المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصارف الزكاة الثمانية


صباح الورد
07-18-2014, 11:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مصارف الزكاة الثمانية: بالتفصيل لمن يحب الاطلاع، ومن لا يحب فليشاركها لغيره لتعم الفائدة والأجر .

1- الفقراء: من هم الفقراء:

- (الفقراء): هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية, على ما جرت به العادة والعرف.
وهم من لا يملكون مالا ولا كسبًا حلالاً, عند جمهور الفقهاء, أو يملكون ما هو دون النصاب الشرعي للزكاة عند الحنفية, وهم أسوأ حالًا من المساكين, وقيل عكسه.
وهذا الخلاف لا أثر له عمليا, لأن كلا من الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة.

ب - يعطى الفقير من الزكاة ما يكفي لسد حاجاته الأساسية عاما كاملا, لأن الزكاة تتكرر كل عام, ومعيار الحاجات الأساسية التي توفرها الزكاة للفقير هو أن تكون كافية لما يحتاج إليه من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا تقتير, للفقير نفسه ولمن يقوم بنفقته.

ج - من الفئات التي تعطى من مصرف الفقراء إذا تحققت فيها شروط الحاجة التي تتمثل في ألا يكون للشخص دخل أو مال, وألا يوجد له عائل ملزم شرعًا أو قضاءً بإعالته: الأيتام واللقطاء, والأرامل والمطلقات, والشيوخ, والعجزة, والمرضى والمعوقون, وذوو الدخول الضعيفة, والطلبة, والعاطلون عن العمل وأسر السجناء, وأسر المفقودين والأسرى, .

2- (المساكين)

هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية, على ما جرت به العادة والعرف, وهم من يملك أو يكتسب من الكسب اللائق ما يقع موقعا من كفايته, ولكن لا تتم به الكفاية, عند جمهور الفقهاء, أو من لا يملك شيئا, عند أبي حنيفة, وهم أسوأ حالا من الفقراء عند الحنفية والمالكية, وعكسه عند الشافعية والحنابلة.
وتنطبق على المساكين الأحكام الواردة في مصرف الفقراء, كما سبق.

3- - (العاملون على الزكاة)

هم كل من يقوم بعمل من الأعمال المتصلة بجمع الزكاة وتخزينها وحراستها وتدوينها وتوزيعها, وهم كل من يعينهم أولياء الأمور في الدول الإسلامية أو يرخصون لهم أو تختارهم الهيئات المعترف بها من السلطة أو من المجتمعات الإسلامية للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك, من توعية بأحكام الزكاة,

4- مصرف المؤلفة قلوبهم

المرغبون في الإسلام: وذلك بتأليف من يرجى إسلامه, أو تأثيره في إسلام من فيه صلاح المسلمين.
المرغبون لنصرة المسلمين: وذلك بتأليف أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم من الأفراد أو الجهات للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم, أو بتأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين, ومن ذلك الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين.
المهتدون للإسلام ممن لم يمض عليهم في الإسلام سنة, وكانوا بحاجة إلى المؤازرة في ظروفهم الجديدة ولو لغير النفقة, وذلك بإعطائهم مباشرة أو بإيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعايتهم وتثبيت قلوبهم على الإسلام وتوفير كل ما يمكّنهم من إيجاد المناخ المناسب معنويا وماديا لحياتهم الجديدة.

5- مصرف الرقاب

عتق الرقاب ونظرًا إلى أن مصرف (الرقاب) ليس موجودًا في الوقت الحاضر فإنه ينقل سهمهم إلى بقية مصارف الزكاة حسب رأي جمهور الفقهاء ويرى البعض أنه ما زال قائم بالنسبة لأسرى الجنود المسلمين.

6- مصرف الغارمين

(الغارمون) هم المدينون ويدخل في مفهوم هذا المصرف من يلي:
أ - المدينون لمصلحة شخصية لا يستغنى عنها, وذلك بالشروط التالية:
1- أن لا يكون الدين ناشئا عن معصية.
2- أن يكون الدين مما يحبس فيه.
3- أن لا يكون المدين قادراً على السداد.
4- أن يكون الدين حالّا, أو مستحق الأداء وقت إعطاء المدين من الزكاة.
ب - المدينون لمصلحة اجتماعية, وهم من استدان لإصلاح ذات البين, بتحمّله الديات أو قيم المتلفات الواجبة على الغير للإصلاح بينه وبين مستحقيها, ويعطى هؤلاء من الزكاة ولو كانوا أغنياء قادرين على السداد.
ج - المدينون بسبب ضمانهم لديون غيرهم, مع إعسار الضامن والمضمون عنه.
د - يعان من الزكاة المدين بدية قتل خطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وعدم قدرة بيت المال على تحملها.
ويجوز دفع ذلك مباشرة إلى أولياء المقتول, أما دية العمد فلا يجوز دفعها من مال الزكاة, وينبغي عدم التساهل في دفع الديات من أموال الزكاة ولا سيما مع كثرة الحوادث ووجود الحاجة الماسة بالنسبة للمصارف الأخرى, والسعي في إنشاء صناديق تعاونية لتكون ضمانا اجتماعيا للإسهام في تخفيف الأعباء عمن لزمتهم الديات بسبب حوادث المرور وغيرها وكذلك تشجيع إقامة الصناديق التعاونية العائلية والمهنية للاستفادة من نظام العواقل بصورة ملائمة لمعطيات العصر.

7- مصرف سبيل الله

اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير (سبيل الله) والمقصود منه على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المقصود من ( سبيل الله ) الغزاة في سبيل الله وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم من أهل التفسير، والحديث، والفقه.
الثاني: أن المقصود من ( سبيل الله ) الغزاة، والحجاج، والعمار، وقد قال بهذا القول مجموعة من أهل العلم من علماء التفسير، والحديث، والفقه.
الثالث: أن المقصود من ( سبيل الله ) جميع وجوه البر من تكفين الموتى، وبناء الجسور، والمدارس، والمساجد، والجمعيات الخيرية، وغير ذلك.

والتوسع في ذلك ينفي حصر مصارف الزكاة وتحديدها ، والضابط في (سبيل الله ) أن يكون العمل مما يحتاج إليه في نصرة الدين والإسلام والتوحيد وأن يكون في سبيل الله أي على منهج القرآن والسنة وبالضوابط الشرعية ، فالجهاد الشرعي تامّ الشروط وتحت راية ولي الأمر هو المقصود ابتداء من مصرف ( في سبيل الله ) ، وقد يدخل في حكم ذلك ما عظم أثره واحتيج إليه ، ويرجع في تقدير الحاجة ولي الأمر أو من ينيبه.

8- مصرف ابن السبيل

(ابن السبيل) هو المتغرب الذي لا يملك ما يبلغه وطنه, ويعطي من الزكاة بهذه الصفة بالشروط التالية:
أ - أن يكون مسافرا عن بلد إقامته, فلو كان في بلده وهو محتاج فإنه يُطبق عليه مصرف (الفقراء) أو (المساكين).
ب - أن لا يكون سفره لأمر غير مشروع, لئلا تكون إعانة له على المعصية.
ج - أن لا يملك في الحال ما يتمكن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيا في بلده, فلو كان له مال مؤجل أو على غائب أو مُعسر أو جاحد لم يمنع ذلك الأخذ من الزكاة.

والله ولي التوفيق
***
دمتم بخير