المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قد أجاب الله دعائك يا ولدي....


صباح الورد
07-25-2014, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم يعجبها انطلاق ابنها الصغير إلى المسجد لأداء الصلاة فيه جماعة خمس مرات في اليوم بل لم تكن راضية عن صلاته كلها كانت ترى ويا لغرابة ما ترى أنه ما زال صغيراً على الصلاة
وكأن صلاته تأخذ منه ولا تعطيه تتعبه ولا تريحه، تضيع وقته ولا تنظمه. على الرغم من أن ابنها ذا الأعوام العشرة كان يرد بلطف على أمه شفقتها المزعومة مؤكداً لها أنه يشعر بسعادة غامرة في الصلاة وأنها تبعث فيه نشاطاً غير عادي وتنظم وقته حتى صار يكتب وظائفه المدرسية جميعها ويراجع دروسه دون أن يحرم نفسه من اللعب، ولما عجزت الأم عن صرف ابنها عن التزامه بالصلاة التزامه الذي رأته تعلقاً مبكراً بها؛ لجأت إلى أبيه تشكو إليه حال ولدهما الذي أخذت الصلاة عقله _كما عبرت_ حاول زوجها أن يخفف من قلقها قائلاً: لا تحملي همه، إنها هبَّة من هبَّات الصغار سرعان ما يمل ويسأم ويعود إلى ما كان عليه ومرت الأيام دون أن يتحقق ما منّى أبوه به أمه، فقد زاد الصغير حباً لصلاته وتمسكاً بها وحرصاً على أدائها جماعة في المسجد، وصحت الأم صباح يوم الجمعة وثار في نفسها خاطر أن ابنها لم يعد من صلاة الفجر التي قضيت قبل أكثر من نصف ساعة فهرعت إلى غرفته قلقة فزعة وما كادت تدخل من بابها المفتوح حتى سمعته يدعو الله بصوت خاشع باك وهو يقول:
يا رب أهد أمي أهد أبي، اجعلهما يصليان، اجعلهما يطيعانك؛ حتى لا يدخلا نار جهنم يا رب إني أحبهما فأهدهما يا ربي لما تحب وترضى، ولم تملك الأم عينيها وهي تسمع دعاء ولدها فانساب الدمع على خديها يغسل قلبها ويشرح صدرها، عادت إلى غرفتها وأيقظت زوجها ودعته ليسمع ما سمعت، وجاء الأب معها ليجد ولده يواصل الدعاء يقول: يا رب وعدتنا بأن تجيب دعاءنا وأنا أرجوك يا رب أن تجيب دعائي وتهدي أبي وأمي فأنا أحبهما وهما يحباني... لم تصبر الأم فأسرعت إلى ابنها تضمه إلى صدرها تحضنه وتقبله ودموعها تسبق نظراتها فرحاً بولدها، ولحق بها الأب وهو يقول لولده:... قد أجاب الله دعاءك يا ولدي.
إلهي .. كيف أنساك ولم تزل ذاكري ؟؟ وكيف ألهو عنك ... وأنت مراقبي ؟؟؟
رحمتك بنا يا الله

***

دمتم بخير