المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرية المقاومة الفلسطينية الأمنية


عبدالناصر محمود
07-11-2014, 04:04 AM
نظرية المقاومة الفلسطينية الأمنية
ـــــــــــــــ

(. أ. محمد خليل مصلح)
ـــــــــــ

13 / 9 / 1435 هــ
11 / 7 / 2014 م
ـــــــــ

http://albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/810072014035603.jpg


ضرب الاهداف المدنية، وقصف المنازل على رؤوس اهلها؛ الغرض المباشر منه؛ انهاء المعركة بأسرع وقت ممكن؛ الضغط على المقاومة بكل أجنحتها، ووأضح جدا منه ما ينتاب الجيش الاسرائيلي وقيادته العسكرية، ورئيس الحكومة من قلق وخوف من صيرورة المعركة وتأثيراتها على الوضع الاسرائيلي الداخلي والإقليمي، وعلى دورها الوظيفي في المنطقة؛ الحديث المتكرر عن متانة الجبهة الداخلية والجيش من قبل الساسة الاسرائيليين و نتنياهو خاصة " الجيش الإسرائيلي مستعد لكافة الاحتمالات. وحماس ستدفع ثمنا غاليا بسبب إطلاق الصواريخ باتجاه مواطني "إسرائيل". وجيشنا قوي، والجبهة الداخلية صلبة وشعبنا متكتل. وهذا المزيج هو ردنا على المنظمات " الإرهابية " التي تسعى إلى المس بنا".، ومن جانب آخر أن "اسرائيل" لا تمتلك المعلومات عن المقاومة ومواقعها؛ لا توجد أهداف استراتيجية مكشوفة؛ غياب المعلومات كبنك للأهداف؛ تدفع بقوات الاحتلال بالقصف العشوائي، وجانب آخر من الصورة ما توضحه التحليلات العسكرية وتظهره؛ أن "إسرائيل" لم تتوقع مدى قدرات حماس الصاروخية إلى هذا الحد وخاصةً أن حماس ربما تملك أسلحة أكثر قوة بعد قصف قيسارية.
القصف العشوائي يعكس الخلل الواضح بعدم وجود خطة واضحة لدولة الاحتلال؛ يتحدث الكثير من المحللين والمختصين عن فقدان "اسرائيل" للخطة؛ لا جواب للسؤال الى اين ذاهبون ؟ في معالجة التدهور الامني وتراجع قدرة اسرائيل في المواجهة أمام التطورات العسكرية للمقاومة وحركة حماس؛ دولة الاحتلال ومؤسساتها الامنية فقدت العناصر المهمة للنصر في المعركة الحالية؛ المبادرة والمفاجئة والقيادة القوية الشجاعة التي تمتلك سمة المغامرة على غرار شارون؛ هذا على العكس من المقاومة التي امتلكت المبادرة وعنصر المفاجئة في الامكانات والقدرات العسكرية والقيادة العسكرية والسياسية الواعية لأهدافها وقدراتها التي تلائمها مع مطالبها.
التفوق الجوي العنصر الوحيد الذي تتفوق به "اسرائيل" على المقاومة وهذا في نفس الوقت لا يعطي "اسرائيل" الكثير في غياب المعلومة والأهداف، وأيضا لا يحسم المعركة طالما لا احتلال للأرض، وهذا يحتاج إلى الحرب البرية والتي لها حسابات مختلفة بالنسبة للقيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية.
الاسطورة الكاذبة الخادعة؛ الجيش الاسرائيلي وقياداته الامنية بنت اسطورة جيشها على كذبة الانتصار الساحق على الجيوش العربية عام 67 وتعمدوا اسقاط العامل والسبب المهم؛ خيانة القيادة والنظام العربي صنيعة الاستعمار الذي قبض اجره على الخيانة بصناعة امارات ومملكات له، وآخر الحفاظ على كرسيه؛ تدمير بنية حماس هدف كاذب لا يمكن تحقيقه على الارض؛ من دولة ضعيفة هشة؛ كسرت المقاومة شوكتها تحدتها في قصف ما لم تجرؤ دول على القيام به؛ وعملية سور واقي على قطاع غزة لتدمير حماس " فكرة مبالغ فيها وكاذبة، فالهدوء بالضفة ليس بسبب تلك العملية، وإنما بسبب التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية، وشجاعة الرئيس محمود عباس في احباط الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيل "؛ وهو غير متوفر في معركة الجرف الصامد.
النظرية الأمنية الاسرائيلية تتعرض اليوم لضربة قوية بل زلزال ستدفع بأركان دولة الاحتلال وضعها على طاولة البحث والدراسة والجراحة بسبب الحرب مع المقاومة وحماس بعد فشل دولة الاحتلال من إدخال عنصر التيئيس من الانتصار على "إسرائيل" أو محاربتها كما يحاول بينت اليوم الحديث حولة جعل المقاومة التفكير الف مرة قبل اطلاق أي صاروخ على "اسرائيل" والخوف من الردع الاسرائيلي؛ بن غوريون اسس النظرية الامنية على اسس؛ "مبنية على عدم تكافؤ أساسي بين "إسرائيل" والدول العربية والإسلامية المحيطة بها، على صعيد المعطيات الجغرافية، والديمغرافية، والإمكانات الاقتصادية. نتيجة لذلك، يتوجب على "إسرائيل"، بحسب هذه العقيدة، إقناع الدول العربية بالتسليم بوجودها. فبالإضافة إلى السعي للسلام، على "إسرائيل" (عبر تحقيق انتصارات متتالية تؤدي إلى تيئيس القيادات العربية) أن تدفع الطرف العربي إلى الاستنتاج أنه لا سبيل عملي لتدمير دولة "إسرائيل" او محاربتها ".
معركة اليوم العاشر من رمضان شبيهة بتلك النظرية خاصة بالمقاومة؛ اولا : تيئيس "اسرائيل" من القضاء على حماس والمقاومة. وثانيا : تعايش "إسرائيل" وتكيفها مع المتغيرات البيئية التي تعتبر المقاومة عنصر تهديد وجودي على دولة الاحتلال. وثالثا : سلب الاحتلال القدرة على الاستفادة من الانذار المبكر المبني على العمل الاستخباري تكنولوجيا وبشريا وبهذا تفقد "اسرائيل" قدرتها على الحسم وترتجع الى الوراء؛ الدفاع عن النفس ولا هجوم بعد اليوم على المقاومة وضرب مصالحها.
لا بد من توضيح حقيقة على اهل الاختصاص ادراكها أن "اسرائيل" تبني حروبها باستمرار على عناصر محددة؛ منها سلب العدو من قدراته المتفوق بها على الارض والقدرة الصاروخية؛ والعنصر الأخر المبادرة تحديد وقت وزمن المعركة، وهذا ما فقدته في معركتها مع المقاومة والعنصر الآخر والمهم المفاجئة وهو العنصر الذي اربك القيادة الاسرائيلية في المعركة؛ قيادة الاحتلال لا تتحمل ضغط عنصر الفجأة ،وما لا تعرفه من قدرات المقاومة، وما تخبئه في جعبتها في المعركة، لذلك يجب ان نبقي الاحتلال يخشى هذا العنصر وهو سلاح المقاومة المهم في ايقاع الهزيمة بالاحتلال؛ القناة العبرية السابعة، " قيادة إسرائيل لم تعد تفهم ما جرى بعد وصول الصواريخ لمناطق قريبة جدا من حيفا، معتبرةً ما جرى فشل استخباراتي كبير بشأن معلومات الأمن حول قدرات حماس الصاروخية. مضيفةً "سلاح يوم القيامة " ظهر مفاجئا أكثر مما كانوا يتوقعون في جهاز الشاباك وأجهزة الأمن والمخابرات".
وهذا ما يدعوا دولة الاحتلال و الكابينت إلى دراسة خياراته جيدا قبل التورط أكثر في العملية العسكرية بغزة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ