المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطماع إيران من المتوسط إلى أفغانستان


عبدالناصر محمود
06-16-2014, 07:24 AM
أطماع إيران من المتوسط إلى أفغانستان*
ـــــــــــــــــــ

18 / 8 / 1435 هــ
16 / 6 / 2014 م
ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_7373.jpg



"بشار في الوقت الراهن ليس قوياً بقوته الخاصة، فجيشه متضرر والذي يقاتل هم العناصر التي أتت من لبنان وطهران والعراق. كما أن تنظيم "داعش" الذي لم يقاتل النظام مطلقا مقره الرئيس في إيران ووفق هذه المعطيات نحتاج إلى مبادرة عربية لدعم الثورة في سورية".

الفقرة السابقة مقتطعة من الحوار الذي أجرته صحيفة الرياض مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري المنشق، وفي هذا الحوار كشف خدام عن كثير من الحقائق عن الوضع في سوريا، كما كشف عن الأطماع الإيرانية في سوريا وفي غيرها من البلدان الإسلامية، والتي تتمثل في السيطرة على المنطقة من البحر المتوسط إلى أفغانستان.

ففي جوابه عن سبل الخروج بسوريا من أزمتها الحالية أكد خدام على أهمية الدور العربي والخليجي مشيراً إلى الدور الذي لعبته هذه الدول مع سوريا في السنوات الماضية وإلى هذه اللحظة، وإلى أهمية استخدام العرب لكافة وسائل الضغط على الجانب الأمريكي لرفع يده عن سوريا والتوقف عن الممارسات السلبية تجاه السوريين..

مشيراً في الوقت ذاته إلى نتائج الدعم العسكري العربي لثوار سوريا- في حالة اتخاذ قرار بتقديم مساعدات عسكرية أكثر فاعلية- والتي لخصها في حواره في نقاط ثلاث:

- أولاً: سقوط النظام؛ لأن قدرة السوريين كبيرة على التضحية، لكن تنقصهم أدوات المواجهة.

- ثانياً: إذا سقط النظام فإيران سوف تسقط في لبنان وسورية والعراق، وستعود إلى حدودها وستواجه الانقسامات والصراعات الداخلية؛ لأن طهران تغطي أوضاعها بسياساتها الخارجية.

- ثالثاً: إذا زال كابوس الأسد سيرتاح العرب؛ فإيران اليوم طموحاتها كبيرة وتتمثل في السيطرة على المنطقة من البحر المتوسط إلى أفغانستان، وهذا ما سمعته من رفسنجاني.

وأشار خدام إلى الدور الخطير الذي تلعبه إيران في الدول العربية، فمن هذا الدور قيامها بإثارة العصبية المذهبية عند الشيعة حتى تحولهم إلى قوى نائمة في الدول العربية والإسلامية؛ تستخدمهم عندما يأتي الظرف الملائم في السيطرة على سورية، لكن إذا نجحت في سيطرتها لن تقف عند هذه الحدود.

وأوضح خدام أن ما يشجع إيران في المضي قدماً في طريقها هو تحالفها مع روسيا الذي حققت من خلاله موسكو مكاسب إستراتيجية لاستعادة مصالحها الكبرى في آسيا الوسطى وتصبح مع إيران على شاطئ الخليج أو على شاطئ بحر العرب، فهذا التحالف إذا لم يضرب في سورية سيبقى عبئاً كبيراً على العالم العربي والإسلامي.

وعن حقيقة الوضع السوري أوضح خدام أن بشار الأسد سلَّم الإيرانيين إدارة سورية منذ زمن، مشيراً إلى أن بشار في الوقت الراهن ليس قوياً بقوته الخاصة، فجيشه متضرر، وأن الذي يقاتل هم العناصر التي أتت من لبنان وطهران والعراق، كما أن تنظيم "داعش" الذي لم يقاتل النظام مطلقاً مقره الرئيس في إيران.

نلخص من حوار خدام إلى نتيجة مفادها، أن حرب سوريا أو ثورة سورية، ليست مجرد ثورة على نظام، وإنما تمثل تمرد كامل على نظام عالمي تسهم في إقراره كبرى الدول في العالم، وعلى راس هذه الدول أمريكا وإسرائيل وروسيا والصين، ويدعم هذه الدول الموقف الشيعي المتآمر للإبقاء على حكم الأسد، أو الوصول إلى حكم بديل، لا يخرج سوريا عن سوريا قبل الثورة، وإلا ستتغير الأوضاع رأساً على عقب بما لا يخدم الغرب أو الشيعة أو الدول المتآمرة في المحيط العربي والإسلامي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــ