلاد الرافدين ومهد الحضارات قاعدة للتكفير والكراهية والإرهاب».
خطة أمنية
ووضعت السلطات العراقية خطة امنية جديدة تهدف إلى حماية بغداد من اي هجوم محتمل وتشمل تكثيف انتشار القوى الأمنية فيها.
وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «وضعنا خطة جديدة لحماية بغداد»، مضيفا: «الوضع استثنائي وأي عملية تراخي قد تسمح للعدو ان يحاول مهاجمة بغداد ويجب ان يكون هناك استعداد».
وذكر ان الخطة تشمل «تكثيف انتشار القوى وتفعيل الجهد الاستخباراتي و(زيادة) استخدام التقنية مثل البالونات والكاميرات والأجهزة الاخرى، اضافة إلى التنسيق مع قيادات العمليات في محافظات اخرى، ورفع الروح المعنوية للمقاتلين».
وعن امكانية استقدام قوات من أماكن اخرى، قال معن: «القوة الموجودة في بغداد كافية، ولكن هناك رغبة في الشارع للتطوع» استعداداً لأي هجوم محتمل.
3 محاور
وخاض الجيش العراقي اشتباكات مع المسلحين الذين يحاولون السيطرة على قضاء المقدادية بعدما مروا في ناحيتي السعدية وجلولاء القريبتين، في طريقهم إلى مدينة بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد) مركز محافظة ديالى، وفقا لمصادر أمنية وعسكرية.
وفي بعقوبة، قال شهود عيان لـ«فرانس برس» ان القوات الأمنية والعسكرية اجرت عملية انتشار كثيف في انحاء متفرقة من المدينة التي تسكنها غالبية من السنة تحسبا لاحتمال وصول المسلحين إليها. وأوضح ضابط برتبة عقيد في الشرطة العراقية وضابط برتبة مقدم في الجيش لوكالة «فرانس برس» ان الجيش يحاول منع المسلحين من دخول جلولاء.
وأضافت المصادر ان قوات الجيش قامت في وقت سابق بقصف مواقع للمسلحين في ناحيتي جلولاء والسعدية المتنازع عليهما بين بغداد واقليم كردستان على بعد نحو 50 كيلومتراً من المقدادية، بعدما دخلهما هؤلاء المسلحون ليلة الخميس.
وأكد نائب رئيس مجلس محافظة ديالى فرات التميمي أن المسلحين خرجوا من الناحيتين، وأن قوات البشمركة الكردية هي التي تسيطر على المنطقتين حاليا.
وبدخولهم إلى محافظة ديالى الواقعة على الحدود مع ايران والمحاذية لبغداد أيضا، أضاف المسلحون محوراً ثالثاً في مسار زحفهم نحو العاصمة حيث باتوا يتقدمون من محافظة صلاح الدين شمال بغداد فيما تستمر سيطرتهم على مدينة الفلوجة على بعد 60 كيلومتراً غرب العاصمة.
تعزيزات «داعش»
وفي محافظة صلاح الدين، حيث يسيطر مسلحو «داعش» على مدينة تكريت (160 كيلومتراً شمال بغداد)، مركز المحافظة، قال شهود عيان إن المقاتلين الجهاديين ارسلوا تعزيزات كبيرة إلى محيط مدينة سامراء (110 كيلومترات شمال بغداد).
وأوضح شهود العيان في قضاء الدور الواقع بين تكريت وسامراء أن «أعداداً لا تحصى من السيارات التي تحمل المقاتلين توجهت منذ مساء أول امس (الخميس) نحو محيط سامراء»، في ما يبدو عملية تحشيد قبيل هجوم محتمل على المدينة.
وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن طائرات هليكوبتر عراقية أطلقت صواريخ على أحد المساجد الكبرى في مدينة تكريت. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الضربات الجوية في تكريت أدت إلى سقوط قتلى أو جرحى.
تطوع كثيف
ويسود ترقب كبير في بغداد بانتظار ما يتوقع أن يكون «المعركة الكبرى» التي أعلن عنها المتشددون لإسقاط بغداد وكربلاء والنجف. ودعت المرجعية الشيعية العراقيين لحمل السلاح ومقاتلة المسلحين الجهاديين بهدف وقف زحفهم نحو بغداد.
وقال ممثل المرجع الأعلى اية الله العظمى علي السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة في كربلاء: «على المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم التطوع والانخراط بالقوات الأمنية لتحقيق هذا الغرض المقدس». واعلن أن «من يضحي منكم في سبيل الدفاع عن بلده وأهله وأعراضه فإنه يكون شهيداً».
وبالفعل، توافد آلاف العراقيين أمام مراكز الجيش والشرطة للتطوع بهدف قتال المتطرفين. وفر هشام عيسى كامل من بيته خلسة من زوجته متوجها إلى مركز تطوع اقبل عليه الآلاف في بغداد بعدما رفضت زوجته انضمامه إلى هذا «الجيش الشعبي» خوفا على حياته.
وقدم كامل (23 عاماً) إلى مركز التطوع في منطقة مطار المثنى في وسط بغداد برفقة والد زوجته الذي قرر أيضا الالتحاق في صفوف المتطوعين.
وفي لحظة اعطاء أمر الصعود إلى الشاحنات، هرول الجميع وتدافعوا قبل ان يقفزوا إلى داخل الشاحنة من جوانبها كافة.
وقدم الاف المتطوعين من عدة محافظات عراقية إلى هذا المركز الذي يستقبلهم ويجمعهم ومن ثم ينقلهم إلى مراكز تدريب اكبرها في منطقة التاجي الواقعة إلى الشمال من بغداد.
وقال العميد فاضل عبد الصاحب، آمر مركز التطوع في بغداد إن «الإقبال على التطوع منقطع النظير والأعداد بالآلاف من مختلف الأعمار». وأضاف: «استقبلنا عدداً من الضباط ولديهم رغبة حتى ولو برتبة جندي وليس برتبة ضابط، وحتى ان الموظفين في الدوائر الحكومية يأتون».
وفتح باب التطوع الفعلي للعراقيين لمقاتلة المسلحين جاء بطلب من رئيس الوزراء نوري المالكي الذي دعا المواطنين إلى الانخراط في القوات الأمنية وطلب تسليحهم فوراً.
حجب مواقع

أمرت وزارة الاتصالات العراقية أمس الشركات التي توفر خدمة الانترنت في البلاد بحجب مواقع وتطبيقات للتواصل الاجتماعي بينها «فيسبوك» و«تويتر» و«واتس اب»، بحسب ما افاد تقنيان يعملان في اثنتين من هذه الشركات.
وقال التقنيان إن وزارة الاتصالات أمرت شركتيهما وشركات اخرى توفر خدمة الانترنت بحجب عدة مواقع بينها «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» وتطبيقات بينها «واتس اب» و«فايبر» و«تانغو» عن زبائنها.
إجلاء أميركي

بدأت الولايات المتحدة الأميركية إجلاء رعاياها من قاعدة بلد الجوية جنوب محافظة صلاح الدين، إلى العاصمة بغداد جراء الأوضاع الأمنية.
وأشارت مصادر أميركية إلى «مخاوف كبيرة بشأن كيفية إجلاء باقي الأميركيين»، وأوضحوا أن «الأمر بحاجة إلى أماكن للهبوط ومجال جوي آمن، لاسيما وأن المسلحين يسيطرون أيضا على جزء من المجال الجوي، ولديهم قذائف أرض - جو، مما يهدد بكل وضوح سلامة الطيارين والطائرات إذا استمرت عمليات الإجلاء».