المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قتل المعتقلين من أهل السنة


عبدالناصر محمود
06-29-2014, 02:28 PM
قتل المعتقلين من أهل السنة...سمة رافضية*
ـــــــــــــــــــــ

غرة رمضان 1435 هــ
29 / 6 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8424.jpg

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم بها مليشيات المالكي بقتل وإعدام المعتقلين من أهل السنة في العراق بدم بارد, ولكنها جاءت هذه المرة بروح انتقامية مضاعفة, فقد انضم الانتقام من تقدم الثوار من أهل السنة في أكثر من مدينة عراقية على الشيعة من مليشيات المالكي, إلى الحقد الطائفي الموجود أصلا في نفوس الرافضة تجاه أهل السنة, لينتج انتقاما من نوع فريد وعجيب.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها منظمات دولية حكومة المالكي بارتكاب جرائم حرب طائفية ضد أهل السنة في العراق, ففي أواخر العام الماضي أعلنت منظمة العفو الدولية، عن ارتفاع معدلات تنفيذ أحكام الإعدام –للمعتقلين بتهم الإرهاب الباطلة- في العراق إلى أعلى مستوى لها منذ احتلال العراق عام 2003م.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 129 حالة إعدام سجلت في عام 2012، وهو رقم مضاعف قياسا بعدد الإعدامات المسجلة سنة 2011 (68 حالة على الأقل)، وبهذه الأعداد يعتبر العراق قد سجل - برئاسة حكومة المالكي - أكبر ارتفاع في عدد الإعدامات منذ سنة 2005.

وها هي منظمة العفو الدولية تتهم القوات الحكومية العراقية وميليشيات شيعية موالية لها - من جديد – بالقيام بإعدام عشرات المعتقلين السُنة بـ"دم بارد" بطريقة انتقامية و"من دون محاكمات".

فقد أعلنت المنظمة أنها حصلت على أدلة تشير إلى حصول تلك الإعدامات على يد قوات المالكي , وأوردت شهادات ناجين رسمت صورة قاتمة عن مجازر جماعية ارتكبت بحق مسجونين .

وقالت المنظمة في بيان لها: إن تلك الشهادات كانت "مفزعة"، وتحدثت عن عمليات انتقامية قامت بها القوات العراقية في حق سجناء سُنّة قبل انسحابها من تلعفر والموصل شمال العراق.

وذكرت مستشارة منظمة العفو الدولية "دوناتيلا روفيرا" - الموجودة حاليا بشمال العراق- أن تقارير "مقلقة" أكدت أن معتقلين سُنة "قتلوا بدم بارد" على يد القوات العراقية، وأضافت أن قتل السجناء هو جريمة حرب، معلنة أن هناك قوانين يجب احترامها حتى في حالة الحرب.

وأوردت المنظمة شهادات بعض الناجين من مجزرة وقعت بمقر مكافحة الإرهاب بالقلعة بتلعفر في 15 من الشهر الجاري, حيث قال أحدهم: "كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بقليل ، حين دخل جنود وبدؤوا ينادون على بعض الأسماء، في ما بدا أنه إجراء روتيني، غير أنهم شرعوا في إطلاق النار بشكل عشوائي على المعتقلين".

ونفس الأمر حصل داخل مقر وكالة مكافحة الإرهاب بحي الدندان, بينما كان القتل بطريقة مختلفة في مكان وزنزانة أخرى من زنزانات المالكي, فقد ألقى جنود المالكي قنبلة داخل الزنزانة وأغلقوا الباب فانفجرت، وخلفت ستة قتلى وعددا من الجرحى كان ناقل الخبر واحدا منهم، في حين توفي شخص سابع بعد ساعات من الحادث.

ونقلت العفو الدولية عن قائم بعقوبة عبد الله الحيالي قوله: إن ابن شقيقه كان من بين خمسين شخصا قتلوا في حادثة مماثلة بمركز شرطة الوحدة بالمفرق، صباح يوم 16 يونيو/حزيران الجاري، كما نقلت تصريح محافظ ديالى عامر المجمعي لمنظمة العفو الدولية بعد تحدثه إلى أحمد خلص زيدان الحريبي الناجي الوحيد من القتل الجماعي خلال زيارته له في مستشفى بعقوبة.

ومع وجود كل هذه الأدلة والوثائق والشهادات التي تدين تصرفات وممارسات المالكي, إلا أنها - على ما يبدو - ليست كافية بنظر من أنشأ هذه المنظمات لإدانة ومحاسبة مرتكبها, نظرا لكون الجريمة المرتكبة قد نفذت بضوء أخضر غربي, وهي على كل حال تخدم أجندة وأهداف كل من الرافضة والغرب على حد سواء.

أما مسألة مطالبة "دوناتيلا" حكومة المالكي بفتح تحقيق فوري ومستقل لتسليط الضوء على حالات القتل تلك، والعمل على تقديم الجناة إلى المحاكمة, فهي مسألة روتينية لا بد منها لحفظ ما تبقى من ماء وجه حماية حقوق الإنسان التي ما زالت الدول الغربية تزعم مراعاتها.

فإلى متى سيبقى أهل السنة في العراق يدفعون ثمن الحقد الطائفي الرافضي؟! والتآمر الغربي الصليبي؟! والسكوت العربي الإسلامي؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ