المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحجة حماية المقدسات الشيعة


عبدالناصر محمود
06-24-2014, 02:18 PM
بحجة حماية المقدسات الشيعة يحشدون بالعراق*
ــــــــــــــــــــ

26 / 8 / 1435 هــ
24 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8400.jpg

ما يحدث في العراق الآن خرق كل التوقعات وتجاوز حدود ما رسمه الشيعة بالتعاون مع الغرب، سيما الولايات المتحدة الأمريكية، فقد حلمت إيران على مدى عقود طويلة بالاستحواذ على العراق، لشيعنته، ومن ثم تغييبه وتغييره؛ ليتحول إلى دمية يستخدمها الإيرانيون لاستكمال مشروعهم الاستعماري، لتكوين دولتهم الكبرى التي تمتد حدودها بحسب الحلم الشيعي لتصل إلى آخر شبر من الأراضي العربية والإسلامية.

فقد تعاون الإيرانيون مع شيعة العراق ووضعوا أيديهم بيد الأمريكان، ونفذوا مخططهم الدموي، فخانوا العراق والعراقيين، واضطهدوا السنة، وفعلوا بهم الأفاعيل، واستباحوا دمائهم وأعراضهم، ولم يرقبوا في أحد منهم إلا ولا ذمة، ولا منعهم مانع من التشفي في أهل السنة، والتنكيل بهم، وقبل كل هذه الإجراءات كانت سياسة التهميش هي المتبعة، فَحَرَمُوا أهل السنة من تولي المناصب القيادية وأزاحوا المخلص منهم من كل مكان له تأثير في الشأن العراقي.

واستمر الحال على هذا الوضع إلى أن تبدلت أمور، وانتفض أهل السنة، وهبُوا هبة رجل واحد رفضاً لكل هذه السياسات، وسرعان ما حققوا نجاحات ملحوظة، كان من نتائجها سقوط مدن بأكملها في يد المقاومة العراقية السنية، وانسحاب جيوش المالكي ومليشياته الشيعية.

وهو الأمر الذي أرعب الخصوم- لا العراقيين- وإنما الإيرانيين والأمريكان، فهم الأكثر حرصاً وخوفاً على مستقبل العراق، يخافون من عودة العراق من جديد إلى أهل السنة، واستعادة أهل السنة لكرامتهم التي أهدرت وتهدر يوما بعد يوم.

ولهذا علا الحس الطائفي ورأينا عمائم إيران والعراق تحشد لحرب أهل السنة في العراق، تحدت دعوى حماية المقدسات، حيث أجرى الآلاف من أتباع التيار الصدري، الذين قدموا من مختلف المحافظات العراقية، صباح أمس استعراضاً عسكرياً من ساحة مظفر بمدينة الصدر شرقي بغداد، حيث انطلق طابور العرض يتقدمه مسلحون يرتدون زياً عسكرياً ويحملون صواريخ وراجمات، لإعلان تشكيل "سرايا السلام" الخاصة بما يسمى "حماية المقدسات الدينية ودور العبادة"، والتي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وهي ذات الدعوى التي برر بها الشيعة تكالب الميليشيات الشيعة على سوريا، وقتال الشيعة العراقيين والإيرانيين جنبا إلى جنب والأسد، ولولا هذا لما وقف الشباب الشيعي إلى جانب بشار، ولما ظل صامدا إلى هذه اللحظة.

فإلى جانب الدعم المادي والسياسي الذي يتمتع به المالكي في العراق وبشار في سوريا، هناك دعم بشري، وهو الأهم. من شأنه أن يغير من وتيرة الأحداث، ويربك المشهد الشيعي ككل لا العراق وحده.

وقد أعرب المشاركون في الاستعراض عن دعمهم للجيش العراقي في حربه المزعومة على ما يسمى "الإرهاب"، كما أكد القائمون على الاستعراض أن من بين الرسائل التي يوجهها هذا الاستعراض منع عودة المحتل للبلاد أو تدخله في الشؤون الداخلية، فضلاً عن إنه رسالة إلى دول المنطقة التي تتدخل في شؤون العراق، وكأن إيران والعراق دولة واحدة، وكأن إيران لا علاقة لها بكل صغيرة وكبيرة تحدث بأرض العراق!!

ــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ