المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يصنعون الإرهاب ويدعون محاربته


عبدالناصر محمود
07-01-2014, 08:41 AM
أمريكا والتابعون لها يصنعون الإرهاب ويدعون محاربته*
ــــــــــــــــــــــــــــ

3 / 9 / 1435 هــ
1 / 7 / 2014 م
ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8428.jpg

تهمة الإرهاب تلك التهمة المطاطة التي تستخدم ذريعة لضرب وقتل أي فئة أو ثورة أو شعب لا توجه إلا للمسلمين, وهذه التهمة لو كان لها عنوان أو صانع فهي الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعم الإرهاب في السر لتحاربه في العلن, كانت هذه الكلمات ملخص ما قاله الشيخ "محمد علي الجوزو" مفتي جبل لبنان الذي أعلن بعضا من الآراء التي يسبح بها ضد التيار العام في المنطقة العربية والإسلامية.

ففي تصريحات للشيخ الجوزو أكد فيها براءة الإسلام والمسلمين من تهمة الإرهاب فقال: "في شهر رمضان المبارك ولدت الحضارة الإسلامية، فقد انزل القران الكريم علي قلب محمد في هذا الشهر، وهو روح الحضارة الشامخة التي قامت علي الإيمان بالله وبناء الشخصية الإسلامية علي الأخلاق والقيم والمبادئ الإنسانية، والتي حملها رواد هذه الحضارة وقاتلوا من اجلها ورفعوا رايتها صحابه الرسول وفي مقدمهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين".

وأشار الشيخ الجوزو أن السبب الرئيسي للإرهاب هو هذا الكيان المغتصب الذي زرع داخل الأمة الإسلامية فقال: "إن ما نراه في سوريا وما نراه في العراق من مجازر وحشية تنقض علي حضارتنا لتدمرها بواسطة هؤلاء جميعا، الأمة العربية تتعرض اليوم لأصعب اختبار في تاريخها صنعه أعداء الإسلام عندما أقاموا علي الأرض العربية في فلسطين دوله لقيطة اسمها إسرائيل أحاطها الغرب بكل أدوات الظلم والاستبداد والتعذيب".

ولفت مفتى لبنان الأنظار إلى أن الراعي الأساسي والأول للإرهاب في العالم الإسلامي هي الولايات المتحدة التي زرعت ذلك الكيان الغاصب فقال: "أمريكا صنعت الإرهاب في العالم الإسلامي وها هي ترعي إرهاب الحكام في المجتمع العربي، والدليل هو موقف وزير خارجية أمريكا من المالكي وتزويده بالسلاح والمستشارين لقتال أهل السنة وفرض الأمر الواقع عليهم رغم إدانة أمريكا للمالكي واتهامه بالدكتاتورية والاستبداد".

وكان لمفتي لبنان تصريحات سابقة تؤكد على أن هناك محاولة لتشويه ما وصفه بصورة الثورة العراقية التي تشارك فيها العشائر السنية مع قوى وطنية أخرى لتخليص العراق مما اسماه بالدكتاتورية والاستبداد؛ من خلال التركيز على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش", وتساءل قائلا: "هل يحق للحاكم أن يمارس الإرهاب ضد شعبه ثم يدعي انه يحارب الإرهاب؟, ووصفه قائلا بأنه يغطي جرائمه ضد أهل السنة بحجة محاربة الإرهاب.

ويذكر الجوزو أن "المالكي يتهم السعودية وقطر بمحاربته وتشويه شمعته وينسى أو يتناسى أن جرائمه ضد الشعب العراقي وخصوصا أهل السنة هي التي تشوه سمعته وتكشف عوراته بين الناس".

وقال الجوزو أن الإرهاب الذي يصنعه قادة الدول الموالية للغرب ضد شعوبهم المسلمة ويصفون شعوبهم به، فقال عن سوريا "لقد أضحى الظلم والاستبداد والقتل الجماعي مستباحا في سوريا بحجة محاربة الإرهاب وأصبح كل حاكم عربي يريد التقرب من الغرب يعلن انه يحارب الإرهاب والإرهاب الذي يلصق بالإسلام بوجه خاص, وأكد انه لا يوجد تعريف حتى الآن محدد للإرهاب لأنه له أشكال وألوان متعددة".

وفي الأخير فان المستفيد الأول من الإرهاب هي إسرائيل فقال "إن إسرائيل مرتاحة جدا, فهناك ما يشغل العرب وحكامهم عن مقاومة وجودها الاستعماري ومحاولة التحرر كنه بمحاربة الإرهاب وأصبحت فلسطين سجنا كبيرا للشعب الفلسطيني, وهكذا فالإرهابي في عرف العالم اليوم عربي الهوية إسلامي العقيدة, وكأنه لم يكن هناك إرهاب قبل ذلك ولا بعده" !!!.

إن الإرهاب بالفعل ليس صناعة إسلامية وليس منتجا إسلاميا بل إن المسلمين كانوا بعيدين تماما عن أحداث القتل الشديدة في العالم, فلم يشاركوا في إبادة أكثر من مائة مليون هندي في القارة الأمريكية, ولم يشاركوا في الحرب العالمية ولم يبيدوا الملايين فيها, ولم يشاركوا في إلقاء القنابل الذرية على اليابان وغير ذلك من سلاسل الإرهاب الطويلة بأحداثها المؤسفة في العالم.

فكيف يلصق الإرهاب بالإسلام؟

-----------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ