المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المالكي يرمي الثوار السنة بطائفيته


عبدالناصر محمود
06-26-2014, 08:27 AM
المالكي يرمي الثوار السنة بطائفيته وينسل منها*
ـــــــــــــــــــــــ

28 / 8 / 1435 هــ
26 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8418.jpg


لم يكن خيار المواجهة المسلحة خيارا لدى المسلمين السنة مع الشيعة في كل العصور, بل تعامل دوما أهل السنة معهم بالحسنى في الفترات التي يكون فيها الشيعة في ذمة أهل السنة, أما عند انقلاب الموازين وعلو الشيعة على السنة يغدر الشيعة دوما ويضيقون السنة ألوان العذاب.

فالأصل كما هو شائع دوما أن علاقة الشيعي مع غيره من أهل السنة تقوم دوما على حب الإيذاء بكل وسيلة، ويتخذون ذلك قربة عند الله, فإضمار العداء والكره من خواص صفاتهم, وإن عدم الوفاء ومراعاة الحقوق من طبيعتهم, وإن الغدر والخيانة والمكر والخديعة من أعمالهم المعروفة عنهم، والتي تصل إلى حد القتل.

فيقول شيخ الإسلام واصفا حال الشيعي: "وأما الرافضي فلا يعاشر أحداً إلا استعمل معه النفاق؛ فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة، وغش الناس، وإرادة لسوء بهم، فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شراً يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول، ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس ومن لا حاجة به إليه لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه.." [1] .

وبمثله قال الشوكاني عن مشاهداته الشخصية من خلال معايشته للرافضة في اليمن، فقال: "لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة" [2]

وهذا ما حدث في العراق, فما إن تسلط الشيعة على أهل السنة بدعم أمريكي وبتدخل إيراني واضح إلا وتم التنكيل بأهل السنة بكل الوسائل الدنيئة التي استباحت فيها كل المحرمات, فلم يعد للدم ولا للعرض ولا للمال حرمة عندهم, واشتدت مظالمهم حتى فاض الكيل وطف الصاع من مظالمهم فثار أهل السنة من العراق على ظلمهم.

ومن الظلم تصوير ما يحدث في العراق من ثورة على الظلم على أنها تصوير طائفي ضد الشيعة ككل, فليس الأمر ثورة ضد الأفراد الشيعة واستحلالا لهم, بل هي ثورة كاملة شاملة على الظلم الذي قام به المالكي وعصابته التي وجهت ظلمها ناحية أهل السنة وحدهم ووجهت حربها على الشعب المسلم السني وحده، مستغلة شعارات طائفية كما قال بها المالكي "إن ثورة الحسين مستمرة ولا تزال الحرب قائمة بين أنصار الحسن وأنصار يزيد" كما صرح في إحدى خطبه, فهل يتم تحميل السنة أخطاء المالكي وطائفيته المقيتة؟

فوضح الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري أن الهجمات التي يشنها الثوار ليست موجهة ضد الشيعة, ولكنها ثورة شاملة شعبية موجهة ضد حكومة المالكي وممارساته الطائفية الاستبدادية الفاشية.

وأضاف الضاري بان المالكي وإيران يحاولان تصوير ثورة العراق بأنها ثورة موجهة ضد الشيعة كطائفة وأنها ستقود إلى حرب أهلية وهذا ما لا يرضاه العراقيون, فيقول أنها ثورة كل المظلومين والمستضعفين الذين صودرت حقوقهم منذ أكثر من عشر سنوات وأريقت الكثير من دمائهم وانتهكت حرماتهم ضد حاكم ظالم مستبد يجاهر بطائفيته وعدائه لكل من ليس من طائفته.

وقال الشيخ الضاري "أن المالكي منذ تولى الحكومة عام 2006 يستخدم كافة المسئوليات السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية والاستخباراتية ضد المكون السني بلا هوادة ولا رحمة, إذ غيب مئات الآلاف من الرجال والنساء منهم في السجون, واستمر في إجرامه وتعسفه بتهمة الإرهاب المزعوم".

وبالفعل يتحرك المالكي اليوم في حربه ضد السنة تحت وصفهم بالإرهاب وهي التهمة المقبولة عالميا لإبادة المسلمين, واتهم السعودية بالوقوف خلف الثوار الذين ينعتهم بالإرهابيين الذين يتهمهم بتلقي الدعم من الخارج, ونفت السعودية ذلك الاتهام ودعت المالكي إلى حكومة إنقاذ وطني تنبذ الطائفية والتهميش وهو ما يرفضه المالكي زاعما أن ذلك مخالف للدستور.

هذا ويدير المالكي حربه مع شعبه تحت المسمى الطائفي بعد أن استنجد بإيران والمليشيات الطائفية الشيعية في البلاد لدعمه ضد الثوار بعد انهيار جيشه في غضون ساعات قليلة.

إن هذه الفكرة التي يروج لها نظام المالكي الطائفي والتي ينعت فيها الثوار بالإرهابيين وإنهم يخوضون حربا طائفية لتصدير فزاعة الإسلام السني الذي ينعته بالإرهابي للعالم, وان من واجب المسلمين أن يوضحوا ذلك للعالم لمقاومة الدعاية السيئة الذي يقدمها هذا النظام الظالم محققا الشعار "رمتني بدائها وانسلت".

ــــــــــــــــــــــــ

[1] منهاج السنة: 3/260

[2] طلب العلم: ص70-71
ـــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــ