المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحاكمية وأبعادها والإصلاح المجتمعي


Eng.Jordan
07-06-2014, 12:41 AM
ورقة عمل مقدّمة إلى
ملتقى الإصلاح المجتمعي الشامل
هيئة الإغاثة الأردنية
24/3/2012



إعداد
يعقوب عادل ناصر الدين
رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط
عمان - الأردن
آذار 2012

المملكة الأردنيّة الهاشمية - عمان
هاتف (+9626 4790222) فاكس (+9626 4129613)
ص.ب (383) رمز بريدي (11831)

الحاكمية وأبعادها والاصلاح المجتمعي
مقدمة:
زاد الاهتمام في الآونة الأخيرة بمفهوم الحاكمية وذلك بعد ظهور التوجهات العالمية التي تدعو الى مشاركة أفراد المجتمع في القرارات التي تهمهم وتعمق الأفكار الديمقراطية والحرية... وغيرها. إذ ظهرت رؤى فلسفية جديدة تؤكد على أهمية الاصلاح المجتمعي من خلال تطبيق الحاكمية في جميع مؤسسات الدولة. والحاكمية باختصار يمكن أن تمثل إشراك جميع الأطراف في مؤسسات الدولة في عملية اتخاذ القرار؛ أي لا يكون القرار مقتصرًا على مجموعة معينة في المؤسسة الواحدة، وكذلك توفير المعلومات لجميع الأطراف ذات العلاقة وللمواطنين بشفافية ووضوح، وتحديد مسؤولية وحقوق المسؤولين وواجباتهم عن إدارة الدولة أو المؤسسة، وذلك لتجنب حدوث حالات الفساد الإداري سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المؤسسات. كما تهدف هذه العوامل إلى التأكد من أن جميع مؤسسات الدولة تدار بطريقة سليمة، وأنها تخضع للرقابة والمتابعة والمُساءلة، كما وأن من أهم الأهداف التأكّد من أن جهود الادارة تتركز بالمحافظة على المصالح العليا للمجتمع والدولة والعاملين، بغية الوصول إلى أعلى درجات الكفاءة في العمل والانتاجية .
لذا يُعد مصطلح الحاكمية؛ مفهوما شائع الانتشار في الادبيات الاقتصادية، ويجد تطبيقه على كل مستويات وعناصر؛ الدولة والمؤسسات الاقتصادية العمومية، والخاصة، والجمعيات، وكذلك على كل مستويات تجمعات الأفراد، إذ إن الحاكمية تسمح بتفويض عقلاني للسلطات و أسلوب الممارسة التطبيقية وفق تلك الإجراءات، التي يمكن أن تظهر على مستوى جميع مؤسسات الدولة أو جمعيات المساهمين في الشركات والوحدات الاقتصادية، من خلال قيامها بممارسة الرقابة وتحمل المسؤوليات وواجبات الالتزام بالافصاح، خدمة للشفافية (ناصر الدين، 2012).
إن الاصلاح المجتمعي لا يمكن تنفيذه في أي دولة أو مؤسسة من مؤسساتها إلا من خلال تطبيق الحاكمية، وهذا ما جاء في خطاب العرش الذي أكد جلالة الملك عبدالله الثاني فيه على تعزيز منهج الحاكمية بهدف تحقيق التنمية المستدامة والشاملة وتطبيق مبادئ المساءلة والشفافية والمشاركة كآليات لمكافحة الفساد وبناء التوافق والعدالة والمساواة والكفاءة، وبالتالي الإصلاح المجتمعي من جميع الجوانب. وانطلاقاً من ذلك سأحاول في هذه العجالة إلقاء الضوء على الآتي :


- مفهوم الحاكمية ومبادئها وأهدافها الأساسية وأهميتها.
- أبعاد الحاكمية والإصلاح المجتمعي.
- متطلبات الحاكمية بهدف الإصلاح المجتمعي
- مرتكزات الحاكمية في خطاب العرش الملكي والإصلاح المجتمعي.

مفهوم الحاكمية ومبادئها وأهدافها الأساسية وأهميتها
مفهوم الحاكمية:
تعد الحاكمية من المواضيع الحديثة التي يتم تداولها في الوقت الحالي، لذا تجب الإشارة إليها والى أهميتها في تطوير البيئات التنظيمية (مؤسسات الدولة والشركات والمؤسسات المختلفة) وذلك من خلال علاقتها بآليات الإصلاح الإداري وإجراءاته الذي يعد أحد العناصر المهمة في نظام الحوكمة وفي الإصلاح المجتمعي والذي يُسهم في ضبط العمل وتوجيه العمليات نحو النجاح والتطور المستمر.
وعرّفها ناصر الدين (2012) بأنها: نظام يتم بموجبه إخضاع نشاط المؤسسات إلى مجموعة من القوانين والأنظمة والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة؛ لتحقيق خطط المؤسسة وأهدافها وضبط العلاقات بين الاطراف الاساسية التي تؤثر في الأداء.
ويرى جوبلاسمي (Gopalsamy,1998 ) أن الحاكمية ليست مجرد إدارة شاملة للدولة أو للمنظمة بل هي أوسع نطاقا وأعم مفهوما ، إذ إنها تتسع لتشمل الإدارة الشاملة، إدارة كفوءة وعادلة وشفافة للوصول إلى أهداف محددة بشكل دقيق وواضح، و نظام لبناء وتشغيل ورقابة مؤسسات الدولة أو المنظمة برؤية مستقبلية حريصة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية بعيدة المدى ، وهي تمثل نظاماً كلياً للرقابة على الجوانب المالية وغير المالية، وبواسطة هذا النظام توجه مؤسسات الدولة أو المنظمة وتراقب بأكملها (الغالبي والعامري، 2008)، أما البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP) فقد عرفها على أنها ممارسة السلطة الاقتصادية والسياسية والإدارية لإدارة شؤون الدولة على كافة المستويات من خلال آليات وعمليات ومؤسسات تتيح للأفراد والجماعات تحقيق مصالحها (الطائي وحمد 2010).
ومن خلال ما سبق يظهر لنا أن للحاكمية ثلاث دعائم هي:
- الدعامة العامة الاقتصادية : المتمثلة بآليات صنع القرار، والعمليات التخطيطية وكفاءتها.
- الدعامة السياسية المرتبطة بصياغة السياسات وتكوينها.
- الدعامة الإدارية المتمثلة في آليات كفوءة لتنفيذ هذه السياسات.

وبذلك تُعد الحاكمية بأنها الآليات التي تشمل الهياكل والمسؤوليات والممارسات والتقاليد التي تعتمدها إدارة الدولة أو المؤسسة للتأكد من تحقيق رسالتها من خلال مجموعة ممارسات، تقلل من المخاطر التي تواجة المواطنين أو المستثمرين، وتسهم في جذب رؤوس الأموال الاستثمارية وتحسن الأداء الحكومي. وهنالك ثلاثة مجالات من حيث مفهوم الحاكميةGraham & Plumpter , 2003) :
- الحاكمية على الصعيد العالمي: و تتعامل مع قضايا خارجة عن اختصاص الحكومات .
- الحاكمية في الفضاءات الوطنية : أي في حدود البلد الواحد، وهناك عدة مستويات منها: المستوى الوطني، ومستوى المحافظات، والمناطق الحضرية، او المحلية مثل منظمات المجتمع المدني التي يمكن أن تلعب دورًا في اتخاذ القرارات بشأن المسائل العامة.
- الحاكمية التنظيمية (الحاكمية في فضاء مؤسسات الدولة) : و تضم أنشطة مؤسسات الدولة التي عادة ما تكون مسؤولة أمام مجلس الإدارة وبعضها تكون مملوكة ملكية خاصة مثل الأعمال التجارية والشركات، وبعضها الاخر قد يكون مملوكا للقطاع العام مثل المستشفيات والمدارس الحكومية... وغيرها.


مبادئ الحاكمية:
حددت الأدبيات التي بحثت في الحاكمية ثلاثة مبادئ لها، هي :
- الشفافية Transparency :أصبحت الشفافية من المصطلحات الشائعة والمتداولة في عدد من المؤتمرات والمنظمات في الوقت الحالي، بل تُعد واحدة من المعايير العالمية المهمة في تصنيف الدول وترتيبها. إذ إنها آلية لقياس درجة الحاكمية في المجتمع (نافعة ،2004) وهي عملية اتخاذ القرار وصناعته إذ هي التي تجيز للأفراد الحصول على المعرفة والمعلومة المتعلقة بالحاكمية بحيث تمكنهم من اتخاذ القرارات ذات التأثير المشترك (ناصر الدين، 2012). وهي تعني الوضوح لما يجري ويدور داخل المؤسسات التي تدير الشأن العام مع سهولة تدفق المعلومات الدقيقة والموضوعية وسهولة استخدامها من قبل العاملين.
- المشاركة Participation :تعد المشاركة مكوناً فاعلا من مكونات التنمية الإنسانية، إذ تُسهم في عملية صنع القرارات التي تؤثر في حياة المواطنين من خلال مؤسسات شرعية تقوم على حرية التنظيم والتعبير (عبد الحافظ وعبد الرزاق، 2009)، وينبغي على جميع المواطنبن الأفراد أن يكون لهم صوت في عملية صنع القرار؛ إما بصورة مباشرة أو عن طريق المؤسسات الوسيطة، وهذه المشاركة لابد لها من أن تكون مبنية على حرية تكوين الجمعيات والتعبير عنها، كذلك أن تكون قادرة على المشاركة البناءة (الطائي وحمد، 2010). وبذلك فإن الحاكمية الجيدة لابد لها من أن تحتوي على مضامين المشاركة لمساندة الحكومة كنموذج فاعل في صنع السياسات الحكومية العامة (الفهداوي، 2007).
- المُساءلة accountability : تُعد معظم المجتمعات الديموقراطية المساءلة الوجه الآخر للقيادة، ودون المساءلة تكون القيادة دكتاتورية (Shafritz & Russsell ,2000) وهي التزام يلزم الآخرين بالمحاسبة أو الإجابة عن المسؤولية التي تم منحهم إياها أو إسنادها لهم (عزمي، 2008) .

أهداف الحاكمية :
تسعى الحاكمية من خلال أهدافها إلى تحقيق رفع كفاءة أداء المؤسسات، ووضع الأنظمة الكفيلة بتخفيف أو تقليل الغش وتضارب المصالح، والتصرفات غير المقبولة، ووضع أنظمة للرقابة على أداء تلك المؤسسات. ووضع هيكل يحدد توزيع كافة الحقوق والمسؤوليات، وتحديد القواعد والإجراءات والمخططات المتعلقة بسير العمل داخل المؤسسة. ويمكن إجمال الأهداف التي يمكن تحقيقها نتيجة تطبيق ُنظم الحاكمية بما يأتي (ناصر الدين، 2012):
- تحقيق الشفافية والعدالة ومنح الحق في مُساءلة إدارة المؤسسة للجهات المعنية.
- تحقيق الحماية اللازمة للملكية العامة مع مراعاة مصالح المتعاملين مع مؤسسات الدولة المختلفة، والحد من استغلال السلطة في تفضيل المصلحة العامة.
- تحقيق فرصة مراجعة الأداء من خارج أعضاء الإدارة التنفيذية تكون لها مهمات واختصاصات وصلاحيات تحقيق لرقابة فعّالة ومستقلة.
- زيادة الثقة في إدارة الاقتصاد القومي بما يُسهم في رفع معدلات الاستثمار وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في الدخل القومي.


أهمية الحاكمية:
لقد أضحت الحاكمية مسألة وحاجة ملحة في عالمنا اليوم ( الطائي وحمد، 2010) وذلك للأسباب الاتية:
- تعد من الأهداف الإستراتيجية للعديد من الدول المتقدمة (شريف،2008).
- إنها قضية مهمة تساعد على الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز المساءلة وحسن توزيع الخدمات وإدارتها (IFAC,2001).
- تعد عاملا أساسيا في خلق المناخ الجيد للأعمال (Alter,2003) إذ إنها تساعد على *** الاستثمار وتحسين كفاءة العمليات الاستثمارية وتعظيم الفائدة منها (العبد ، 2004).
- تعمل على تعظيم قيمة الدولة أو المؤسسة، ودعم قدراتهما التنافسية بما يساعدها على *** مصادر تمويل محلية وعالمية للتوسع والنمو ، وخلق فرص عمل جديدة.
- تعمل على تحديد الإتجاه الاستراتيجي للدولة أو للمنظمات عن طريق اتخاذ القرارات الإستراتيجة الصائبة للحفاظ على موارد المؤسسة.
- تخفف من حالات الصراع في المؤسسة وتزيد من حالات الإندماج والتفاعل بين أصحاب المصالح، وذلك بزيادة فاعلية الإفصاح والمساءلة والرقابة والتحفيز (Hitt, Etal,2003).
- تمثل إدارة الإدارة العليا عن طريق مجموعة من المهمات والنشاطات غايتها الإشراف على الإدارة المذكورة، وتوجيه سلوكها الذي يؤدي إلى الظفر بقلوب أصحاب المصالح وعقولهم (العنزي،2005)
- منظومة شاملة إذا ما استثمرت من قبل الدولة أو المؤسسة وفق منهج منظم يجعلها قادرة على التكييف مع متغيرات البيئة الخارجية، وتقليل الصراع وزيادة الاندماج مع أصحاب المصالح بما يسهم في تحقيق الميزة التنافسية.



أبعاد الحاكمية والإصلاح المجتمعي Governance Dimensions
أبعاد الحاكمية Governance Dimensions
أكد الباحثون على وجود أبعاد متعددة للحاكمية، وسنحاول إيجاز تلك الأبعاد بالآتي:
- البعد السياسي، Political Dimension : يُعد هذا البُعد من أهم الأبعاد المرتبطة بالحاكمية، فهو الذي يميز حاكمية الحكومة عن حاكمية الشركة عند تعلق الأمر بالسياسة العامة على مستوى الحكومة أو الدولة (شريف ، 2008). ويتعلق هذا البعد بطبيعة السلطة السياسية وشرعيتها وقدرتها على التمثيل الحقيقي لتنوع أفكارهم وانتماءاتهم من جهة وتحقيقا لرغباتهم من جهة أخرى (كريم،2004).
وتعمل المنظمات الدولية على تبني هذا البعد وجعله أحد شروط التعامل أو التعاون معها (Matheson ,2002)، والإصلاح السياسي هو أساس الإصلاح المجتمعي بجوانبه كافة.
- البعد الاقتصادي، Economic Dimension : يرتبط البعد الاقتصادي ببعض المنظمات الدولية مثل (fund international monitory )، (organization of economic &cooperation development) (Asian development bank) إذ يتعلق بالتنمية الاقتصادية وذلك للعلاقة الواضحة بين الحاكمية وحجم الاستثمار من جهة، والقضاء على الفساد من جهة ثانية، وتحقيق التنمية الاقتصادية من جهة ثالثة. إذ إن الفساد يُسهم في تدني الاستثمار العام وإضعاف البنية التحتية للاقتصاد (العبد، 2004).
- البعد الاداري، Administrative Dimension : ان مفهموم الحاكمية يتبلور حول مقومات الادارة الناجحة وان من أهم التحديات المعاصرة التي تواجه الادارة في ظل النظام الاقتصادي والسياسي هو الانتقال بفكر الإدارة والحكم من الحكومة إلى الحاكمية. (شعراوي،2004)، وتجمع الأدبيات على أن الإصلاح الإداري يُعد متطلباً أساسياً للإصلاح المجتمعي.
- البعد الاجتماعي، Social Dimension : لهذا البعد أهمية بالغة في الدول النامية وذلك لارتباط الحاكمية ببعض الأيدولوجيات السياسية وبالمنظومة الفكرية الغربية التي تزعم نشر هذا المفهوم، ونلاحظ هذا البعد من خلال تبنيه لمنظمة سلوكية مبينة على مبادئ محددة، وذلك لأن مضامين قيم الحاكمية تتعلق بالانماط السلوكية المتبناة والتي تحددها صفات المُساءلة والمشاركة والشفافية في العمل (شريف،2008). كما أن مكونات الحاكمية في المجتمع والتي تنعكس من خلال التفاعل بين (الحكومة، القطاع الخاص، المجتمع المدني) هو تجسيد للصفة الإجتماعية لذلك الُبعد، إذ أن الحاكمية الاجتماعية تهدف إلى توجيه الأهداف الجماعية وإنجازها(Riley , 2003) .
- البعد المالي Financial Dimension : يظهر هذا البعد بوضوح من خلال الأزمات المالية التي تظهر في الأسواق المالية في أوقات مختلفة، إذ يمكن ملاحظته من خلال نشأة النظامين المحاسبي والمالي وتطويرهما من خلال تطبيق الحاكمية في القطاع الخاص (حاكمية الشركة) إذ تعمل الحاكمية على تنظيم العلاقة و تحديدها بين الأطراف المؤثرة بقرارات الشركة ونتائجها المالية من أصحاب المصالح وحملة الأسهم (Litah,et.al,2002).
إن أبعاد الحاكمية الخمسة هي ثوابت الإصلاح المجتمعي وقواعده، وهي أبعاد متداخلة ومتفاعلة كما يوضح الشكل (2)، ويُعد البُعد الإداري الذي يتداخل معها جميعاً الأساس في الإصلاح المجتمعي، إذ من خلاله يتم الإصلاح المجتمعي من جميع جوانبه.






file:///C:\Users\Dell\AppData\Local\Temp\OICE_61B577D0-CE01-465F-9761-E4C6785F7CAB.0\msohtmlclip1\01\clip_image003.gif







file:///C:\Users\Dell\AppData\Local\Temp\OICE_61B577D0-CE01-465F-9761-E4C6785F7CAB.0\msohtmlclip1\01\clip_image004.gif



الشكل (1) أبعاد الحاكمية




متطلبات الحاكمية بهدف الإصلاح المجتمعي
إذا أردنا إستعراض بعض متطلبات الحاكمية التي من خلالها يتم الإصلاح المجتمعي فيمكن أن نذكر أهمها (الغالبي والعامري،2008):
- وجود سلطات سياسية منتخبة وشرعية تمارس صلاحياتها وفق اعتبارات قانونية وأخلاقية مستمدة من العادات والتقاليد المجتمعية.
- وجود فصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بحيث تعرف كل سلطة دورها وطبيعة العلاقات بينها بصيغة متوازية.
- تعزيز حكم القانون وعدم وجود جهات تُعد نفسها خارج إطار هذه التشريعات القانونية السائدة في المجتمع .
- تعزيز مبادئ المحاسبة والمساءلة للجميع دون إستثناء أحد مهما تكن صفته السياسية والإجتماعية ومهما يكن موقعه في الدولة أو المنظمة.
- مجلس محلي كفؤ وفاعل يضع برامجه ويناقشها وينفذها في ضوء حرص تام على مصالح المجتمع ودون تحيز أو محاباة .
- شفافية تامة ونشر واسع للمعلومات لجميع الأفراد دون حجب أو تشويه ما يرتبط بكافة أوجه العمل في الدولة أو المجتمع المحلي.
- منظمات مجتمع مدني متطورة تمارس دورها كاملا دون قيود وبإستقلالية.
- إجتثاث حالات الفساد وتجفيف مصادره على صعيد الأفراد والمنظمات.
- مشاركة واسعة على مختلف الأصعدة، دون إستثناء بسبب الجنس أو الفئة أو الطائفة أو الأقلية أو المجموعة السياسية.
- رؤية إستراتيجية تتحدد في إطارها الخيارات حسب الأولويات بما يعزز قدرة النهوض بالمجتمع المحلي.
- تعزيز مفهوم تنفيذ القانون والمؤسسات بعيدا عن الإعتبارات الشخصية والقيادات مهما كانت هذه القيادات ومهما كان دورها .
- حسن إستجابة المؤسسات والمنظمات في إطار آليات شفافة لغرض خدمة المجتمع وتلبية متطلباته دون إستثناء.

مرتكزات الحاكمية في خطاب العرش الملكي والإصلاح المجتمعي
اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش على تعزيز نهج الحاكمية اذ تناول أهم العناصر المكونة للحاكمية والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة ، والمساءلة والشفافية كآليات مهمة لمكافحة الفساد، والإصلاح المجتمعي بكافة أشكاله والمشاركة وبناء التوافق، والعدالة والمساواة والكفاءة وكل ذلك في إطار من الرؤية الاستراتيجية الواضحة وقد ركز جلالته على الأمور الآتية (كلمات، 2011):
- رفاهية المواطن الأردني بعده محوراً لعملية التنمية المستدامة والشاملة أكد على أبعاد الحاكمية في إطار التنمية الإنسانية الذي يدعم رفاه الإنسان ويصونه.
- أهمية التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية بما فيها التنمية السياسية والأمن الاجتماعي من غذاء ومسكن ومياه وطاقة .
- تعزيز الممارسة الديمقراطية ومشاركة المواطنين في صنع القرار دون إقصاء لأية فئة في المجتمع خاصة الفقراء والنساء وذوي التحديات الخاصة والشباب.
- أن يتحمل كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والبرلمانات والأحزاب والسلطات المحلية خاصة البلديات وكذلك المنظمات غير الحكومية لمسؤولياتها وضرورة التعاون والتنسيق فيما بينهم لتكتمل الإدارة السليمة.
- استقلالية القضاء ونزاهته وضرورة العمل على تطوير القوانين والتشريعات لمواكبة المستجدات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وتوفير التدريب قبل وأثناء الخدمة للمحامين والقضاة لتحقيق المهنية والكفاءة العالية، وأن يتمتع القضاء بالاستقلالية في إصدار أحكامه وتوظيف كادره البشري وفي تطوير التشريعات التي يتعامل معها.
- توفيرالسلام والأمن الاجتماعيين لجميع المواطنين ، و إتاحة فرص العدالة والمساواة لهم وتوسيع خياراتهم وفتح المجال امامهم للإبتكار والإبداع.
- توفير الكفاءة والإنتاجية ومتطلباتهما من تعليم أساسي وعالٍ ومستمر مدى الحياة لمواكبة المستجدات المتسارعة؛ من خلال تمكين المواطنين كافة بالتعليم والتدريب وبخاصة متلقي المساعدات النقدية، وضرورة ربط القادرين منهم ببرامج التدريب والتأهيل لدى القوات المسلحة ومؤسسة التدريب المهني ووزارة العمل لتوفير التأهيل والعمل المناسبين للخروج من حلقة الفقر والإتكال على الآخرين كعنصر مهم لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
- ضرورة استمرار الحكومة وبوتيرة أسرع في متابعة عملية الإصلاحات الشاملة لتحقيق الحاكمية كمطلب أساسي للتنمية المستدامة الشاملة، بهدف تحقيق الانسجام والعدالة الاجتماعية من خلال توفير المتطلبات والاحتياجات الضرورية للإنسان من المعيشة الكريمة والحرة وعلى أسس من الديمقراطية المتنامية بقواعد راسخة نابعة من الأصول والقيم العربية والوسطية الإسلامية التي نعتز بها.
- التحول من المركزية إلى اللامركزية الإدارية والحكم المحلي بمعنى الإنتقال من مستوى المركز في الإدارة إلى مستوى السلطات المحلية والأحياء التابعة لها من اجل تحقيق التنمية المستدامة بكافة متطلباتها. اذ تتيح تفويض جزء من المسؤوليات والصلاحيات من الإدارة المركزية إلى الإدارة المحلية. كما تعمل على توفير فرص العمل على المستوى المحلي وتساهم في زيادة دخل الأفراد والأسر وعلى تطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وتوفير فرص أفضل لمشاركة المواطنين في صياغة القرارات التي تؤثر عليهم وعلى أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
- أن تتحمل البلديات المسؤولية الكبرى في معالجة السلبيات التي قد تنتج عن هذا التحول لعلاقتها المباشرة وتماسها اليومي مع المواطنين في هذه المجتمعات. اذ انها بحكم القانون تعد واضعة للسياسات الخاصة بالمدينة والبلدة، وهي الجهة المنفذة للقرارات، وتشكل الإطار المؤسسي لإدارة المصادر المحلية وتعمل على كافة المستويات للحصول على مزيد من المصادر على المستويين الوطني والخارجي.
- توفير أجهزة للرقابة ولتقييم الجهود والإنجازات الموجهة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة والحاكمية، من مؤسسات وبرلمانات وأحزاب ومحاكم وقضاء مستقل للمراقبة والمساءلة.
- تبني الشفافية والمساءلة كضرورات لمكافحة الفساد وهدر المال من جهة، ولتعزيز الديمقراطية ودعم جهود التنمية وعمليات الإصلاح الإداري من جهة أخرى. فالمساءلة من أهم آليات الديموقراطية لما لها من دور أساسي في عملية الإصلاح الإداري وفي تعزيز الثقة المتبادلة بين الرؤساء والمرؤوسين في أية مؤسسة. كما تعمل على تعزيز العدالة وتوفير الفرص المبنية على الكفاءة والجدارة من جهة وفي تعديل السلوك والإتجاهات لدى العاملين على كافة المستويات من جهة أخرى. كما يتطلب الإصلاح الإداري تبسيط الإجراءات ووضوحها، والاستعانة بالاستخدامات التكنولوجية الحديثة الخاصة لتسهيل التعامل مع القضايا وسرعة البت فيها وتوفير اجهزة للرقابة والتفتيش ومن مؤسسات وبرلمانات واحزاب ومحاكم وقضاء مستقل للمراقبة والمساءلة.
- حسن استغلال الموارد البشرية والمالية والطبيعية من قبل المؤسسات لتلبية الحاجات المحددة للغايات الاجتماعية كالمياه والطاقة، وأن تعمل على تقوية الآليات الوطنية والمحلية للتطوير وتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة، وتشجيع الاستثمار باشكاله المختلفة وبخاصة العربي منه.

وتأسيساً على ما سبق فان للحاكمية ولمبادئها ولأبعادها الدور الفاعل في الاصلاح المجتمعي بعامة والإداري والإقتصادي والاجتماعي بخاصة من خلال المبادئ الآتية :
- المحافظة على اموال الدولة عن طريق المساءلة: إن ضمان حقوق الملكية سواء كانت عامة أو خاصة ًيستند إلى التشريعات النافذة لتنظيم العلاقات بين الأفراد فيما بينهم أو بين الأفراد والدولة أي ما يسمى بالعقد الاجتماعي.. ان تطبيق الحاكمية يعد وسيلة ناجحة لاجراء إصلاحات ادارية شاملة في أجهزة الدولة وقد يكون من المناسب تكثيف الجهود باتجاه تطوير التشريعات بما يضمن مواكبة التطورات الحاصلة وبما يصب في المحصلة النهائية باتجاه الحفاظ على ممتلكات وموارد الدولة وتطويرها واستخدامها بالشكل الأمثل فضلاً عن تفعيل دور المؤسسات الرقابية. إذ أن من ابرز مهام هذه التشكيلات هو الحفاظ على الممتلكات العامة وبالتالي فان تفعيل دورها ودعمها وضمان استقلاليتها ومهنيتها يعني التطور باتجاه الحفاظ على المال العام وتنميته، كما لا يفوتنا في هذا المجال التأكيد على دور المجتمع المدني والإعلامي في الرقابة إذ أن الارتقاء بثقافة المجتمع يجعل منه خير رقيب على المال العام.
- ان نظام الحاكمية بما يمثله من قوانين وتعليمات وأسس يمثل في حقيقته اتجاهاً إصلاحيا ًيوفر أساسا ثابتا وثقة كاملة للمتعاملين مع مؤسسات الدولة المختلفة بحيث يوفر هذا الأساس ضماناً للجدوى الاقتصادية المستهدفة من تعاملاتهم المختلفة. ان التأثير المتبادل بين مؤسسات الدولة والبيئة التي تعمل ضمنها يستوجب الاهتمام والتركيز على الابعاد الاجتماعية الناتجة عن عمل المنظمات داخل المجتمع بهدف تعظيم الفائدة المتوخاة من عملها وتحقيق أهدافها و تقليل الآثار السلبية التي قد تنتج عن ذلك إلى أدنى الحدود الممكنة. كما أن نظام الحاكمية بما يكفله من توفير المعاملة المتكافئة لجميع أفراد الشعب يمثل في حقيقته اتجاهاً إصلاحيا من خلال تحديد الحقوق والواجبات وبما ينمي الشعور الوطني والولاء لعموم أفراد الشعب.
- يعد الإفصاح من المبادئ الأساسية التي أشارت اليها المعايير المحاسبية الدولية بمثابة تطوير الأسس والقواعد المعتمدة في التدقيق والتي أشارت اليها مبادئ الحاكمية وهو ما يتعلق بالإعلان عن نتائج الأعمال بشكل عام فضلاً عن إعلان الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها بشكل واضح ودقيق والتي تصب في المحصلة النهائية باتجاه تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية العليا حيث أن من المبادئ الرئيسة التي يجب الاتفاق عليها والعمل لتحقيقها هي( مبدأ الشعب أولاً) ويمكن تحقيق ذلك من خلال إعلان البيانات المالية والمركز المالي لتلك المؤسسات وفي أوقاتها المحددة بالإضافة إلى المؤشرات الإحصائية الأخرى وحسب خصوصية كل نشاط وبما يؤدي إلى تكوين صورة واضحة لدى المعنيين والمهتمين بخصوص تلك المؤسسات. كما يستوجب هذا الاتجاه أيضا الإفصاح عن جميع المزايا العينية والنقدية التي يتمتع بها القائمون على الإدارة في تلك المنظمات ومدى تطور المركز المالي لهم بالإضافة الى المخاطر التي قد تتعرض لها اعمال المنظمة المعنية والتي قد تحول دون تحقيقها لأهدافها المعلنة، وتعزيزا لذلك تقوم المنظمة أيضا بالإفصاح عن الإجراءات والهياكل التي اعتمدتها للسير بخطى واضحة وثابتة باتجاه تطبيق متطلبات الحاكمية وللمرحلة التي تم الوصول إليها. أما الشفافية فهي تضمن اطلاع الشعب على كافة المعلومات والوثائق الخاصة بعمل أجهزة الدولة بما ينمي فرصة جديدة لتكوين صورة واضحة عن عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ومما تجدر الإشارة إليه ان الإفصاح والشفافية لا تشمل كافة المعلومات عن المؤسسات والعاملين فيها وإنما الجزء الذي لا يتعارض مع خصوصية عمل هذه المؤسسات التي من شانها إلحاق اضرار بها أو بالعاملين فيها، لذا نرى ان من الضروري تحديد كافة المعلومات التي يتطلب الإفصاح عنها لتجنب سوء استخدامها من قبل الجهات الأخرى والأخطاء التي قد تقع نتيجة إعلان هذه المعلومات.
- إن الواقع الحالي الذي تعمل فيه مختلف أجهزة الدولة من دوائر حكومية أو شركات عامة قد تم تحديد إدارتها من جهة معينة كالمدير أو مجالس الإدارة، وفي كلتا الحالتين فان الإدارة سواء كانت شخص محدد أو مجلس ستكون هي المسؤولة الأولى عن درجة تحقيق أهداف الشركة عملا بالمبدأ الإداري الادارة بالنتائج، ويمكن قياس مدى نجاح الوحدة الاقتصادية وكفاءتها بمدى تحقيقها للأهداف المرجوة منها مع ملاحظة التأثير على الجوانب الأخرى حيث سبق وان أسلفنا ان المؤسسة كنظام تعمل ضمن بيئة معينة تؤثر وتتأثر بها باستمرار.

وتأسيساً على ما سبق وفي ضوء اللامركزية الناتجة عن تطبيق الحاكمية والاصلاحات الديمقراطية والمطالبة المتزايدة بالتنمية الاقتصادية ومبدأ المساءلة أمام اصحاب المصلحة المحليين والاجانب، تواجه مؤسسات الدولة المحلية مسؤوليات جديدة تختلف كثيراً عن أدوارها التقليدية، بل إن التعامل مع مفاهيم مثل الحاكمية والتنمية الاقتصادية والتنافسية الاقليمية والتنمية المستدامة والشاملة، يتطلب قدرات تناسب المقاربات المحلية والاقليمية التكاملية للتنمية، وهي قدرات ليست متوافرة دائماً. وعليه فإن بناء القدرة المؤسسية الهادفة إلى تحسين الأداء في هذه المجالات بات ضرورة لا غنى عنها. ويشمل الاصلاح الاقتصادي التنمية المحلية والاقليمية المتكاملة والتي تجمع التكامل الافقي بين القطاعات والشركاء بالتكامل العامودي بين المستويات المحلية والاقليمية والدولية عبر استخدام التخطيط الاستراتيجي والتنمية الاقليمية التكاملية باعتبارها اداتين تخطيطيتين وانمائيتين وهذا بالتالي سيؤدي إلى:
- القيام بأعمال تطوّعية ومبادرات مختلفة تخدم المجتمع.
- استقصاء احتياجات المجتمع كافة لتأهيل أبنائهم وبخاصة ذوي الاحتياجات الخاصّة.
- تشجيع البحث العلمي وبخاصة الموجه لخدمة المجتمع ومعالجة مشكلاته الإقتصادية والإجتماعيّة والبيئيّة.
- إشاعة ثقافة الحوار البناء، والرأي والرأي الآخر داخل المجتمع، وثقافة الإبداع والابتكار.
- نشر الوعي البيئي والإستخدام الأمثل للموارد الطبيعية بين فئات المجتمع بالطرق المختلفة.
- المحافظة على التراث بأشكاله وألوانه كافة وبخاصة الكنوز الأثرية التي خلّدها التاريخ.
- دعم المشاريع التنموية الموجهة لخدمة المجتمع والمشاريع المجتمعية والإنتاجية وتدريب الكوادر البشرية في أماكن العمل.
- إنشاء المشاريع التجارية الصغيرة والمتناهية الصغر يمثل أداة لتوليد مصادر الدخل الاضافية، حيث إن المشاريع المتناهية الصغر أكثر مرونة وتكيفاً مع التغيرات السريعة من الشركات الكبيرة، أما على المستوى الفردي، فإن مباشرة عمل تجاري تشكل أحياناً الحل الوحيد بالنسبة لقطاعات معينة من المجتمع كالنساء والشباب وعاملين كانوا فيما مضى موظفين في القطاع العام، غير أن أصحاب المبادارت التجارية الصغيرة، وبالاخص في المراحل المبكرة، كثيرا ما يفتقرون إلى المعلومات والأدوات الضرورية لإدارة أعمالهم كما أنهم في حاجة لمعلومات محدثة حول السوق، وبالتالي فمن الأهمية بمكان ايجاد الأطر المناسبة التي توفر الدعم والمشورة والأدوات الإدارية لمن يُبدون استعدادًا للمخاطرة بإطلاق المبادرات التجارية.
















التوصيـات:
- اكمال مظلة التشريعات التي تستهدف تطبيق مفهوم الحاكمية في مختلف أجهزة الدولة لما لهذا النظام من أهمية لتحقيق الهدف الأساسي في الحفاظ على المال العام وتنميته.
- إلزام كافة الوحدات التنظيمية في الدولة باعتماد أنظمة الجودة الشاملة وتأهيل تشكيلاتها للحصول على المواصفات العالمية.
- إجراء تقييم دوري لمبادئ الحاكمية تبعاً لتغيرات كل مرحلة.
- دعم الأجهزة الرقابية من خلال الإجراءات الآتية:-
· ضمان استقلاليتها.
· تعزيز الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القوانين المختصة لكل منها.
· تطوير القوانين وبما يتلائم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
· اعتماد مخرجات اعمالها كأحد أدوات تقيم الإدارات.
- إلزام كافة أجهزة الدولة بتحديد متطلبات الحاكمية والسعي لتطبيقها والعمل بموجبها.
- قيام الجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام بالتعريف بمبادئ الحاكمية ومدى تأثيرها في دعم البنى التحتية لمؤسسات الدولة المختلفة.
- توسيع تجربة (مجلس الإدارة) لتشمل كافة الأجهزة الإدارية للدولة ولا يقتصر على الشركات العامة لغرض تعميق روح العمل الجماعي وخاصة فيما يتعلق بصنع القرارات الإستراتيجية، وتحديد المهام والصلاحيات لكل من مجالس الإدارة والمدير العام بشكل دقيق.
- قيام وزارة التخطيط وبالتعاون مع الجامعات والمراكز المهنية والتدريبية بما يأتي:
· اجراء دراسة شاملة ومفصلة للهياكل الإدارية للمؤسسات التابعة للدولة في ضوء المهام والاختصاصات المنصوص عليها في القوانين النافذة.
· تحديد مواطن الضعف ونقاط الخلل في آليات عمل المؤسسات ووضع وتحديد الخطط التي تركز على معالجة هذا الخلل وتطوير الأداء.
· اعداد برامج تعليمية وتدريبية وورش عمل لموظفي الدولة وبمختلف المستويات الإدارية لغرض تأهيلهم للايفاء بمتطلبات الأداء الصحيح والسليم للمهام الموكلة بهم وإذكاء وعيهم بمخاطر الفساد الملازمة لأداء وظائفهم.
· وضع آلية لتشجيع المبادرات والابتكارات والإبداعات.
- إلزام كافة أجهزة الدولة بمعايير الإفصاح والشفافية وعرض مخرجات عملها على الجمهور باعتباره الهدف الأول الذي تسعى لخدمتها كافة تلك الأجهزة.
- اعتماد مبدأ الإدارة بالنتائج والذي يمثل باختصار تقييم الإدارات بناءً على تحقيق أهدافها خلال المراحل السابقة.



أولاً: المراجع العربية:

‫‫ﺍﻟﻌﺑﺩ ، ﺟﻭﺭﺝ (2004). "ﻋﻭﺍﻣﻝ ﻭﺍﺛﺎﺭ ﺍﻟﻧﻣﻭ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ " ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻟﺣﻛﻡ ﺍﻟﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ‫ﺍﻟﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ " ، ﻣﺭﻛﺯ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻭﺣﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ، ﺑﻳﺭﻭﺕ.
ﺍﻟﻌﻧﺯﻱ، ﺳﻌﺩ)2005(. "ﺣﺎﻛﻣﻳﺔ ﺍﻟﺷﺭﻛﺔ ﺑﻳﻥ ﺍﺭﺗﻘﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﻣﻔﻬﻭﻡ ﻭﻣﻧﻬﺟﻳﺔ ﺍﻟﻣﻣﺎﺭﺳﺔ" ،‫ﻣﺣﺎﺿﺭﺓ ﺃﻟﻘﻳﺕ ﻋﻠﻰ ﻁﻠﺑﺔ ﺑﺭﻧﺎﻣﺞ ﺩﻛﺗﻭﺭﺍﻩ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻋﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻹﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ.
‫ﺍﻟﻐﺎﻟﺑﻲ، ﻁﺎﻫﺭ ﻣﺣﺳﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺭﻱ،ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻬﺩﻱ (2008). "ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭأﺧﻼﻗﻳﺎﺕ الأعمال ‫: الأعمال ﻭﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ".ﺩﺍﺭ ﻭﺍﺋﻝ ﻟﻠﻧﺷﺭ.
ﺍﻟﻔﻬﺩﺍﻭﻱ، فهمي خليفة (2007). "الحكم الصالح: خيار استراتيجي للإدارة – نحو بناء مجتمع، المؤسسة والمواطنة العامة" مجلة النهضة، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة.
‫‫ﺷﺭﻳﻑ، ﺍﺛﻳﺭ ﺍﻧﻭﺭ، (2008). "ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺣﺎﻛﻣﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﺍﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻣﻭﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ " ‫ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺎﻟﺔ ، ﺍﻁﺭﻭﺣﺔ ﺩﻛﺗﻭﺭﺍﻩ ﻛﻠﻳﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩ، ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﻐﺩﺍﺩ.
‫ﺷﻌﺭﺍﻭﻱ ، ﺳﻠﻭﻯ (2004). "ﺍﻟﺣﻛﻡ ﻭﺍﻟﺗﺷﻐﻳﻝ ﻭﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻟﻔﻘﺭ : ﺍﻟﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻣﻔﻘﻭﺩﺓ " ﻓﻲ اجتماع ﺍﻟﺧﺑﺭﺍء ‫ﺣﻭﻝ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﻭﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻟﻔﻘﺭ" ﺍﻻﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ، ﺳﻠﺳﻠﺔ ‫ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻟﻔﻘﺭ 41، ﻧﻳﻭﻳﻭﺭﻙ.
الطائي، علي حسون (2010). "أبعاد الحاكمية المحليّة في العراق: دراسة ميدانية في المجلي المحلي لقضاء المحمودية" جامعة بغداد / كلية الإدارة والاقتصاد - العراق.
عبد الحافظ، شفيق وعبد الرزاق، وسام (2009). "دور الحوكمة في الإصلاح الإداري" جامعة بغداد.
عزمي، الأخضر (2008). "فعالية الحكم الراشد (الحوكمة) في تفعيل الشركات" المؤتمر العلمي الأول حول "حوكمة الشركات" دورها في الإصلاح الاقتصادي. 15-16/11/2008. جامعة دمشق-كلية الاقتصاد.
كلمات، همام عمر(2011). "خطاب العرش السامي، جريدة الدستور 12/11/2011.
ﻛﺭﻳﻡ ، ﺣﺳﻥ، (2004). "ﻣﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﺍﻟﺻﺎﻟﺢ"، ﻣﺟﻠﺔ ﺍﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻝ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ. ‫
ناصر الدين، يعقوب عادل (2012). "إطار نظري مقترح لحوكمة الجامعات ومؤشرات تطبيقها في ضوء متطلّبات الجودة الشاملة" بحث مقبول للنشر في الأعداد القادمة من مجلّة تطوير الأداء الجامعي – جامعة المنصورة.
‫ﻧﺎﻓﻌﺔ،ﺣﺳﻥ (2004). "ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﻭﻣﻧﻅﻣﺎﺕ ﺍﻟﺷﻔﺎﻓﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ"،ﺍﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻝ ‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ.










ثانياً: المراجع الأجنبية:

Alter, Rolf, (2003). "Public Governance For Investment Public Governance‫‪and Territorial Development "-OECD Press ,Paris.
Gopalsamy, N., (1998). "Corporate Governance :The New Paradigm" ,Wheeler, ‫‪Publishing ,New Delhi.
Hitt, A., &Ireland R Duane &Robert E. Hokinson (2003). " Strategic Management" competitiveness and Globalization , THOMSON , south–western , fifth edition .
IFAC, (2001). ( International Federation Of Accountants ), " Governance In ThePublic Sector : A converning **** Perspective " International Public Sector Study No 13New York U.S.
Litan , Robert E & et,al., (2002). "Financial Sector Governance : The Role of the Public and Private Sectors " Brookings Institution Press Washington D.C.
Matheson , Alex (2004). " Models Public of Budgeting and Accounting Reform" OECD journal on budgeting Vol 2 Supplement 4.
Riley , Thomas. B., (2003). " E- Covernment V.S E- Governance Examining The Differences In a changing Public Sector Climate " International Tracking Survey No $ Ottawa Canada.
Shafritz , Jay, M. & Russell, E. M., (2000). " Introducing Public Administration" Addison Wesley Longman INC New York U.S.