المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورة العراقيين؛ ومستقبل جديد؟


عبدالناصر محمود
07-19-2014, 04:25 AM
ثورة العراقيين؛ هل ترسم مستقبلاً جديداً؟*
ــــــــــــــــــ

21 / 9 / 1435 هــ
19 / 7 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8486.jpg

ما يحدث في العراق ثورة حقيقية، وهي ثورة ذات زخم غير عادي وغير مسبوق، فما يحدث الآن في العراق يختلف عما سبقه من انتفاضات وصحوات خلال السنوات التي أعقبت الاحتلال واستيلاء الشيعة على العراق.

حيث توحدت صفوف أهل السنة من أبناء العشائر الذين انتفضوا نصرة للعراقيين المظلومين المضطهدين، وهذا ما أدركه الشيعة منذ اللحظات الأولى، ولذا توحدت قواهم وانهال عليهم الدعم من كل حدب وصوب، سيما من إيران وأمريكا.

فالشيعة يدركون أن نتائج ما يحدث في العراق سترسم حداً فاصلاً بين واقعين، فإما أن ينتصر سنة العراق وتعود العراق كما كانت قديماً سوطاً مسلطاً على مكائد الشيعة- سيما الإيرانيين- وإما أن يتغلب الشيعة ويزداد قمعهم لأهل السنة، ويتحول العراق إلى كيان شيعي كامل بعد تهجير السنة أو تصفيتهم أو شيعنتهم.

ولهذا ينفق المالكي ببذخ شديد على الميلشيات الشيعية لمواجهة أهل السنة وكسر ثورتهم، ومن ذلك ما كشفته مصادر مطلعة: أن المالكي استنزف خزينة الدولة لدعم الميليشيات الشيعية بعد شراء الآلاف من سيارات الدفع الرباعي من طراز بيك آب.

وأوضحت المصادر أن عدد السيارات التي تعاقد عليها الأمين العام لحزب الدعوة بلغ عشرة آلاف سيارة يجري تزويد المليشيات بها، بعدما خسر العديد من الآليات في القتال ضد الثوار، بحسب قناة الرافدين.

كما أسهمت إيران بشكل كبير للحفاظ على كيانها في العراق، فسقوط بغداد أشد عندها من سقوط دمشق، لما تمثله العراق من أهمية كبرى على كافة المستويات: دينياً وجغرافياً وسياسياً؛ فالعراق ظهير قوى خدم إيران طيلة السنوات الماضية، ومكنها من تفادي العديد من المخاطر والأزمات.

لهذا أرسلت إيران العديد من طائراتها العسكرية إلى العاصمة العراقية بغداد لمساندة جيش المالكي وميلشياته، وقد اتخذت هذه الطائرات من فناء وزارة الداخلية مقرًّا لانطلاقها من أجل تنفيذ عمليات الاستطلاع والقصف.

ولهذا أيضاً زادت بشاعة هجمات الشيعة، واشتدت جرائمهم بحق أهل السنة، فقد نقلت وكالة يقين عن مصادر مطلعة قولها: "إن جيش المالكي أقدم على تفجير منازل المواطنين في منطقة سبع البور شمال غرب بغداد، بعد تهجير أصحابها منها جراء تهديدات تلقوها من الميليشيات الطائفية".

إلى جانب ذلك صار استهداف المواطنين السنة في الشوارع أمراً شائعاً، بل صار استهداف المعتقلين المفرج عنهم ظاهرة، حيث قامت الميليشيات الشيعية بقتل عدد من المعتقلين في أوقات مختلفة بعد إطلاق سراحهم وتبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم.

لهذا على أهل السنة في العراق التماسك والترابط ونبذ الخلاف؛ لأن ما يحدث في العراق الآن سيترتب عليه مستقبل جديد بكل المقاييس، وهو على أية حال- وفقاً لما سيحدث الآن- سيكون واقعاً مختلفاً على الشيعة والسنة على السواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ