المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دموية الصهاينة في غزة وغفلة المسلمين


عبدالناصر محمود
07-25-2014, 04:21 AM
دموية الصهاينة في غزة وغفلة المسلمين*
ــــــــــــــــــــ

27 / 9 / 1435 هــ
25 / 7 / 2014 م
ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8503.jpg

مجازر تتلوها مجازر لا تتوقف وتزداد بشاعة وإجراما تلك التي ترتكبها العصابات التي تشكل دولة الكيان الصهيوني, فلا تتوقف مجزرة إلا لتبدأ مجزرة أخرى لا تقل عن الأولى خسة وإجراما.

وتختلف المجازر الصهيونية في جريمتها عن كافة الجرائم التي ترتكبها العصابات في العالم كله؛ لاستنادها إلى فتاوى من كبار حاخاماتهم بأن هذه الجرائم البشعة واللاإنسانية يدعون أنها ترضي ربهم الذي نثق انه ليس إلهنا الذي نعبده، رغم أنهم يدعون أنهم يتبعون دينا سماويا.

فبعد مجزرة حي الشجاعية التي خلفت أكثر من 74 قتيلا فلسطينيا – نحتسبهم عند الله من الشهداء - وأصيب أكثر من 350 آخرين نتيجة القصف الصهيوني على حي الشجاعية في غزة في يوم الأحد 20 يوليو؛ تأتي مجزرة أخرى التي ارتفع عدد الشهداء اليوم إلى ما يزيد عن 45 شهيدا نتيجة قصف مدفعي وصاروخي مكثفين على بلدة خزاعة قرب خان يونس الواقعة على الشريط الحدودي، بينما أكد شهود عيان لعدد من المواقع الإخبارية أن عشرات الشهداء والجرحى تحت أنقاض منازلهم التي دكت على رؤوسهم.

ولم تنج المستشفيات من القصف الصاروخي والمدفعي الصهيوني، فقصف مستشفى الوفاء في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بقذيفة تزن طنًّا - وهو المستشفى المخصص لتقديم الخدمات الطبية للمعاقين حركيًّا - ما أدى إلى تدمير المستشفى بالكامل, ولم يتم حصر عدد الإصابات أو الوفيات مما يؤكد على الطبيعة الإجرامية لهذا المحتل الغاصب، ويؤكد أيضا عدم مبالاته بالرأي العام العالمي الذي يضمن ردود أفعاله، ويؤكد بصورة واضحة انه ضمن تماما رد الفعل العربي والإسلامي الذي لم يكتف بوضعية المتفرج وإصدار بيانات الشجب والاستنكار كما كانت عادته دوما، بل تطور أمره إلى تحميل المقتول جريرة وجريمة القتل وتوجيه اللوم للضحية لا للقاتل.

والشريعة اليهودية التي أنزلت على موسى عليه السلام بريئة تماما من أفعال وإجرام هؤلاء الصهاينة, ففي سفر الخروج حينما صعد موسى عليه السلام على الجبل . " لَا تَقْتُلْ. لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ. لَا تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لَا تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ وَلَا عَبْدَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا ثَوْرَهُ وَلَا حِمَارَهُ وَلَا شَيْئاً مِمَّا لِقَرِيبِكَ" [1] , فمن اين اتى هؤلاء بهذه الشريعة الدموية التي يروجون لها ؟

فأصدر الحاخام الصهيوني دوف ليئور حاخام مغتصبة "كريات أربع" فتوى تبيح قتل المدنيين الفلسطينيين وتدمير غزة بالكامل، وزعم في فتواه إن "کل سكان غزة أعداء وهدف في القتال", وقال إنه "في کل الحروب التي يتعرض فيها شعب لهجوم من حقه الرد بشن الحرب على الشعب الذي خرج منه المهاجمون، وليس ملزما بفحص إذا ما كان هو بشکل شخصي يتبع للمقاتلين"، وأضاف في فتواه "لهذا في أوقات الحرب مسموح للشعب الذي يتعرض للهجوم بمعاقبة سكان العدو واتخاذ الخطوات العقابية التي يجدها مناسبة، کمنع تزويد الكهرباء أو قصف وتدمير کل المنطقة". وتابع يقول "لا ينبغي تعريض الجنود للخطر بل يجب العمل على اتخاذ خطوات رادعة وساحقة لإبادة العدو، وبذلك يسمح في فتواه لجنود الصهاينة بأن " يدمروا کل ارض غزة، لکي لا يستمر الجنود في المعاناة ، ولمنع المس بأبناء شعبنا الذين يعانون منذ فترة طويلة من الأعداء المحيطين".

ولم تكن هذه الفتوى نشازا في المجتمع الصهيوني بل سبقتها فتوى أخرى محرضة ومجرمة لمحاضر يهودي في جامعة "بار إيلان" دعا فيها إلى "اغتصاب نساء وأخوات رجال المقاومة، کوسيلة للردع".

وفي كل مرة واثناء أي اعتداء على غزة كمثال للمسلمين تخرج منهم مثل هذه الفتاوى التي يصدرونها لجنودهم لتحريضهم, ففي أثناء الاعتداء الذي سماه الكيان بعملية "الرصاص المسكوب" وزَّع كبير الحاخامات بالجيش الإسرائيلي أفيخاي رونتزكي كُتيبًا على الجنود يقول فيه "إنَّ إظهار الرَّحْمة بأهل غزة هو شيء لا أخلاقي بصورة فظيعة، وأبلغ الجنود بأنَّهم يحاربون قتلة!".

ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية في ذلك الوقت تصريحات نقلتها على لسان الحاخام يسرائيل روزين, جاء فيها: "إنَّ حكم التَّوراة ينصُّ على قتْل الرِّجال والأطْفال وحتَّى الرضَّع والنساء والعجائز، وحتَّى سَحْق البهائم ".

ولا ينظرون إلى عدد القتلى بل لا يعتبرون باي عدد من قتلى المسلمين, فتنقل نفس الصحيفة على لسان الحاخام الأكبر لمدينة صفد شلوموا إلياهو قوله: "إذا قتلْنا 100 دون أن يتوقَّفوا عن ذلك فلا بدَّ أن نقتُل منهم ألفًا، وإذا قتلْنا منهم 1000 دون أن يتوقَّفوا فلنقتل منهم 10 آلاف، وعلينا أن نستمرَّ في قتْلِهم حتَّى لو بلغ عدد قتْلاهم مليون قتيل، وأضاف إلياهو قائلاً: "المزامير تقول: سوف أُواصل مطاردة أعدائي والقبْض عليْهِم، ولن أتوقَّف حتَّى القضاء عليهم".

وصدر كتاب بعنوان "شريعة الملك" كتبه الحاخامان يتسحاق شابيرا و"وسي إليتسور ظهرت طبعته الأولى عام 2009، ثم تلتها الطبعة الثانية عام 2011 تحدث فيه مؤلفاه عن "الظروف التي تسمح فيها الشريعة اليهودية بقتل غير اليهودي في أوقات السلم والحرب"، وصنفا فيه البشر إلى مراتبَ متعددة على قمتها اليهود حيث يحتلون المرتبة العليا, بل ويعتبرانهم هم وحدهم الآدميّون أما الآخرون فهم أقرب لمنزلة البهائم ويجوز قتلهم في معظم الأحوال.

ومن اخطر مافي الكتاب انهما ذكرا أنه "في كل مكان يشكل تواجد غير اليهودي فيه خطرا على حياة الكيان الصهيوني فإنه يسمح قتله حتى لو كان الحديث عن شخص محب للشعب اليهودي وليس مذنباً بتاتاً في الوضع الناشئ", بالإضافة إلى ذلك، لم يسلم حتى الأطفال من ادعاءات الكتاب الذي حلل قتل أولاد الزعماء غير اليهود من أجل ممارسة ضغط على هؤلاء الزعماء، كما حلل قتل المدنيين الأبرياء بزعم أن من ينتمي إلى الشعب العدو يعتبر عدو لأنه يساعد القتلة!!.

فلا شئ يصدر على ألسنة هؤلاء وهم يدعون أنهم رجال دين سماوي الا مفردات القتل والسحق والذبح والحرق وسفك الدماء واغتصاب النساء, فالسلوك الدموي لهؤلاء الجنود ناتج عن فكر دموي عند حاخاماتهم وهو لا يمت لليهودية التي أنزلت على موسى عليه السلام بأية صلة.

ففكرة القرابين الدموية التي تقدم بقرابين بشرية في أعيادهم كعيد الفصح أو ما يُسمَّى بعيد الفطائر وفي مراسم ختان أطفالِهم مشتهر جدا, فالدراسات تؤكد أنَّ *****ة اليهود في قديم الزمان كانوا يستخدمون دم الإنسان من أجل إتْمام طقوسهم وشعوذتهم كما أوضح المؤرخ اليهودي "برنراد لافرار" في كتابه "اللاَّسامية" .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ