المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمريكا لن تعتمد على نفط الخليج


عبدالناصر محمود
06-15-2014, 08:46 AM
بعد انسحاب قواتها من الشرق الأوسط بروكينجز: أمريكا لن تعتمد على نفط الخليج
ــــــــــــــــــــــــــــ

17 / 8 / 1435 هــ
15 / 6 / 2014 م
ــــــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/news/1920140614_081227.jpg


على خلفية انعقاد منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الحادي عشر بالدوحة بقطر، أصدر معهد بروكينجز الأمريكي تقريراً عن تغيير سياسة إدارة الرئيس أوباما في الشرق الأوسط من خلال إنهاء التواجد العسكري، والتحول عن مصادر الطاقة في الخليج.
أعدت الباحثة تمارا كوفمان تقريرا عن تحول تاريخي لسياسة أمريكا في الشرق الأوسط، والذي ظهرت آثاره في انسحاب قواتها العسكرية من العرق، وكذلك الأمر سيكون في أفغانستان، مشيرة إلى أن هذا التحول مبني على التغيرات الانتقالية الجاريه الآن في الإقليم والاقتصاد العالمي وسياسات الطاقة العالمية.

ذكرت كوفمان أن مفهوم أوباما الجديد للشرق للأوسط يمكن أن يبدوا للبعض أنه ضيق ومقيد، يركز فيه على تجنب المشاكل أكثر من السعي لإيجاد حلول لها، وأضافت أنه مع ذلك القول يجب استيعاب دروس السنوات الماضية والتغيرات الجارية في الإقليم والتي أثرت على مصالح الأمريكيين وعلى وجهة نظرهم للسياسة الخارجية.

أوضحت كوفمان أن الولايات المتحدة لأول مرة تواجه إمكانية استقلالها في الطاقة، وأنه رغم أن النفط سوقاً عالميا وأن الاقتصاد المعولم يعني أن واشنطن تهتم تقريبا بحماية الطاقة لنفسها كما تهتم بحماية طاقة الصين وأوروبا، إلا أن تلويح أمريكا بالاكتفاء الذاتي من الطاقة يغير بشكل حاتم نظرة الأمريكيين للشرق الأوسط ورغبتهم في الاستثمار في الإقليم.

أكدت كوفمان أن أهم شيء نتج عن ذلك التحول انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، حيث كانت تلك التغيرات نهاية لفترة طويلة منذ أواخر الثمانينات، عندما تواجدت القوات الأمريكية في الخليج المضطرب كأول رد على الحرب العراقية الإيرانية، واحتلال العراق للكويت، وخوضها حربين في الإقليم، وحربها الأوسع على الإرهاب، مضيفة أن نتيجة تلك العوامل اعتاد الأمريكيون ودول الخليج على وجود القوات الأمريكية في المنطقة، حيث ارتفع قبول ذلك في فترات تاريخية على خلاف تراجعه في تلك الآونة.

ذكرت كوفمان أن من أسباب تغير السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط زلزال الثورات العربية والمستمر حتى الآن، والصراعات المتعددة الأوجه على مستقبل الإقليم، كما أن توازن القوى الإقليمي انقلب، وأن الجهات الإقليمية الرئيسية وشركاء الولايات المتحدة لم يتفقا بشكل محتوم على إعادة تأسيس النظام الإقليمي/ مضيفة أنه ليس مستغربا على الولاياة المتحدة الأمريكية أن تجنب نفسها الانجرار إلى صراعات مهلكة في حين أنها تنتظر حتى ترى تطورات العرب الداخلية إذا ما كانت ستؤثر على مصالحها بعيدة المدى.أردفت كوفمان أن كل هذه العوامل تقلق بشدة أي شخص يجلس في البيت الأبيض حتى هذه اللحظة.
-------------------------