المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينما تتعانق العلمانية مع التشيع


عبدالناصر محمود
07-22-2014, 04:26 AM
حينما تتعانق العلمانية مع التشيع*
ــــــــــــــــــ

24 / 9 / 1435 هــ
22 / 7 / 2014 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8496.jpg

تتلاقى العلمانية مع غيرها من الأديان والمذاهب والفلسفات المعاصرة في عدائها الشديد للإسلام ولمذهب أهل السنة والجماعة على وجه التحديد، بشكل لا نجده مع غيره من المذاهب أو الأديان أو الفلسفات، فالتكالب العلماني على أهل السنة لا نكاد نجد له مثيلاً أو شبيهاً، بشكل صارت معه الحرب على أهل السنة تمثل حرب وجود أو لا وجود، وعلى هذا درج الفكر العلماني.

ويمثل نموذج (العلماني الشيعي) أحد أبرز النماذج على هذا التلاقح العجيب بين العلمانية وغيرها من الأيديولوجيات، على الرغم من عداء العلمانية كفلسفة للأديان بصفة عامة، لكن طالما ارتبط الأمر بالإسلام، فلا عليك إن بدلت مبادئك وهدمت أسسك، وتجاوزت عن كثير من ثوابتك، فالمهم أن ينال من الإسلام، مهما كلفت الأمر، فالغاية تبرر الوسيلة.

ويمثل الصحافي المصري إبراهيم عيسى نموذجا فجّاً على هذا التلاقح العجيب والتهجين الغريب بين العلمانية والتمذهب بالفكر الشيعي، فمنذ زمن ولهذا الصحافي مواقف مريبة من التاريخ الإسلامي والعقائد الإسلامية، والشريعة الإسلامية بصفة عامة، في حين نجده يجل مذهب الرفض غاية الإجلال، ويسير معه حيث صار.

ولهذا خرج علينا هذا الصحافي في أكثر من موقف بتصريحات عدائية لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ولبعض أنبياء الله، وللتاريخ الإسلامي، ولكثير من الثوابت- لا أقول السنة بل والإسلامية- التي يجمع عليها غالب الفرق الإسلامية، ومن ذلك- على سبيل المثال- إنكاره للحجاب.

وتأكيداً على هذا نشر ائتلاف أحفاد الصحابة وأل البيت تسجيلاً مرئياً يوضح دور المذيع إبراهيم عيسى في نشر التشيع بين الناس، ونشر الأكاذيب والضلالات عن الصحابة الكرام وأهل بيته رضي الله عنهم وأرضاه.

حيث تطاول عيسى على سيدنا أبي بكر الصديق عبر الفيديو قائلا: "أن فاطمة بنت محمد كانت غاضبة من سيدنا أبي بكر وقالت له أنها غير راضية عليه وستدعي عليه حتى موتها".

واستطرد في تطاوله وادعى أن سيدنا معاوية بن أبى سفيان هو المحرض على قتل سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما.

وجاء في الفيديو بعض المقاطع التي تبرز إبراهيم عيسى على قناة شبابيك الشيعية وهو يرتدي الزي الأسود في برنامج "الطريق إلى كربلاء".

ومن ذلك أيضاً ما قاله عيسى في حق الصحابة رضوان الله عليهم، حيث ادعى عيسى أن مجتمع الصحابة كانت به حالات تحرش كثيرة، فالصحابة عنده كانوا يتحرشون بالنساء، لفظياً وجسدياً، ولهذا نزلت آيات الحجاب بحسب كلام عيسى، وكلام عيسى فيه طعن صريح في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مسلك شيعي علماني قديم، لم يأت فيه عيسى بجديد على ما قاله أسلافه من بني علمان وأهل الرفض.

ولعيسى أكاذيب وأباطيل أخرى، فتاريخه مليء بالطعن في الثوابت والمحكمات الإسلامية، والتهجم على خير البشر بعد الأنبياء (صحابة النبي صلى الله عليه وسلم)، فهل يظل هذا المتقول على الله وعلى رسول- الله صلى الله عليه وسلم- ينشر في أكاذيبه وأباطيله، وتفتح له المنابر الإعلامية دون أن يكون له رادع، ودون أن يتصدى له الجهات الرسمية؛ حفاظاً على ثوابت هذه الأمة ومحكمات دينها؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ