المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : داعش تزيل الحدود بين سوريا والعراق وحشود تنذر بتقسم العراق


Eng.Jordan
06-17-2014, 10:56 AM
قامت جرافات "داعش" (تنظيم نظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) وبلدوزراتها بجرف الحواجز الرملية والترابية التي وضعتها الحكومتان العراقية والسورية لتحديد الحدود بينهما وأجرت عملية ضخمة لردم الخنادق العميقة على امتداد الحدود بحسب ما نقلته وكالات الأنباء.

ونشر صحافي سوري متهكما على صفحته في فيسبوك، قائلا " طوبى لـ"داعش" ...فقد فعلت ما عجز "البعث" عن فعله!" ويتابع الصحافي نزار نيوف على صفحته في فيسبوك بالقول "داعش" أزالت حدود"سايكس بيكو" بين البلدين للمرة الأولى منذ مئة عام حين كانت موحدة تحت الاحتلال العثماني، طوبى لـ"داعش" ...فعلت في بضعة أشهر ما عجز عنه "البعث" طيلة خمسين عاما من حكمه في الدولتين!

وختم قائلا:" أي عار يشعر به أيتام سلاطين البعث حين يتحول سفاح ...... مثل "أبو بكر البغدادي" إلى "بسمارك الهلال الخصيب"؟ وهل سيعلن "القوميون السوريون" البيعة للبغدادي!!!؟"

أما كاتب التيلغراف توم روجان فقد حذر من أن إزالة الحدود بين البلدين هو عمل خطير لأنه يؤشر إلى نجاح جهود داعش بالإعلان عن دولتها من غرب سوريا وحتى حدود العراق الشرقية مع إيران.

وتباين تعاطي الإعلام مع مجريات الأحداث في العراق وسوريا في وجه داعش، إذا تصف بعض وسائل الإعلام الممولة من قطر مثل القدس العربي، هجوم داعش بأنها قوات للعشائر العراقية وتستفتي رغد صدام حسين للتأكيد على ذلك. أما بعض القنوات والصحف الممولة من السعودية فقد بدأت بتغيير لهجتها من الانتصار لداعش إلى نقدها!



وعنونت صحيفة الشرق الأوسط صفحتها الأولى بـ " الحرس الثوري الإيراني في العراق تحت غطاء «داعش» وتشير الصحيفة إلى تأكيد مصادر أمنية عراقية، أمس، أن إيران أرسلت قوة من الحرس الثوري إلى العراق لمساندة القوات العراقية في مواجهتها مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).. وقالت المصادر التي تحدثت إلى قناة «سي إن إن» الأميركية, إن إيران أرسلت في الأيام الأخيرة نحو 500 من قوات الحرس الثوري للقتال إلى جانب قوات الأمن الحكومية العراقية في محافظة ديالى بدعوى محاربة «داعش». لكن المتحدث باسم البنتاغون قال، أمس، إنه لا يستطيع تأكيد وجود قوات خاصة إيرانية داخل العراق.

أما صحيفة الخليج الإماراتية فتصدر عنوان القتال في العراق صفحتها التي حملت العنوان: " معارك "داعش" حول بغداد و"جورج واشنطن" تتأهب "صفت القوات العراقية مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في الموصل وتكريت، وتحدثت تقارير عن اشتباكات شمالي بغداد، إضافة إلى اشتباكات بين قوات البيشمركة مع مقاتلي التنظيم في جلولاء ومناطق قريبة من تكريت، في حين أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انطلاق عملية لاسترداد المدن التي انسحب منها الجيش ، عقب دعوة المرجع الديني علي السيستاني لحمل السلاح، إلى جانب قوات الأمن لمقارعة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتوقعت منظمات دولية وقوع أزمة إنسانية كبرى بعد معلومات عن 500 ألف نازح من نينوى قد يطول أمدها، في وقت استبعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال قوات برية للعراق وتحدث في المقابل عن خيارات مختلفة، ودعا القادة العراقيين لتجاوز خلافاتهم الطائفية، وأعلنت "البنتاغون"
عن إرسال حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى المنطقة، كما رفضت الخارجية الأمريكية أي تنسيق مع الحكومة الإيرانية وقالت وزارة الدفاع إنه لا يستطيع تأكيد وجود قوات خاصة إيرانية داخل العراق .



صحيفة الأخبار اللبنانية أشارت إلى أنما يجري هو تكرار للتجربة السورية "هذا الاستعجال من جانب الدول الراعية لمعركة تقسيم العراق، في الاحتفال بما حصل. يبدو أن تجربة سوريا لم تعلم أحداً شيئاً حتى الآن. الأتراك يركزون إعلامياً على قنصلهم وموظفيهم في الموصل، لكنهم يدرسون طريقة التدخل لتكريس حضور دائم في مواجهة الحلم الكردي وتحصيل «خوة» من نفط العراق. السعودية قلقة أيضاً على «الحقوق السياسية» للجماعات العراقية، لكنها تقول إنها تخشى «داعش»! وقطر قررت وصف ما يجري بأنه ثورة شعبية تقودها العشائر. أما حجم «داعش»، فيتولى الإخوان المسلمون تسويق أنه «هامشي جداً». وفي أماكن أخرى من العالم، يظهر الغرب بقيادة الولايات المتحدة، «حرصاً» على عدم تحميله مسؤولية ما يشهده العراق. لا يريدونه نتيجة لـ«غزواتهم الصليبية». يحاولون إعادة الكرّة. أن يعرضوا خدماتهم حيث يقدرون على جني الأرباح. أما إسرائيل التي لا تعرف ما الذي تقوله نتيجة ما يجري في سوريا، فعينها على الأردن. هي تفكر في كيفية تثبيت احتلالها المباشر وغير المباشر، خشية قيام «فوضى جهادية» بالقرب منها. أما في داخل العراق، فيمكن فهم الصورة على النحو الآتي: - إعلان تيار شعبي من غرب البلاد الولاءَ للهجمة الهادفة إلى إعلان دويلة داخل دولة العراق. وهو ولاء تقوده بعض العشائر حتى إشعار آخر، بينما تتولى «داعش» إدارته على الأرض. - محاولة قيادات سياسية وعسكرية من نظام البعث السابق العودة إلى الواجهة. - إطلاق عمليات تطهير ديني يتولاها «داعش»، وتستهدف ردود فعل مشابهة تقود ـــ بحسب ما يتمناه «داعش» ـــ إلى حرب مذهبية مديدة. - استشعار القوى النافذة في الحكم العراقي، من قوى سياسية إلى المرجعية الدينية، خطراً وجودياً، دفع هذه الأخيرة إلى الدعوة لحمل السلاح والجهاد. يبدو الأمر شعوراً بالخطر على الكيان السياسي الذي يعتقد الشيعة في العراق أنه قام بعد سقوط صدام حسين. - تحاول حكومة نوري المالكي احتواء الصدمة، والشروع في عمليات عسكرية هدفها «وقف زحف داعش» والانطلاق نحو استعادة مناطق سيطر عليها المسلحون. - تشير معظم التقارير إلى مساعدات عسكرية وأمنية عاجلة تقدمها إيران لحكومة المالكي. كذلك أُطلِقت من الولايات المتحدة إشارة تفيد بأن المالكي أبلغ واشنطن بأنه سيسمح للقوات الإيرانية بقصف تجمعات المسلحين من الجو إذا اقتضى الأمر. وأرفق طلبه هذا بدعوة واشنطن إلى الإسراع في تسليمه أسلحة اتفق على نقلها إلى العراق في وقت سابق. - لم تظهر بعد أي مؤشرات على وجود مبادرة سياسية في الأفق تمنع ما هو شبه مؤكد: المواجهة الحتمية.