المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليست داعش بل رامسفيلد من أشعل حروب العراق


Eng.Jordan
06-18-2014, 11:09 PM
الاثنين ١٦/٠٦/٢٠١٤
خالد حسن


خبراء الخداع والتضليل والكذب، مثل توني بلير وكتاب الليكود العربي، متمسكون بأن العدو الحقيقي في العالم هو التطرف الإسلامي.
يريد بلير وأصدقاؤه في واشنطن وتل أبيب وعواصم الليكود العربي، استنزافنا وإنهاكنا.. هذا المشرق ينتقل من حرب إلى أخرى، يظهرون قلقهم ومخاوفهم وهم صناع الحروب والدمار، لم يكفهم عقد فأرادوه جيلا كاملا.
حتى مشكلاتنا زوروها وزيفوها فصارت مع القاعدة بفروعها والداعش والنصرة وبوكو حرام والأنصار والمهاجرين و”التكفيريين” و”التطرف”، والقائمة مفتوحة..
وأما الفقر والطغيان والاستبداد والتخلف فهو قدر الشرق ولا يستحقون غيره، هذه نظرتهم إلينا، لا يحق لنا أن نفكر خارج مواجهة داعش وحرب القاعدة.
يعني يراد لنا أن نولد في زمن الحرب ونُدفن في مقبرة ضحايا الحروب.
وهل يمكن أن ننسى “الكولونيل جيمس ستيل” صانع الميلشيات الشيعية المسلحة لقمع المقاومة السنية وقد كلفه رامسفيلد بمهمة إشعال الحرب القذرة وهو خبير بها في أمريكا الوسطى.
هل تتذكرون رفع البنتاغون الحظر المفروض على الميليشيات الشيعية للانضمام إلى قوات الأمن العراقية؟
هل تتذكرون السماح لكوماندوز الشرطة الخاصة (spc) للانفتاح على قوات منظمة بدر الإجرامية (بزعامة “الحاج” هادي العامري) والاستفادة من ميليشياتها؟
هل كان المالكي إلا متبعا لسياسات وزير دفاع بوش، رامسفيلد، وربما توسع فيها قليلا، لكنه لم يأت بجديد كان مقلدا لمن صنعه وفرضه حاكما؟
هل تتذكرون قرار حاكم العراق بول بريمر بحل الجيش العراقي واستبداله بعصابات وميليشيات شيعية، لضمان عدم عودة نفوذ صدام حسين بعد إبعاده عن السلطة؟ فكان أن توزع ضباط الحرس الجمهوري السابقين والجيش عموما بين جماعات المقاومة المسلحة من مختلف التوجهات وتحقق على أيديهم الكثير من المكاسب لصالح المقاومة، ولعل آخرها تحرير كثير من المدن السنية التي كانت تحت قبضة قوات المالكي.
هل تتذكرون يوم أن وقع السفارة الأمريكية في بغداد اختيارها على المالكي ليكون بديلا عن الجعفري، بعد أن أوصى به ضابط في وكالة المخابرات المركزية، فكان تنصيبه تكملة لمخطط تدمير العراق، ومن تختارهم استخبارات واشنطن وتنصبهم حكاما في بلادنا يشرفون غالبا على عملية التحطيم والتدمير المجتمعي بما لا يمكن التعافي منها إلا بعد أجيال.
ولا ننسى أن كل هذا حدث بموافقة إيرانية على سياسات التحطيم الأمريكي، بل أكثر من ذلك، مولت الميلشيات ودربتها وجهزتها وحاربت بها المقاومة، وكان السليماني يتقاسم القرار مع الأمريكي في قتل حاضر ومستقبل العراق.