المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سامراء مدينة السنة وأهم العتبات الشيعية المقدسة


Eng.Jordan
06-17-2014, 10:03 AM
بغداد - تضم مدينة سامراء العراقية التي تبعد 110 كلم شمال بغداد ويشكل السنة غالبية سكانها واحدة من أهم العتبات الشيعية المقدسة هي ضريح الامامين علي الهادي وحسن العسكري الذي دمرت قبته ومئذنتاه في تفجيرين في 2006.
وكانت سامراء الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دجلة ويبلغ عدد سكانها مائتي ألف نسمة، العاصمة الثانية للخلافة العباسية بعد بغداد وهي اليوم في قلب النزاع الدائر حاليا بين الجهاديين والسلطات التي يهيمن عليها الشيعة الذين يشكلون اغلبية في البلاد.
وكان المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني دعا الجمعة في كربلاء "المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم" الى "التطوع والانخراط بالقوات الامنية لتحقيق هذا الغرض المقدس". واعلن ان "من يضحي منكم في سبيل الدفاع عن بلده واهله واعراضه فانه يكون شهيدا".
وكان تفجير لاسلاميين متطرفين دمر القبة الذهبية للضريح الشيعي في 22 شباط(فبراير) 2006 ما ادى الى اندلاع حرب مذهبية (2007-2007). وفي 13 حزيران(يونيو) 2007، انهارت المئذنتان في انفجار.
وسامراء المدرجة على لائحة التراث الانساني المهدد لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، تأسست في العصر الآشوري. فقد بنى الملك سنحاريب في 690 قبل الميلاد قلعة فيها. وفيها مات القيصر الروماني يوليانوس المعروف باسم "يوليانوس المرتد" بعدما اصيب بجروح قاتلة على اثر هزيمته امام قطيسفون عاصمة الساسانيين في 363 قبل الميلاد.
وفي بداية القرن التاسع تحولت سامراء الى دير مسيحي محاط ببضعة منازل عندما اختارها ثامن الخلفاء العباسيين المعتصم بالله لتصبح عاصمة بينما كانت بغداد على وشك ان تشهد ثورة.
و*** الخليفة العباسي مواد البناء والمهندسين والفنانين من كل المناطق الاسلامية ليبني مدينة تثير اعجاب معاصريه، وسماها "سر من رأى" ليصبح على مر الزمان سامراء.
وتوسعت المدينة بسرعة وقام الخلفاء السبعة الذين تلوا حتى 892 بتطويرها عندما كانت الدولة العباسية تمتد من تونس الى آسيا الوسطى.
وبالقرب من جامع سامراء الكبير الذي شيد بين 849 و851 والمدمر حاليا، تنتصب واحدة من أقدم مآذن العراق، الملوية التي يبلغ ارتفاعها 52 مترا وتتميز بشكلها اللولبي. وقد دمرت آخر طبقة في هذه المئذنة التي تشكل رمزا دينيا وكنزا حضاريا في نيسان (ابريل) 2005.
وصمدت سامراء أمام هجمات المغول بفضل الزيارات للعتبة الشيعية المقدسة.
وقد بني ضريح مزدوج في مكان المنزل الذي دفن فيه علي الهادي وابنه حسن العسكري الامامان العاشر والحادي عشر للشيعة ومن احفاد النبي محمد، والمكان الذي اختفى فيه الامام الثاني عشر محمد بن الحسن المهدي تحت الارض.
وأعيد تغطية القبة التي أنجزت في 1905 بـ72 ألف شريحة من الذهب.-(أ ف ب)