المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تنسى الأمة دينها


عبدالناصر محمود
07-05-2014, 03:47 AM
أردوغان: عندما تنسى الأمة دينها تفقد استقلالها
ـــــــــــــــــــــ

7 / 9 / 1435 هــ
5 / 7 / 2014 م
ـــــــــــ

http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_66653ardogaaan%203.jpg


قال رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي: إن الأمة تتسلط عليه الأمم الأخرى إذا نسيت دينها، وإن أي حضارة إذا نسيت أسباب وعوامل نشأتها فإنها تصبح أسيرة حضارات أخرى.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، مساء الجمعة، عقب مشاركته في إفطار نظمته جمعية "خريجو ثانويات الأئمة والخطباء" بمدينة اسطنبول، والتي أكد فيها أن "مدارس الأئمة والخطباء حينما ظهرت في تركيا كانت بمثابة نوع من أنواع المقاومة التي تبنت فكرا مغايرا ومخالفا لما كان موجودا وسائرا".
وأضاف رئيس الحكومة التركية: "كافة مدارس الأئمة والخطباء تتمتع بمكان خاصة في قلبي وعقلي"، وتابع "لذلك كنت حريصا على تعلم أبنائي الأربعة في تلك المدارس، فجميعهم خريجو الأئمة والخطباء".بحسب الأناضول.
ولفت "أردوغان" إلى أن ظهور تلك المدارس "جاء نتيجة حاجة اجتماعية، إذ جاءت فترة على البلاد شهدت هوة كبيرة بين الدولة والشعب، أدت إلى إظهار حاجة المجتمع لمدارس تحمل على عاتقها مسؤولية تعليم الشباب القيم الوطنية والمعنوية".
ولفت إلى أن الدولة التركية في الماضي "كانت تسعى لتعطي شكلا للمواطن يروق لها، بدلا من أن تتشكل هى بحسب الشكل الذي عليه مواطنوها، فحرصت وزارة التربية والتعليم والمدارس على تنشئة الأطفال من خلال أفكار معينة ليكونوا قالبا واحدا يحمل أفكارهم".
وأضاف "اردوغان": "الشخص الوحيد الذي حرصوا على إنتائجه وتنشئته هو الشخص الذي ليس لديه دين ولا قيم دينية أو معنوية"، لافتا إلى أن "الهدف من وراء كل هذه الجهود التي بذلت في الماضي هو سلخ الشباب والأطفال عن ماضيهم وتاريخهم وأجدادهم وكل قيمهم المعنوية والدينية".
وأوضح رئيس الحكومة التركية أن "هذه الجهود بمثابة الخطر الأكبر الذي يمكن أن يحل بالأمم والحضارات فيتسبب في تداعيها وانهيارها، لأنه إذا انفصلت أمة من الأمم عن تاريخها وجذورها وروحها وجوهرها وأجدادها، فهذا يعني فناء هذه الأمة بالكامل، ويعني كذلك أن الأمة التي حدث معها ذلك هى ينتج عنها مجتمع صناعي غير حقيقي يخدم أهدافا ما".
وأفاد أنه في فترة من فترات التي مرت بها تركيا كان القائمون عليها يضعون مسافة بين الأتراك وبين جذورهم وقيمهم، مضيفا: "أرادوا أن ينسونا روحنا وجوهرنا".
ولفت إلى أن "هؤلاء نجحوا إلى حد ما في ذلك حيث أصبح المتعلمون من أبناءنا من الحاصلين على الدكتوراة، وخريجي التعليم العالي عاجزين عن قراءة المخطوطات والأثار التي تزخر بها مكتباتنا التي ليس لها مثل في العالم أجمع".
وتابع قائلا: "لا يمكن لجيل انفصل عن تاريخه وجذوره وكتبه أن يستمر ويحيا، ونحن نكافح الآن لكي نتغلب على ذلك، وهذا يوضح ثقل المهمة الملقاة على عاتق طلاب وخريجي مدارس الأئمة والخطباء"

-----------------------------