المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضيحة تجسس جديدة تصعد توتر العلاقات الألمانية الأميركية


Eng.Jordan
07-07-2014, 11:24 AM
وزير الخارجية الألماني يطالب واشنطن بالإسراع في توضيح 'العميل المزدوج'، ويؤكد أنه لا ينبغي إخفاء شئ'تحت السجادة' في هذه القضية. العرب

[نُشر في 07/07/2014، العدد: 9612، ص(5)]
http://www.alarabonline.org/empictures/slide/_27270_am700.jpg
فضيحة تجسس أميركية جديدة على برلين بطلها'عميل مزدوج' تزيد الطين بلة بين الحليفين

لندن- طفت على السطح فضيحة أميركية جديدة بطلها هذه المرة موظف في الاستخبارات الألمانية اعتقلته سلطات برلين بعد أن حاول تسريب وثائق سرية إلى واشنطن، في واقعة شبيهة بتلك التي فضحها سنودن حول التجسس على المستشارة الألمانية، ما ينبئ بتصعيد التوتر بين الحليفين إن صحت تلك الواقعة. طالب فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني الولايات المتحدة بتقديم إيضاحات حول اتهام أحد عملاء جهاز الاستخبارات الألماني (بي.إن.دي) للاشتباه في قيامه بالتجسس لصالح وكالة الأمن القومي الأميركية (إن.إس.إيه).


وقال شتاينماير، أمس الأحد، خلال زيارته للعاصمة المنغولية أولان باتور “إذا صحت رواية تلك التقارير، فإننا هنا لا نتحدث عن صغائر".
وشدد الوزير الألماني على أنه على الولايات المتحدة أن تستخدم كافة إمكانياتها لتقديم إيضاح بأسرع ما يمكن على هذه الواقعة، وأكد أنه لا ينبغي إخفاء شئ “تحت السجادة” في هذه القضية، على حد وصفه.
كما أوضح أنه ليس في مصلحة الإدارة الأميركية ألا تلزم بهذا الطلب في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن كشفت الاستخبارات الألمانية، الجمعة الماضي، عن إلقائها القبض على جاسوس يعمل في الاستخبارات الألمانية وصفته بـ”العميل المزدوج” يشتبه في أنه يعمل لصالح الولايات المتحدة.
وتشير المعطيات، بحسب مسؤولين ألمانيين، إلى أن هذا الجاسوس البالغ من العمر 31 عاما، لم تذكر هويته، قام بسرقة قرابة 200 وثيقة سرية من الاستخبارات الألمانية بهدف تسريبها إلى الأميركيين.
لكن تقارير إخبارية ألمانية قالت إن المتهم زود الاستخبارات الأميركية بـ 218 وثيقة منها ثلاث وثائق تتعلق باللجنة البرلمانية.
وكانت برلين استدعت، الجمعة الماضي، السفير الأميركي لديها على خلفية اعتقال السلطات الألمانية أحد عملاء استخباراتها بشبهة التجسس لصالح واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها، حينها، إن “وزير الدولة للشؤون الخارجية ستيفان شتينلين استدعى إيمرسون إلى نقاش في وزارة الخارجية حول التحقيق الذي يجريه المدعي العام الفدرالي من أجل البحث معه والطلب منه المساهمة في الحصول على توضيح سريع في ما يخص الملف".
ويرى محللون استخباراتيون أن هذه الواقعة الجديدة قد تزيد من تصعيد التوتر بين الحليفين الغربيين بشكل لا يمكن توقعه، خاصة بعد أن سجلت سابقة بينهما في حوادث التجسس التي كشف عنها إدوارد سنودن الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية.
وأوضحوا أن واقعة التجسس هذه قد تدفع بحلفاء واشنطن جميعهم إلى إعادة حساباتهم معها وحثها على الكف عن أسلوبها التجسسي الذي يعرفه القاصي والداني بالطرق الدبلوماسية وذلك مع فضح عمليات تجسسها على كل دول العالم في آخر ما تم تسريبه من وثائق “سنودنية".
وقد أثارت هذه الواقعة ردود فعل في الساحة السياسية الألمانية وخصوصا في صفوف المعارضة التي طالبت الحكومة الائتلافية بالرد السريع على انتهاكات إدارة العم “سام".
وفي أبريل الماضي، تم تشكيل لجنة برلمانية لدراسة حدود التجسس الأميركي على ألمانيا وشركائها وكذلك لمراجعة دور الاستخبارات الألمانية في هذه القضية.
وقد نفت اللجنة البرلمانية الألمانية المكلفة بتقصي الحقائق في تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية “إن.إس.إيه” على بيانات الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت في ألمانيا تعرضها للتجسس.
وفي مقابلة إذاعية، قال باتريك زنسبورغ رئيس اللجنة، أمس الأول، “أستطيع أن أقول في الوقت الراهن، إنه ليست لدي شواهد تفيد بالتجسس على وثائق اللجنة البرلمانية".
وأوضح أن التحقيقات التي تجري ضد موظف “بي.إن.دي” تدور فقط حول أوراق كان يفترض أن تسلم إلى اللجنة.
وأضاف زنسبورغ قائلا “نأمل الإبقاء على أوراقنا الداخلية مؤمنة حتى لا تتسرب إلى الخارج".
يشار إلى أن العلاقات الأميركية الألمانية شهدت توترا بعد كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن برنامج تجسس واسع استهدف ألمانيا وهاتف مستشارتها أنغيلا ميركل النقال.