المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كندا تترك الحروب وتبيع الأسلحة


عبدالناصر محمود
07-21-2014, 04:20 AM
كندا تترك الحروب وتبيع الأسلحة
ـــــــــــــــ

23 / 9 / 1435 هــ
21 / 7 / 2014 م
ــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/07/AIR_UAV_RQ-11_Raven_Launch_Dutch_MvD_lg.jpg


مذر بورد:
_______

نمت الصادرات العسكرية الكندية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فحسب أحدث الإحصائيات قفزت مبيعات الأسلحة الكندية لأكثر من 50 في المائة من 2010 إلى 2011، مع التوقع بمزيد من المبيعات في السنوات القادمة.

وهذه القفزة جعلت الحكومة تقرّ المعرض التجاري للدفاع تحت إشراف رئيس الوزراء الكندي، مع تشجيعها رسميًّا لجميع أفراد القوات المسلحة الكندية لحضور هذا الحدث في أوتاوا بعد أقل من أسبوعين من الآن. وفي مذكرة رسمية، قالت الحكومة لموظفي وزارة الدفاع الوطني: “ندعوكم لزيارة المعرض التجاري للدفاع 2014 لتكوين شبكة من العلاقات مع رواد صناعة الأسلحة والتعرف على أحدث المنتجات الحربية”.

وإلى جانب الشركات الدولية، يقدم المعرض لزواره أحدث التكنولوجيا العسكرية في كندا. فشركة “ريفيزن ميليتري”، وهي شركة مقرها مونتريال، باعت 90.000 خوذة من الجيل الجديد إلى وزارة الدفاع الأمريكية. وهذه الخوذة تحتوي على البولي اثيلين لجعلها خفيفة الوزن مع قدرتها على الحماية من الانفجاريات، والتهديدات البالستية، ومع تمكينها من الرؤية الليلية.

وعندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا العسكرية، فالطائرات بدون طيار هي الخبز اليومي في كندا، حيث تتعدد الشركات الناشئة في جميع أنحاء البلاد في هذا المجال. ففي عام 2011، باعت شركة كندية صغيرة تحمل اسم “أريون” الثوار الليبيين طائرات بدون طيار لمحاربة القذافي. ومنذ ذلك الحين أصبح لهذه الشركة الكندية عملاء جدد كالمملكة العربية السعودية، والقوات الكندية، وشرطة الخيالة الملكية الكندية، والجيش الأميركي.

وشركة “أريون” متخصصة في طائرات الاستطلاع بدون طيار وهي مرجع رئيس في السوق لأنظمة التحكم عن بعد على هذه الطائرات. كما قامت الشركة بإطلاق علامات تجارية جديدة حاليًا لطائرات بدون طيار من أجل الاستخدام التجاري في الأسواق الزراعية والعلمية الجديدة، وذلك ربما للتخلّص من صلاتها مع الحرب الليبية القذرة ولتوسيع الأرباح.

ومن وجهة نظر الحكومة، ليس سرًّا أن تروج الحكومة الكندية لتكنولوجيا الأسلحة، حيث تعترف الحكومة بمدى أهمية شركات الأسلحة بالنسبة للاقتصاد الكندي. مما يطرح علامة استفهام حول مدى التزام سياسة كندا الخارجية بحقوق الإنسان برأي الكثيرين من المحللين والحقوقيين.

وهناك سبب يجعل من كندا من كبار بائعي الأسلحة؛ فبعد مشاركتها في الحرب على الإرهاب، ومع خروجها غير المشرف من المهمة الأفغانية، تريد كندا استرداد التكاليف من خلال صفقات بيع الأسلحة. وقال دان واسربلي، صحفي، إن “العديد من البلدان، بما في ذلك كندا، يتطلعون إلى توسيع صادراتهم في صناعة الأسلحة لتعويض انخفاض الطلب في الداخل”، مضيفًا: “في عام 2013 تطلعت كندا لتوسيع لائحة الدول التي تصدر لها أسلحتها، ووفقًا لسجلاتنا سيتم إضافة البرازيل، وشيلي، وبيرو، وكوريا الجنوبية في هذه اللائحة”.

وتخضع هذه الصادرات الكندية للأسلحة لقانون رخص التصدير والاستيراد، مع تصدير المواد الخاضعة للرقابة فقط إلى بعض البلدان دون غيرها. ومن جهتها أكدت وزارة الخارجية الكندية في رسالة إلكترونية أنها تحقق في كافة عمليات بيع الأسلحة إلى الخارج بهدف التأكد من أنها “لا تساهم في أي نزاع داخلي أو إقليمي ولا في زعزعة الاستقرار”، وأنها “لا تُستخدم لانتهاك حقوق الإنسان”.

وقد عارض بعض النقاد تخفيف القيود على صادرات الأسلحة النارية. وذكر رئيس معهد (ريدو) ستيفن ساتبليز أنه “ينبغى على كندا تخفيض تجارة الأسلحة الصغيرة وعدم التوسع فيها”. وقال إنه “غالبا ما ينتهي الأمر بهذه الأسلحة الصغيرة والقاتلة إلى الانتقال إلى تجارة السلاح العالمية، وتذكية نيران الصراعات الرهيبة في العالم”.
----------------------------------