المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما ارحمك يا الله....


صباح الورد
07-04-2014, 11:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يحكي أن حاتم الأصم كان رجلا فقيرا وفى ذات ليلة كان يجلس مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فدخل الشوق قلبه،واراد ان يحج
فذهب وجلس مع زوجته واولاده ليقنعهم بذلك
وقال لهم: ما رايكم ان يذهب ابيكم إلى بيت ربه في هذا العام حاجا
فقالت زوجته وأولاده: نحن كما ترى لا نملك شيئا فكيف تريد ان تتركنا وتذهب الى الحج .الى من ستتركنا وكيف سناكل ونشرب
فقالت ابنته الصغيرة :ماذا سيحدث اذا وافقتم على سفر ابى للحج فان الله هو الرزاق وهو من بيده الرزق فهل اذا سافر ابى سيمنع الله عنا رزقنا؟؟ فقالوا: صدقت والله
ووافقت الزوجة والاولاد على سفر حاتم الاصم الى الحج
وسافر حاتم الاصم وترك الى اهل بيته اموال تكفيهم الى 3 ايام فقط
وكان حاتم الاصم يسير خلف القافلة المسافرة الى بيت الله الحرام لانه ليس معه من المال الذى يجعله يسافر مع القافله
واثناء السفر اصيب قائد القافلة المسافرة بضربة شمس فبحثوا عن شخص يعالجه
فتقدم حاتم الاصم وعالج قائد القافله
فقال القائد : ان مصاريف هذا الرجل ذهابا وايابا ستكون على وساقوم انا بدفعها
فحمد حاتم الاصم ربه ودعا ربه وقال يارب كما دبرت لى امرى فدبر امور اهل بيتى وارزقهم
وبعد مرور الثلاثة ايام على اهل بيته نفذت الاموال والاكل والشرب
وفى اليوم الرابع بدئوا يتضوروا جوعا ومن شده الجوع كانوا يبكوا
وبينما كانوا يبكوا كانت الاخت الصغيرة تبتسم
فقالوا لها لما تبتسمى الان فانتى السبب فى كل هذا وانتى من اقنعتينا بسفر ابينا
فقالت : فانا اتعجب لماذا تبكون
فقد سافر اكل الرزق وبقى معنا الرازق !!
فبينما هم على هذه الحالة طرق الباب
فقامت الاخت الصغيرة وفتحت الباب فاذا بشخص يطلب ماء لامير المؤمنين
حيث خرج امير المؤمنين فى رحله صيد مع جنوده واصحابه ونفذ منهم الماء
فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا،
ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء،
قشرب الأمير منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء فقال: هذه
الدار لأمير، فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم.
فقال الأمير: لقد سمعت به.
فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لاولاده شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا.
فعندما سمع امير المؤمنين هذا الكلام حلّ الأمير منطقته من وسطه
وهى عبارة عن شىء يربط على الوسط ومرصع بالالماس والاحجار الكريمة
وقال لأصحابه: من أحبني فليحل منطقته،
فحل جميع أصحابه مناطقهم واعطوها الى بيت حاتم الاصم.
وفى اليوم التالى ذهب اليهم احد الاشخاص واراد شراء هذه المناطق
فاشتراها منهم هذا الشخص واعطاهم مقابل هذه المناطق اموالا ملات بيتهم وتكفيهم حتى الممات
فلما رأت الزوجة والاولاد هذا فرحوا فرحا شديدا
ولكن اخنهم الصغيرة بكت بكاء شديدا فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا.
فقالت: انظروا كيف بتنا البارحة جياعا فنظر الينا عبد من عباد الله فاغنانا بعد فقرنا ..... فكيف اذا نظر الينا رب العالمين
***

دمتم بخير