المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجاهدون العائدون يروون قصصهم مع جنود الاحتلال المرعوبين


Eng.Jordan
07-30-2014, 04:50 PM
تموز/يوليو 29, 2014
كتبه وطن (https://www.watanserb.com/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%87%D8%AF/itemlist/user/983-%D9%88%D8%B7%D9%86.html)

https://www.watanserb.com/media/k2/items/cache/3f1e97757a3063c4ed4823d533fdc555_L.jpg (https://www.watanserb.com/media/k2/items/cache/3f1e97757a3063c4ed4823d533fdc555_XL.jpg)
قالت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس:" إنّها قتلت منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فى السابع من الشهر الجارى، وحتى فجر الإثنين 91 ضابطًا وجنديًّا إسرائيليًّا.
وقالت القسام فى إحصائية نشرتها، الإثنين:" إنّ عناصرها تمكنوا من قتل 91 ضابطا وجنديًا من ألوية ما تسمى بـ"نخبة" الجيش الإسرائيلى بمعارك الالتحام المباشر فقط، وإنها أصابت المئات من الضباط والجنود بإصابات حرجة للغاية، وحرجة ومتوسطة.
وأضافت القسام: "عدد القتلى أكبر من ذلك، وأن هذا العدد من القتلى هو ما أحصاه مجاهدونا فى الاشتباكات المباشرة مع الجيش الإسرائيلى وجهًا لوجه ومن مسافة صفر، والعدو الصهيونى يحاول حتى هذه اللحظة، إخفاء عدد القتلى، فقد اعترف أن ضابطين وثلاثة جنود توفوا متأثرين بإصابتهما فى معارك مع كتائب القسام فى وقت سابق، والتى كان آخرها الكمين المحكم للقسام بـ"بيت حانون" مساء الجمعة".
ووفقا للراوية الإسرائيلية، وبحسب بيانات الجيش الإسرائيلى، فإنها تشير إلى مقتل 43 جنديًّا وضابطًا وثلاثة مدنيين إسرائيليين.
وأكدت "كتائب القسّام" أن مقاوميها تمكّنوا اليوم الإثنين (28|7)، من قتل اثنين من الجنود الإسرائيليين فى اشتباكات مع قوة عسكرية خاصة تابعة لجيش الاحتلال شرق بلدة جباليا، شمال قطاع غزة بعدما تقدمت قوة صهيونية صباح اليوم صوب أراضى المواطنين الفلسطينيين شرق جباليا وقامت بتجريف الأراضى والمزارع، فتصدّى لها مجاهدو القسام وقاموا بالاشتباك معها بالأسلحة المتوسطة والثقيلة وأطلقوا تجاهها 6 قذائف هاون (عيار 60 ملم)، ثم عاودوا الاشتباك معها مجددًا بالأسلحة الثقيلة، وأطلقوا تجاهها 3 قذائف هاون (عيار 60 ملم)، ولا زال الاشتباك مستمرًّا"، وفق البيان.
ماذا رأى المقاومون العائدون من خلف خطوط العدو؟
ونشرت كتائب القسام عبر موقعها الإلكترونى فجر اليوم الإثنين تقريرًا سردت فيه رواياتٍ وشهاداتٍ لمقاومين من الكتائب نفذوا عملياتٍ خلف خطوط العدو واشتبكوا مع جيش الاحتلال وجهًا لوجه.
ونورد لكم هنا نص التقرير كما أورده موقع كتائب القسام الإلكترونى:
روى عدد من مجاهدى وحدات النخبة فى كتائب الشهيد عز الدين القسام شهاداتهم عما شاهدوه، وما عايشوه طوال فترة القتال على الخطوط الأمامية أمام جيش العدو المدجج بكل وسائل التكنولوجيا والجبال الحديدية المتحركة "ميركافا".
وعبّر مقاتلو القسام الذين تركوا من خلفهم العشرات من إخوانهم المرابطين على الثغور المتقدمة، عبّروا عن مدى فخرهم واعتزازهم بقيادة القسام التى دعمتهم على المستوى الاستخبارى والعملياتى، وأعدّتهم لمثل هذه المعركة تدريبًا وتسليحًا وإسنادًا.
ويقول القائد الميدانى "أ.أ" الذى يقود مجموعة من وحدة النخبة : "لقد شاهدنا آيات الله وكراماته للمجاهدين، فالمقاتلون يثبتون وسط القصف والتدمير، ولا يأبهون بسياسة الأرض المحروقة التى ينتهجها الجبناء الصهاينة، حتى أنّ أربعة من المجاهدين بقوا لعشرة أيام صائمين، لا طعام ولا شراب، صامدين فى خندقهم، حتى أغلقت دبابة صهيونية فتحة الخندق. "الدشمة" من فوقهم لأيام، ثم عادوا بعد انسحاب هذه الدبابة سالمين غانمين!".
ويضيف قائلاً : "لقد طلبت من أحد المجاهدين الذى بدا عليه الإعياء أن ينسحب إلى خطوط المواجهة الخلفية، فرفض رفضًا قاطعًا، وقال: "لن أعود إلا بعد أن أظفر بقتل العدو وأسمع صراخ جنوده، أو أُحمل إليكم شهيدًا، فما كان منى – يقول القائد- إلا أن أستجيب لطلبه".
أما المجاهد "ش.ش"، فيروى ما شاهده فى معركة الالتحام المباشر شرق بيت حانون، فيقول: " لم أكن أتصور أن يكون الجندى الصهيونى جبانًا إلى هذا الحد، فو الله ما إن نخرج له من حيث لا يدرى إلا ويفرّ هاربًا صارخًا، فنصيبه فى الظهر، فتتدخل المدفعية الثقيلة، للتغطية على هروبه، وقد سمعت بأذنى صراخ الجنود وعويلهم عند سماعهم انفجارًا بجانبهم مع أنّهم يحتمون بآلية عسكرية مصفّحة بكل أنواع التحصين".
ويقول المجاهد مستطردًا : "إن عزائم إخوانى المقاتلين تناطح عنان السماء، وهم فى حالة معنوية رائعة وغير مسبوقة، وكلّهم يسابق إلى الاشتباك والمواجهة مع الجنود الصهاينة، وقد حظيت فى إحدى المرات بقتل جنديين اثنين من مسافة 10 متر، وعُدْتُ إلى خندقى وبقيت فيه أيامًا"، ويضيف: "فى إحدى المعارك التى خاضها إخواننا فى مجموعة أخرى وكنا بالقرب منهم، قام أحد إخوانى المجاهدين بتفجير عبوات مضادة للأفراد فى مجموعة لا تقل عن 10 جنود كانوا يسيرون خلسة ملتصقين بجدار أحد المنازل، فتمزقوا أشلاءً، وبقيت أشلاؤهم فى الشارع لساعات ولم تتدخل أى قوة صهيونية، لنجدتهم إلا بعد أن مسحت المربع السكنى بالمدافع والطائرات"
ويختم المجاهد بالقول: "لا رغبة للجنود الصهاينة بالقتال، وهم يرتجفون ويخافون من أية ورقة طائرة أو كيس فارغ، وحتى أن أحدهم كان يسير تحت جدار أحد المنازل، فانفتحت النافذة الحديدية لهذا المنزل، فاستلقى على الأرض منبطحًا جراء صوت النافذة، وأخذ يطلق الرصاص بشكل جنونى حتى أفاق بأن الأمر لا يعدو كونه نافذة انفتحت بسبب الهواء".
أما المجاهد "س.أ" قائد وحدة نخبة – شارك فى تدمير الناقلتين شرق التفاح-، فيروى قصة عجيبة، إذ يقول: "خرجت مع عدد من إخوانى المجاهدين خلف خطوط القوات الصهيونية، وباغتنا إحدى الناقلتين، فأجهزنا على من فيها، وتفاجئنا بأن جنود العدو فى الناقلة الثانية - التى كانت تبعد مسافة لا تتجاوز 20 مترًا – كانوا يرون خلسة ويسمعون ما يجرى لزملائهم فى الناقلة الأولى، وباب الناقلة مفتوح، ولكنهم لا يجرؤون على الخروج لنجدة زملائهم وينتظرون مرتجفين ما ستؤول إليه المعركة مع تلك الناقلة".
ويضيف المجاهد : " سارعنا إلى الناقلة الأخرى، وعند اقترابنا لمسافة صفر، خرج قائد القوة الصهيونية وفى يده قطعة السلاح، فوضعها فى صدرى، لكنّه كان يرتجف أمام تكبيراتنا، وكان الرعب يسيطر عليه ويرتعد بشكل غريب، حتى أنه لم يستطع الضغط على الزناد من شدة الرعب، فخلّصت نفسى من بندقيته وقتلته على الفور".
وفى حادثة أخرى يقول المجاهد "و.ح" الذى شارك فى كمين قُتل فيه ثمانية جنود صهاينة شرق حى التفاح أيضًا قبل أيام، إذ يقول المجاهد – من وحدة النخبة-:" خرجنا إليهم من مسافة 700م وتقدمنا نحوهم وهم فى حالة من الترقب، فباغتناهم برصاصنا وقنابلنا من مسافة صفر، فقفز أحدهم هاربًا دون تفكير، وهو يصرخ: يارب يارب يا أمى يا أمى!
وقد أجهزنا على ثمانية جنود قمنا بعدّهم عدًّا، وعدنا على الفور حسب تعليمات غرفة القيادة".
هذا طرف من روايات مجاهدى القسام حول بطولاتهم، وهو غيض من فيض، ولا زال العشرات بل المئات من المجاهدين الذين يحملون فى ذاكراتهم روايات كثيرة حول معارك الالتحام التى جرت على أكثر من سبعة محاور على حدود قطاع غزة.