المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب إبادة لأهل السنة


عبدالناصر محمود
07-08-2014, 05:16 AM
جرائم شيعية للمالكي وحرب إبادة لأهل السنة*
ـــــــــــــــــــــ

10 / 9 / 1435 هــ
8 / 7 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8459.jpg

كثرت نكبات المسلمين من أهل السنة ومآسيهم في العراق من جراء جرائم نظام المالكي الشيعي التي لا تتوقف تجاههم, فلا يكاد يمر يوم حتى تحمل الأنباء جرائم كثيرة تجاههم وأوجه معاناة جديدة، وكأن هذا النظام لم يرتو من دماء أهل السنة بعد.

ولم تختص فئة واحدة من فئات المجتمع بالمعاناة بل شملت الجرائم الشيعية كل الفئات حتى الأطفال الذين لم يسلموا من جرائمه, فبث ناشطون شريطا مرئيا مروعا وتداولوه على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه عددا كبيرا من ضحايا مجازر قوات المالكي ضد المدنيين وخاصة الأطفال، وذلك في مدينة الفلوجة السنية العراقية.

وفي إحصائية مفزعة لمستشفى واحدة في مدينة واحدة لمدة أسبوع واحد فقط يتبين منها مقدار الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات المالكي الشيعية, فكشف المتحدث باسم مستشفى الفلوجة العام وسام العيساوي عن ورود 23 جثة لقتلى من السنة و75 مصابين في أسبوع واحد نتيجة القصف المكثف للفلوجة.

وفي بغداد شنت قولت المالكي والمليشيات الطائفية المساندة له حملات دهم وتفتيش في إحدى قرى قضاء المدائن، ووجهت لهم سبابا طائفيا شديدا قبل أن تقتاد منهم ما يزيد عن الأربعين مسلما سنيا، واقتادتهم إلى جهة مجهولة لم تعرف بعد دون وجود أية مذكرات قضائية ولم توضح أسباب اعتقالهم أو الجهة التي سيقتادونهم إليها، مما يزيد من تكرار ما حدث من قبل من تصفية في الطريق العام بدعوى هروبهم.

هذا فيما رصد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين اعتقال 1126 مواطنا من بينهم نساء نتيجة القيام بـ 96 حملة مداهمة وتفتيش خلال شهر يونيو حزيران الماضي.

ويذكر أن هذه القائمة من الاعتقالات تعتمد فقط على ما تصدره وزارتا الدفاع والداخلية ولا يدخل فيها ما تعتقله وزارة الأمن الوطني والمكاتب التابعة لرئيس الحكومة الحالية، ولا تتضمن الاعتقالات التي تقوم بها قوات الصحوة أو الأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة، والتي تضيع معها حقوق الإنسان المسلم السني في العراق الذي لا يجد من يتبنى قضيته ويدافع عن حقوقه في الداخل والخارج.

وشهد شهر يونيو بحسب ما أورد بيان هيئة علماء المسلمين إعدام ما يزيد عن 200 معتقل داخل وخارج السجون نفذتها قوات المالكي في سجن المفرق وسجن قضاء تلعفر بمحافظة نينوى وغيرها من السجون، والتي كشف عنها وجود العديد من الجثث في المناطق التي حررها ثوار العشائر, فهل هذه دولة أو حكومة تدعي أنها تعمل من اجل صالح العراقيين أم هي حكومة طائفية تسعى لإبادة أهل السنة من العراق؟

وحول هذه القضية قال الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق في حوار أجرته معه صحيفة القدس العربي أن المالكي يستهدف القضاء على أهل السنة في العراق وانه يحاول اقتلاعهم منها متوهما أن هذه الأفعال الإجرامية سوف تمكنه من محو الوجود السني في العراق.

فقال الضاري "منذ أن تولى المالكي رئاسة الوزراء عام 2006 وهو يستخدم كافة الإمكانيات السياسية والعسكرية بلا هوادة ضد السنة تحت ذريعة محاربة الإرهاب" وأشار إلى وجود مئات الآلاف من الرجال والنساء في سجون المالكي الذي قتل وهجر مئات الآلاف أيضا وانه استغل فرصة خروج أهل المحافظات الست المنتفضة في تظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم وكف الظلم عنهم لمدة عام كامل, فاعتدى عليهم وارتكب المجازر مما اضطر أبناء العشائر للدفاع عن أنفسهم وتحولت المواجهات إلى ثورة شعبية بدأت تتسع مع الأيام.

وأوضح الشيخ الضاري أن ممارسات المالكي الظالمة لا تستمع لصوت غير صوته ولا تريد لان تستمع لأي وجهة نظر أخرى حتى لو كانت من الداخل الشيعي, فتتعامل مع كل معارضيها بالعنف والهجوم والقتل, ودلل على ذلك بهجوم قوات المالكي على مدينة كربلاء حيث قتلت وجرحت العديد من اتباع المرجع الشيعي محمود الصرخي لا لشيئ إلا لرفضه فتاوى السيستاني وغيره للتحريض والتجنيد الشيعي الطائفي ضد مسلمي السنة.

بالفعل تؤكد الأحداث والأخبار اليومية أن المالكي ماض في حربه المحمومة والمدمرة لكل أهل السنة وأنهم بالفعل يتعرضون لحرب إبادة شاملة، ليس لهم فيها ناصر بعد الله سبحانه ولا يجدون من يدافع عنهم حتى من بني جلدتهم ممن يصفونهم بالإرهابيين؛ لمجرد أنهم يطلبون ابسط حقوقهم المشروعة في بلدهم الذي ولدوا فيه وعاشوا عليه ولا يتمنون له إلا كل خير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــ