المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : #% وصايا على أبواب رمضان % #


صباح الورد
06-16-2014, 10:27 AM
http://i34.photobucket.com/albums/d144/A_Adra/228007_zps899a2471.gif


أما بعد ؛
فهذه الأيام قد انطوت , والأعوام قد انقضت , وهل علينا ضيف حبيب , وزائر كريم , طالما انتظرناه , وتقطعت قلوبنا شوقا للقياه , إنه رمضان أغلى الشهور وأفضلها وأكرمها على الله وعباده الصالحين .
كم دخله بعيدٌ من الله فقربه الله , وكم دخله مسيئٌ فتاب عليه الله , وكم دخله محروم فأعطاه الله !!!
لذلك أيها الأحبة الكرام ... فإن المؤمنين في شوق وحنين إلى لقائه !
وقد كان السلف رحمهم الله يبكون ستة أشهر شوقاً إليه ... ويبكون ستة أشهرٍ أخرى حزناً على فراقه .






وإن لنا على أبواب هذا الشهر العظيم وصايا ودروس للمؤمن المشتاق لشهر الله العظيم , ذلك المؤمن الذي طلب الأجر والثواب من رب الأرباب , والذي عقد النية على صيام هذا الشهر وقيامه والتقرب إلى الله بأنواع الطاعات والعبادات .






وأول هذه الوصايا :
إذا دخل علينا شهر رمضان ووضعنا الأقدام على بابه فإنه حريٌ بنا أن نتذكر نعمة من الله أسداها إلينا , هذه النعمة أن كتب الله لنا الحياة لبلوغ شهره العظيم .
فكم من قلوب تمنت واشتاقت إلى لقائه انقطع بها القدر , فهي اليوم أطباق الثرى والتراب !
فلنلهج بالثناء على الله ونقول بلسان الحال والمقال (( اللهم لك الحمد أن بلغتنا شهر رمضان )) فما شكر العبد نعمة من نعم الله إلا زاده الله من فضله .


الوصية الثانية :

نتذكر إخواناً لنا على الأسرة البيضاء حال بينهم وبين صيام هذا الشهر الأمراض والأسقام !

فإذا نظرنا إلى العافية نتذكر نعمة الله علينا فنحمده على الوصول والبلوغ , ونسأله أن يقدرنا ويعيننا على الطاعة والإنابة إليه , ونتذكر قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم : عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه ((اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك , فراغك قبل شغلك , حياتك قبل موتك ))

الراوي: عبدالله بن عباس و عمرو بن ميمون المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1077
خلاصة حكم المحدث: صحيح




الوصية الثالثة :
عقد النية على صلاح القول والعمل فما عزم العبد على طاعة من الطاعات بصدق فحال بينه وبينها حائل إلا بلغه الله أجرها .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه مسلم وغيره: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)

الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 799
خلاصة حكم المحدث: صحيح



فكم من أناس طرقوا أبواب رمضان ثم أخذتهم المنايا قبل بلوغ آخره فأدركهم آخره ولم يدركوه !!
لذلك كتب لهم الحسنات التي كانوا يطمعون بها وينونها .



الوصية الرابعة :
هي وصية نبوية تذكر بحق هذه العبادة العظيمة , تذكر تلك القلوب المؤمنة بحقيقة هذه العبادة وماينبغي أن يكون عليه الصائم من أخلاق .
فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم ، فإنه لي ، وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم ، إني صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما ، إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه .

الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 978
خلاصة حكم المحدث: صحيح
))
يذكر لنا رسولنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم أن الصيام لايقف عند الجوع والعطش , فالصائم ليس خليق به أن يتلفظ بلغط الكلام وفحشه , وقد قال العلماء : (( ليقل أن الصيام لايقف عند الجوع والعطش , فالصائم ليس خليق به أن يتلفظ بلغط الكلام وفحشه , وقد قال العلماء : (( ليقل ني صائم بصوت يسمع الذي أمامه )) وقال بعضهم : (( فليقلها في قرار نفسه )) .
ويدخل في ذلك سعة الصدر وحسن الخلق مع الأبناء والخدم خاصة والناس عامة .

http://i34.photobucket.com/albums/d144/A_Adra/QM5GVN09301800_zpsa85d7cd5.gif

صباح الورد
06-16-2014, 10:32 AM
الوصية الخامسة :
هي استلهام العبر والدروس من هذا الشهر العظيم :
أولها : إذا أحس الإنسان بذلك الجوع والعطش تذكر ذلك اليوم العظيم والموقف الرهيب حينما يشتد حره ويعظم عطشه فمن له في ذلك الوقت إلا رب الأرباب الذي ينجيه ويأخذ بيده .
ثانيها : يتعلم العبد الصبر والكفاح في طاعة الله فيهيئ نفسه على الصبر والمصابرة والمرابطة في طاعة الله .
قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))
ثالثا : الصيام طريق الإخلاص فالصائم قادر على أن يتوارى عن الأنظار ويصيب ماشاء من الطعام والشراب لكنه يعلم أن الله يراه ومطلع عليه فيعبد بالإحسان الذي هو أعلة درجات الدين (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) فحري به أن يكون على حال المراقبة والإحسان في جميع مراحل حياته وفي سائر أوقاته .
رابعها: تحقيق معنى التقوى لقوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183). سورة البقرة. ))
خامسها : تقوية الصلة بالله عز وجل بازدياد الصلاة والذكر وقرآءة القرآن وقيام الليل والدعاء, فإن العبد غالبا مايكون مقصرا مع هذه العبادات طوال العام فيأتي هذا الشهر العظيم فيربط هذا العبد بربه وخالقه.
سادسها: إمكان تغيير الواقع السيء إلى الواقع الحسن وذلك أنهو بالإمكان أن يتحول حال المسلمين العاصين طوال العام إلى الصلاح و العمل الصالح بدليل إمتلاء المساجد في الصلوات الخمس وصلاة التراويح وبذل الصدقات المتتالية .
سابعها : الكرم والجود الذي لايكون طوال العام كمثله في هذا الشهر العظيم , وقد كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم – أجود الناس وأجود مايكون في رمضان .
ثامنها : الشعور بالتوحد وحرب على الكبر والطغيان وأن المسلمون يستطيعون أن يكونوا يداً واحدة ضد أعداء الإسلام وإلا ماصام كل مسلم في أرجاء العالم في وقت واحد وشهر واحد على غير موعد .
تاسعها : الدقة في المواعيد والنظام , فالدقيقة الواحدة لها قيمة عند الله ولايستشعر بقيمة هذه الدقيقة إلا في رمضان , حيث أنه من أفطر قبل دخول الوقت بدقيقة واحدة وكان صائماً 10 ساعات أو أكثر ماقبل صيامه !
وماأكثر مانضيع من المواعيد والدقائق في رمضان وغيره !! وإلى الله المشتكى .
عاشر العبر والدروس : تدريب الأولاد على الصيام والطاعة ولو كانوا صغاراً اقتداءاً بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلهم مع صغارهم .
الحادي عشر : الاهتمام بصحة الإنسان وجسمه وهذا يحدث تلقائيا مع الصيام .
الثاني عشر : أن يتذكر الأنسان أن له إخوة في الله جياعاً عطاشاً بائسين محرومين لايستطعون الشراب والطعام فيدفعه ذلك إلى بذل المال والطعام والشراب لوجه الله تعالى .


الوصية السادسة :
أن تجعل المرأة المسلمة وقتها منشغلاً بذكر الله وطاعته , فوالله ماشرع هذا الشهر إلا لتفريغ الأوقات واغتنام الساعات .
فكم من امرأة خرجت من هذا الشهر ولم تكسب منه إلا التفنن في أنواع الأطعمة والأشربة , ومافرغت من وقتها ساعة إلا وهي في تحضير نوع من المعجنات أو الحلويات والمشروبات , وتعلم أنواع الأطعمة من الصديقات والجارات !!!!

الوصية السابعة :
الأكثار من قراءة القرآن وختمه أكثر من مرة على قدر الاستطاعة فلو نظرنا إلى حياة الصحابة والسلف وأحوالهم مع القرآن في رمضان لوجدنا الأعاجيب !!!
فهذا عثمان – رضي الله عنه – كان يختم القرآن في ركعة !
وكان الإمام الشافعي – رحمه الله – يختم القرآن في رمضان ستين مرة يقرؤها في غير الصلاة !
وكان الإمام الزهري – رحمه الله تعالى – إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن !ومنهم من كان يختم القرآن في ثلاثة أيام , ومنهم من يختمه في أسبوع وهكذا كان إقبالهم على تلاوة القرآن إقبالاً عظيما لامثيل له .



الوصية الثامنة :
الإكثار من الدعاء فإن للصائم دعوة لاترد كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم - )) ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهُم : الصَّائمُ حينَ يُفْطِرَ وفي روايةٍ صحيحةٍ : حتَّى يُفْطِرَ والإمامُ العادلُ ودعوَةُ المظلومِ يرفعُها اللَّهُ فَوقَ الغمامِ وتُفتَحُ لَها أبوابُ السَّماءِ ويقولُ الرَّبُّ : وعزَّتي لأنصرنَّكِ ولَو بعدَ حينٍ

الراوي: - المحدث:الهيتمي المكي - المصدر: الزواجر - الصفحة أو الرقم: 1/197
خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن
))
وتحري الأوقات الفاضلة لذلك وفي كل وقت يتهيأ للعبد عليه أن يتوجه إلى الله بالدعاء والمسألة فإنه لايرد من سأله وطرق بابه .



الوصية التاسعة :
ضرورة تجنب مجالس اللغو والغيبة واللهو , فكم ***ت هذه المجالس على أهلها التلف والخسارة واستحقاق دعاء الرسول – صلى الله عليه وسلم – فقد قال : (( قال لي جبريلُ : رغِمَ أنفُ عبدٍ أدرك أبوَيه أو أحدَهما لم يُدخِلْه الجنةَ ، قلتُ : آمين ثم قال : رَغِمَ أنفُ عبدٍ دخل عليه رمضانُ لم يُغفَرْ له ، فقلتُ : آمين ثم قال : رَغِمَ أنفُ امريءٍ ذُكِرتُ عندَه فلم يُصَلِّ عليك ، فقلتُ : آمين

الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 502
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

http://i34.photobucket.com/albums/d144/A_Adra/QM5GVN09301800_zpsa85d7cd5.gif