المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفاصيل 'التنظيم السري' لاخوان الاردن في مؤتمر اصلاح اربد


Eng.Jordan
06-18-2014, 08:59 AM
6/17/2014

كشف عضو الحركة الاسلامية علي سليمان عن حقيقة موضوع التنظيم الداخلي او ما اطلق عليه "التنظيم السري" في جماعة الاخوان المسلمين والذي اثاره القائمون على مؤتمر اربد لاصلاح الجماعة.

http://www.sawaleif.com/images/newsimages/smallimages/201461722185705.jpg

واوضح سليمان ضمن حلقات خاصة نشرها على صفحته على الفيسبوك ان مجموعة من الاخوان التي تصدرها الدكتور محمد ابو فارس الموصوفة بالصقور كانت تتحسب من عودة رموز التيار الحمائمي لموقع قيادة الجماعة في فترة سابقة فكانت تلتقي في إجتماعات متكررة وتسعى بترتيب محدد وتشاور معين لبقاء صيغة القيادة ذات الأغلبية الصقورية في مواقع التأثير التنظيمي في الجماعة الامر الذي اعتبره التيار الحمائمي "تنظيميا داخلياً".
وقال سليمان"لا يحتاج الباحث الى جهد ليصل الى هذه المعلومة وليست الحالة بحاجة الى إثبات لأن أصحابها لا ينكرونها ولا يعتبرونها "تنظيماً داخلياً".
ونوه الى إن ابرز ما يستند له بهذا الخصوص ما ذكره مدير مدارس الأرقم التابعة لجمعية المركز الإسلامي خليل عسكر العقرباوي المقرب جداً من المراقب الاسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات ذكر في الورقة التي قدمها في مؤتمر اربد بعنوان "الأدلة الواقعية لوجود التنظيم الداخلي" انه عرف عن وجود التنظيم الداخلي في السبعينات . وقال:- كنت احد أعضاء التنظيم السري منذ تاريخ 1992 ولغاية 2000 وإن أهداف التنظيم الداخلي كانت على النحو التالي- :
- المحافظة على ثوابت الجماعة.
- ابعاد الفريق الآخر عن مراكز القرار .
-المحافظة قيادة جمعية المركز الاسلامي.
ثم علق الدكتور أحمد الكوفحي على ورقة خليل عسكر وفق ما نشره سلميان وقال:ابراء للذمة يجب تحميل مجلس الشورى كامل مسؤولياته وأعلن توبتي فقد كنت عضوا في هذا التنظيم.
وقال سليمان "بغض النظر عن شرعية هذا السلوك او مشروعيته من الناحية التنظيمية فإن الذي تأكد له بعد البحث والتقصي إنتهاء هذه الحالة منذ عدة سنوات متسائلا هل هذا هو كل ما يتعلق بـالتنظيم الداخلي؟.
واضاف"بالطبع كان هناك مجموعات اخرى تشعر بضرورة تغيير القيادة الصقورية التي لم تلحظ دورة التغيير السياسي والمجتمعي عام 1989 وبذلك كرر الصقور نفس اخطاء التيار الحمائمي" .
وتابع حديثه بالقول"المجموعات الأخرى أيضاً اجتهدت بالعمل والنفوذ من خلال قسم الطلاب والمجموعات الشبابية التي استشعرت ضرورة التكيف مع المتغير والعمل لإقصاء الصقور عن القيادة بهذا المعني كانت الجماعة تحمل في ثناياها عدة تنظيمات داخلية مشيرا الى ان تفاصيل 1لك سيكشفها قريبا.
يشار الى ان سليمان بدأ كشفه لهذه التفاصيل باستعراض الاجتهادات والمدارس الإخوانية في التنظيم الاردني الموجودة منذ عدة عقود وتاريخياً وظهور مصطلح " الصقور والحمائم " في التداول الإعلامي في سبعينيات القرن الماضي.
وقال "في مصطلح "الحمائم" يعني مدرسة الإنفتاح السياسي الواسع في التعامل مع النظام واما مصطلح "الصقور" فيعني لدى أصحابه التحفظ والاستدراك على مجمل تلك التوجهات الحمائمية ولإنصاف التشخيص قبل تقدير الموقف لا بد من إستحضار المعطى التاريخي الذي وسم العلاقة بين النظام والجماعة لمواجهة خصم مشترك لهما في منتصف القرن الماضي متمثلا بالتيارات القومية واليسارية ونتيجة لإلتقاء مصالح الجهتين "النظام والجماعة" كان التوظيف المشترك بينهما يشكل احد ملامح المرحلة."
واضاف"فيما بعد ظهر إجتهاد تنظيمي آخر في العقد السابع من القرن الماضي يدعو الى الإبتعاد والتميز عن النظام وتحت عنوان إستعادة الثوابت الدعوية والمحافظة عليها وكان من ابرز ملامح هذا التوجه مقاطعة الإنتخابات وعدم المشاركة بالحكومات وابراز الدور المعارض وسيادة فقة التمحيص والإبتلاء ومواجهة المحن".
ونوه سليمان ان هذا الخطاب وجد بيئة مناسبة لدى الأجيال الجديدة وخاصة طلاب الجامعات ونتيجة لتغير العوامل المؤثرة بالمعادلة السياسية وخاصة بروز وزن الجماعة في انتخابات عام 1989 وإدراك النظام ان تغيير موازين القوى الشعبية يستلزم إضعاف الجماعة من جهة وابراز دور القوى اليسارية من جهة اخرى. "
واجاب سليمان عن معنى هذا التغيير بالقول" ببساطة يعني ان قواعد العلاقة بين النظام والجماعة بدأت بالتغير من جهة النظام وخاصة بعد انطلاق قطار مدريد وبدء عملية التفاوض والتسوية مع العدو الصهيوني وتوقيع اتفاقية "وادي عربة".
وقال "ما يعني ضرورة المراجعة لمجمل المسار الحمائمي الامر الذي لم يحدث وبقي الخطاب والمنهج محكوما بنفس النظرية السابقة التي لم تعد تصلح مع المتغيرات الجديدة ونتج عن ذلك الجمود فقدان التيار لكثير من حضوره التنظيمي والقيادي وبالمقابل حصول تيار الصقور على أغلبية نسبية في قيادة الجماعة وتسيد خطاب الثوابت والتأصيل الشرعي والتركيز على العملية التربوية والتزكية النفسية والاخذ بفقه العزيمة والتميز".
يشار الى ان موضوع "التنظيم السري" داخل جماعة الاخوان المسلمين كان ابرز المواضيع التي تطرق لها مؤتمر اربد ضمن ورقة قدمها رئيس لجنة علماء المسلمين في الجماعة الدكتور شرف القضاة، وأحد المشاركين في مؤتمر إربد، بعنوان "التأصيل الشرعي للمؤتمر" على صفحته على "فيسبوك"، جاء فيها: "إن الداء العضال هو: الاصطفاف، وهو التنظيم السري داخل التنظيم.. بحيث أصبحت الجماعة في الحقيقة جماعتين أو أكثر".

المقر