المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتلال الصهيوني يقصف المساجد


عبدالناصر محمود
07-10-2014, 05:20 AM
الاحتلال الصهيوني يقصف المساجد والقسام يرد بصواريخ*
ــــــــــــــــــــــــــــ

12 / 9 / 1435 هــ
10 / 7 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8467.jpg

دائما وأبدا يكون نصر المؤمنين مع وضوح الرؤية ونقاء الهوية, فنصر المسلمين لا يكون إلا بإيمانهم بالله سبحانه ولجوئهم إليه والاعتصام بكلمته, ويبتعد دوما عن أصحاب أية راية أخرى وشعار آخر, فلا قومية ولا عروبة ولا حدودا إقليمية, ولن ينتصر على أداء الإسلام إلا من تمسك بالإسلام.

ودائما ما يكون هذا الشعار دافعا للأمة للتحرك لصد هجمات أعدائها بل ومباغتتهم في ديارهم, فإذا هم كالفئران يختبئون في الجحور, وكما قال ربنا سبحانه في وصف خوفهم من المؤمنين الصادقين "لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ", ووصف جبنهم عن اللقاء والمواجهة بقوله سبحانه "لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ".

وهكذا دوت صفارات الإنذار تترا طيلة ليلة أول أمس في مواجهة ظنها الصهاينة أنها ليست سوى نزهة يدكون فيها غزة المسلمة المحاصرة ثم يعودون مزهويين بالنصر, ولا يعلم هؤلاء القتلة أنه ما من حرب يخوضها المسلمون في شهر رمضان إلا وكللها الله بالنصر للمسلمين, لان المسلم اقرب ما يكون من ربه في شهر رمضان.

ولطالما لم يرع عدوهم الصهيوني أية معايير قيمية أو خلقية في حربه, فلا يحفظ حرمة لمكان ولا لزمان, ولا يعرف حتى لبيوت الله حرمة. فشنت طائرات الاحتلال غارات على مسجدي الهدى وعمر بن عبد العزيز في خان يونس جنوب قطاع غزة بالتزامن مع صلاة المسلمين للظهر, وهو الأمر الذي لا يعتبر جديدا على همجية هذا العدوان الذي لا يحترم أية أعراف ولا مقدسات ولا حرمات.

وأسفرت الهجمة الصهيونية الحالية على قطاع غزة عن قتل 25 فلسطينيا – نحتسبهم عند الله من الشهداء – وما يزيد عن 200 جريح حتى الآن وسط صمت عالمي أو ربما مباركة عالمية ودولية, فيما ردت عليهم مدافع حماس بإطلاق عدة صواريخ على مدن تحت الاحتلال الصهيوني ووصلت إلى مدينة حيفا وهي ابعد المسافات، لتعلن أن كل الأهداف الصهيونية صارت في متناول صواريخها ليصاب العدو الصهيوني بالهلع والذعر، وليطلب هو بنفسه الواسطة لوقت هذه الصواريخ من جانب أهل غزة فيما لم يلتزم هو بعدم الاعتداء.

ومن جانبه طالب اتحاد علماء المسلمين العالم الحر حكاما وشعوبا بالضغط على سلطة الاحتلال الصهيوني لوقف اعتداءات على غزة وعلى كل المدن الفلسطينية, كما دعا في بيان له الأمة الإسلامية إلى هبة لنصرة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد هذا المحتل الغاشم تحت شعار "واإسلاماه – واقدساه – واغزتاه".

وكانت قوات المحتل الصهيوني قد استدعت أكثر من أربعين ألف جندي احتياط للمشاركة في عمليتها العدوانية على غزة بأوامر من الحكومة الأمنية المصغرة في تل أبيب, فتجمعت العشرات من الدبابات بالقرب من الحدود مع غزة استعدادا للدخول في حرب برية كما حدث مسبقا مع غزة عدة مرات.

وكانت مجموعة من الكوماندوز الفلسطينيين التابعين لكتائب القسام قد تمكنت من اقتحام قاعدة "زيكيم" العسكرية على شواطئ عسقلان شمال القطاع عن طريق البحر واشتبكت مع جنود جيش الاحتلال وجها لوجه, وأعلنت فيه القوات الصهيونية عن مقتل جندي واحد وهو رقم يؤكد كثير من المراقبين ابتعاده كثيرا عن الحقيقة حيث اعتاد الإعلام الصهيوني دوما تقليل خسائره لعدم انهيار معنويات جيشه, ويؤكد ذلك بيان كتائب القسام حيث قالوا بوقوع خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال.

إن جيش الاحتلال قد تمادى كثيرا في اعتداءاته على الفلسطينيين دون أن يخشى أية ردة فعل من المسلمين، وربما كانت هذه المرة من المرات القليلة النادرة التي تسمع فيها أصوات من الشارعين العربي والإسلامي تؤكد أنها تقف مع قوات المحتل الصهيوني ضد حماس التي ينعتونها بالإرهابية، لدفاعها عن أرضها وعن رجالها ونسائها وأطفالها, فهل يمكن إطلاق لفظ الإرهابيين عليهم, وكيف يفسر سكوت وصمت وتجاهل كثير من علماء الإسلام والمسلمين عن ذلك؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ