المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من بحاجة إلى الآخر تركيا أم مصر؟!


عبدالناصر محمود
07-28-2014, 05:29 AM
من بحاجة إلى الآخر.. تركيا أم مصر؟!
ـــــــــــــــــــ

غرة شوال 1435 هــ
28 /7 / 2014 م
ــــــــــ

http://albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2012211.jpg

في 22 يوليو الجاري هاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي و اتهمه بتبني موقف متخاذل تجاه القضية الفلسطينية، و قال إنه طاغية.

هذا الأمر آثار حفيظة وزارة الخارجية المصرية التي استدعت القائم بالأعمال التركي يوم السبت للمرة الثانية هذا الشهر احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الذي اعتبرت مهينة للقيادة المصرية.

وكرر إردوغان في مقابلة أجرتها معه محطة (سي.إن.إن) عبارة تسببت في مشكلة في المرة السابقة فوصف الرئيس المصري الذي كان القائد السابق للجيش بأنه "طاغية". واتهم مصر أيضا بأنه ليس لها موقف صادق تجاه أزمة غزة.

وقالت الوزارة "تعرب جمهورية مصر العربية عن بالغ استهجانها واستنكارها للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس وزراء تركيا."

وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ إعلان قيادة الجيش عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي. وفي العام الماضي طردت مصر السفير التركي متهمة إياه بمحاولة التدخل في شؤون مصر، وبالمثل ردت أنقرة.

وردا على سؤال بما إذا كان متمسكا بتصريح سابق بأن السيسي كان "طاغية غير شرعي" قال إردوغان "إنه طاغية حاليا.. لا تساورني أي شكوك في ذلك."

وفيما يتعلق بالأزمة في غزة قال إردوغان إن مصر "في الوقت الحالي ليس لديها نهج صادق تجاه القضية الفلسطينية".

هذه الأزمة دفعت الكثيرين للتساءل حول من بحاجة إلى الآخر، تركيا التي لديها تجربة اقتصادية وصفت بالمعجزة، أم مصر التي تعيش أسوء مراحلها الإقتصادية، وتعيش على المساعدات و القروض الخارجية. و هل اردوغان مندفع في تعميق الأزمة بين الجانبين لأنه يعتقد أن العلاقات بين مصر و تركيا غيرمفيدة للطرفين؟!. وأن مصر الجديدة وضعت نفسها في خانة أعداء المشروع التركي في المنطقة.

فمصر التي تعاني من أزمة حادة في الأربعة عقود الآخيرة، تجاوز الدين المحلي فيها عام 2011 ، 888 مليار جنيه، ومعدل خدمته تزيد على 76 مليار جنيه، بخلاف الدين الخارجي الذي تجاوز حوالي 33 مليار دولار، فضلا عن الديون على بعض الهيئات الاقتصادية مثل هيئة البترول والتي تزيد بدورها على ثلاثة مليارات دولار. و يعيش الملايين من أبنائها في الشتات بحثا عن فرص عمل بالإضافة إلى حجم البطالة الكارثي فيها ونسب الدخل المتدنية بالمقارنة بمستوى التضخم المتزايد بسبب الأزمات الإقتصادية و السياسية المتتابعة.

و في المقابل تركيا التي بدأت تبحث عن نفوذ في المنطقة وتبني للقضايا الإسلامية، منذ تولى السلطة حزب العدالة و التنمية الحاكم، حيث نما الاقتصاد التركي بقوة في السنوات الأخيرة ليصل إلى نحو 800 مليار دولار سنويا، ليضع البلاد في مصاف بعض الدول الغنية مثل سويسرا وهولندا.

وفي 2010 و2011 عندما كانت معظم اقتصادات العالم تكافح للخروج من الركود، سجل الاقتصاد التركي نموا بمعدل 8%، ليضاهي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم. بينما عززت الحكومة من إنشاء الصناعات الثقيلة وبدأت بفتح خطوط انتاج طائرات و آليات عسكرية، بالإضافة إلى مصانع السيارات وغيرها من ركائز الإقتصاد القوي.

--------------------------------------