المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعم شيعي متزايد للمالكي


عبدالناصر محمود
07-01-2014, 08:44 AM
دعم شيعي متزايد للمالكي وعزلة سنية للثوار!!*
ـــــــــــــــــــــــ

3 / 9 / 1435 هــ
1 / 7 / 2014 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8427.jpg

على الرغم من محاولات وصف ما يجري بالعراق بأوصاف ومسميات بعيدة عن حقيقتها من الأنظمة السنية المحيطة، إلا أن الحقيقة واضحة للعيان من الطرف الشيعي تماما, فحديثهم عن طبيعة المعركة لا يتجاوز وصف ما يجري بأنه انتفاضة سنية ضد مظالم شيعية, ولهذا لا يخرج ساستهم عن هذا الوصف ويجعلونه أساسا لكلماتهم وتوجيهاتهم وخاصة في الأحاديث الموجهة للجنود.

فلا يكاد يخلو تصريح من طرف المالكي أو من مؤيديه إلا ويتوجه بوصف ما يجري بأنه حرب شيعية ضد سنة, فلخصها المالكي في تصريح له بأنها حرب من أبناء الحسين ضد أبناء يزيد، واصفا نفسه ومن معه كذبا وزورا بأنهم أنصار الحسين وهو أول من خانوه وأسلموه وفروا عنه.

فعلى الصعيد السياسي الإيراني قال "مسعود جزائري" نائب رئيس أركان الجيش الإيراني لقناة العالم الإيرانية: "أن بلاده ستساعد حكومة المالكي على محاربة "السنة" بنفس الأسلوب الذي اتخذته في سوريا".

فقال المسئول الإيراني البارز أن الرد الإيراني على المسلحين "السنة" سيكون حاسما, وقال "قد ابلغنا المسئولين العراقيين إننا سنمدهم بخبراتنا وتكتيكاتنا الناجحة لدفع المقاتلين "السنة" إلى التمركز بشكل دفاعي", وأضاف "كما فعلنا في سوريا سنفعل الأمر نفسه في العراق".

وهنا لم يستخدم ذلك المسئول أي وصف لمن يراهم أعداء له سوى بوصفهم "مسلحون سنة ", مما يؤكد على أن هذا الوصف واضح تماما في السياسة الإيرانية وأنهم يريدون فرضه على الجميع وأنهم يتجهون بهذه الرسالة لجنودهم أولا لتحفيزهم وتشجيعهم ثم للعالم كله ثانيا؛ ليؤكدوا أن هذا القتال الدائر ليس إلا حلقة من حلقات الاعتداء الشيعي المستمر على المسلمين السنة, وهذا مما يتغافل عن المسلمون السنة بأنظمتهم ووسائل إعلامهم حتى الآن.

وبالفعل سيطر مسلحو العشائر العراقية السنة بالتعاون مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على عدة محافظات عراقية في شمال ووسط البلاد، مما أدى لظهور حالة من الهياج الشيعي لحشد الأتباع والأنصار واستعدائهم بكل وسيلة، ولم يكن أمامهم سوى تشجيع النعرة الطائفية والضغط على وترها الحساس وظهر ذلك في فتاوى كبار مراجع الشيعة وحشدهم لأكبر عدد ليدافعوا عما يسمونه بالمراقد الشيعية.

وعلى الجانب الآخر اضطر حزب الله اللبناني الشيعي أن يسحب ما يقارب ثلث قواته التي تحارب المسلمين السنة في سوريا للدفع بهم في الساحة العراقية لمناصرة جنود المالكي من الشيعة لقمع هذه الانتفاضة السنية التي يقودها ثوار العشائر.

ولم يعد الحديث عن المشاركة اللبنانية في سوريا أمرا خافيا أو منكرا بل إن الحديث تجاوز الأرض السورية تماما لينتقل ثقل المعركة إلى الجانب العراقي الذي يحرز فيه الثوار السنة نتائج ايجابية ملموسة.

فقالت مصادر سورية نقلا عن ضابط كبير في الاستخبارات العسكرية السورية سبق وان انشق عن الجيش السوري في الأسبوع الماضي في ريف دمشق وانضم للجيش الحر فقال: أن عدد خسائر حزب الله الشيعي في سوريا قد وصل إلى حوالي 850 قتيلا وألفي جريح وأكثر من 150 أسيرا, واخبر أن إيران قد أصدرت أوامرها إلى حزب الله اللبناني بسحب ثلث قواته والانتقال بها إلى الساحة العراقية، ليدرك القوات الحكومية التي أجبرت على الانسحاب من شمال وغرب العراق أمام المقاتلين السنة واضطروا إلى التمركز في بغداد.

هذا ويحاول نظام المالكي إنهاء ثورة العشائر ضده بوعود لم يثق بها كثيرون من أهل السنة, فدعا خطباء المساجد في العراق وخصوصا في الفلوجة, دعا المسلمين السنة إلى توحيد كلمتهم والحذر من الفتنة إلى عدم الانسياق وراء أوهام رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي واصفين وعوده بالوعود الزائفة, كما صرح بذلك الشيخ علي البصري احد خطباء الفلوجة "إن هذه الحرب فرضت عليكم وان كنتم تأملون الخير من المالكي وأتباعه فانتم واهمون".

هذا ولا تزال معاناة العراقيين السنة مستمرة على كافة الأصعدة, فالقتال كره دوما لما فيه من مزيد المعاناة, في حين لا يجدون الدعم المادي ولا المعنوي من أشقائهم بل ربما يخشون اليوم الذي ستسقط فوق رؤوسهم أسلحة تنطلق من بلاد أشقائهم المسلمين السنة.

-------------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ