المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلم أمريكي يخشى أن يتعرض للتعذيب


عبدالناصر محمود
07-31-2014, 08:15 AM
أمريكي مسلم يخشى أن يتعرض للتعذيب في أمريكا مرة أخرى*
ــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 10 / 1435 هــ
31 / 7 / 2014 م
ـــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/07/muslim.jpg

ماذر جونز
ـــــــ


*ـ رفضت السلطات في السويد مؤخرًا منح حق اللجوء لأحد المواطنين الأمريكيين الذي قال إنه يخشى أن يتعرض للتعذيب في أمريكا مرة أخرى.

في يونيو 2011، يوناس فيكر، وهو أميركي مسلم من بورتلاند، أوريغون، كان في زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة عندما ألقي القبض عليه واحتجز فجأة من قبل قوات الأمن المحلية.

وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ادعى أنه قد تمّ تعذيبه واستجوابه بأسئلة كانت مطابقة تقريبًا لتلك التي سألها إياه مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI في وقت سابق منذ بضعة أشهر فقط. وقال فيكر، إنه يعتقد أن أمر اعتقاله مدبّر من قبل الولايات المتحدة، وجاءت ادعاءات فيكر مماثلة لتلك التي أدلى بها غيره من الشباب الأميركيين المسلمين الذين تمّ حبسهم واستجوابهم في الخارج. وفي مايو عام 2013، رفع فيكر دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية متهمًا إياها بانتهاك حقوقه الدستورية.

وتم الإفراج عن فيكر في نهاية المطاف وترحيله. فسافر إلى السويد، حيث كان لديه عائلة هناك، وطلب اللجوء السياسي هناك، قائلًا إنه يخشى أنه سيتم اعتقاله وتعذيبه مرة أخرى إذا غادر البلاد. ولكن الإذاعة العامة السويدية، ذكرت يوم الثلاثاء الماضي أنّه بعد أن تمت دراسة قضيته لمدة ثلاث سنوات، رفض مجلس الهجرة السويدي إعطاءه حق اللجوء. ويعتزم محامي فيكر استئناف القرار.

وعلى الرغم من حكم مجلس الهجرة السويدي بأنه لا توجد أدلة كافية على تورط الولايات المتحدة في تعذيب فيكر، فمن الواضح أن مكتب التحقيقات الفدرالي كانت لديه مصلحة قوية في التعامل مع فيكر قبل اعتقاله في الإمارات العربية المتحدة. ففي عام 2011، قال فيكر إنه كان يزور عائلته في السودان عندما تم الاتصال به من قبل وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي.

وأكدت وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي الداخلية أن وكلاء المكتب قد التقوا وأجروا مقابلات مع فيكر في ذلك الوقت. ويدعي فيكر أنهم طلبوا منه أن يصبح مخبرًا. وعندما رفض، قالوا له إنه قد تمّ وضعه على قائمة حظر الطيران وأنه لن يتمكن من السفر ما لم يتعاون.

واعتبر فيكر ذلك تهديدًا. وعلى الرغم من أنهم قالوا له إنه على قائمة حظر الطيران، ولكنه استطاع في وقت لاحق الطيران لدولة الإمارات العربية المتحدة دون وقوع مشاكل. ولكن عندما اعتقلته قوات الأمن بالإمارات العربية المتحدة، استنتج أنه قد تم إلقاء القبض عليه بناءً على طلب من الولايات المتحدة. ويزعم فيكر أنه كان يتعرض للضرب كلما سأل عما إذا كان مكتب التحقيقات الفدرالي يشارك في اعتقاله.

أصبحت قصة فيكر هي الأحدث في سلسلة القصص حول المسلمين الأميركيين، من أمثال ناجي حمدان، وأمير مشعل، وشريف موبلي، وغيرهم، الذين زعموا أنهم اعتقلوا في الخارج، وتعرضوا (في بعض الحالات) للاعتداء من قبل قوات الأمن المحلية بناءً على طلب من حكومة الولايات المتحدة. ويقول العديد من هؤلاء الرجال إنه قد طلب منهم أن يصبحوا مخبرين لمكتب التحقيقات الفدرالي.

الحكومة لن تتحدث عن حالات فردية. ويقر مكتب التحقيقات الفدرالي بأن المعلومات التي تشترك فيها الولايات المتحدة مع الحكومات الأجنبية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى اعتقال الأمريكيين؛ كما إنه يعترف أيضًا باستجواب الأمريكيين في السجون الأجنبية. ويقول المدافعون عن الحريات المدنية إن المكتب يستخدم تلك الطريقة للتحايل على الحقوق الدستورية للمشتبه بهم.

لا يزال من غير الواضح متى سيضطر فيكر مغادرة السويد. وفي الوقت نفسه، لا تزال لديه أيضًا قضية منظورة ضد حكومة الولايات المتحدة، التي طالب فيها بتعويض قدره 10 ملايين دولار عن الأضرار الناجمة عن الاعتداء الذي تعرض له في الحجز في الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى إزالة اسمه من قائمة حظر الطيران.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التقرير}
ـــــــــ